Accessibility links

logo-print

واشنطن تدرس إنشاء حلف جديد لمساعدة سورية


أكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة تأمل عقد اجتماع مع الشركاء الدوليين قريبا لبحث سبل إنهاء العنف في سورية وتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين أمس الأربعاء "في الأيام المقبلة سنواصل مناقشاتنا النشطة للغاية لبلورة الخطوات المقبلة للمجتمع الدولي في سبيل وقف قتل الشعب السوري".

وأضاف كارني أن المناقشات التي ستشمل المجلس الوطني السوري المعارض تستهدف مساعدة عملية "المضي قدما نحو انتقال سياسي سلمي انتقال ديموقراطي في سورية".

وقال "سنعمل مع شركائنا، لأن هناك تحالف واسع من الأصدقاء مهتمون بالوضع في سورية، وهذا التحالف يمتد حول العالم ويتضمن دولا في المنطقة. وكما فعلنا منذ البداية، فنحن نواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا في شأن هذه القضية مع دول تشاطرنا القلق بشأن الوحشية في سورية".

وأوضح كارني أن الولايات المتحدة تسعى نحو حل سياسي للأزمة السورية، مشيرا إلى أن "الحل السياسي هو الطريق الأمثل في هذا الشأن. نحن لا نستبعد أي خيار آخر في وضع كهذا ولكننا نسلك طريقا تتضمن عزل نظام الأسد والضغط عليه لوقف ذبح شعبه".

ومن جانبها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن التجمع الجديد سيأخذ شكل "أصدقاء سورية الديموقراطية"، وسيدرس تشديد العقوبات على الحكومة السورية وسبل توصيل معونات إنسانية إلى الشعب السوري.

وأضافت نولاند أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل دراسة ما يمكن أن تفعله للاستعداد من الناحية المالية والقانونية حتى "نكون جاهزين لتقديم مساعدات إنسانية مثل الغذاء والدواء".

وأوضحت نولاند أن الولايات المتحدة تدرس عددا من الاحتمالات لتوصيل المساعدات لكنها ليست مستعدة أن تناقش علانية التحركات التي قد تزيد من احتمالات مواجهة علنية مع القوات السورية.

وأشارت نولاند إلى أنه "توجد دائما خيارات برية وبحرية وجوية. وبصراحة لسنا في مرحلة فحص الخيارات. ونحن نتحدث إلى مختلف الشركاء استعدادا لتشكيل جماعة الأصدقاء هذه".

مزيد من الضعف

وفي سياق متصل، جدد البيت الأبيض تأكيده على أن النظام السوري فقد السيطرة على جزء من البلاد، مشيرا بالانتقاد إلى روسيا والصين بعد تصويتهما ضد قرار مجلس الأمن لإدانة النظام السوري.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "لا شك أن الرئيس الأسد فقد السيطرة على جزء من بلاده، ولا شك بأنه خسر دعم شعبه منذ وقت طويل بسبب وحشيته ورفضه للإصلاحات التي كان من الممكن أن تقود لانتقال ديموقراطي في سورية".

وأضاف كارني أن جهود المجتمع الدولي للضغط على النظام السوري اقتصاديا أدت إلى تضاؤل مدخراته وقدراته، وأن المحيطين به بدأوا يتساءلون فيما إذا كان من الحكمة الاستمرار معه، "لذلك فنحن نرى فعلا أن أيامه معدودة".

وأشار كارني إلى أن الذين يعرقلون إدانة نظام الأسد في مجلس الأمن الدولي يعزلون أنفسهم عن الشعب السوري، معتبرا أنه "ببساطة خطأ أن تقف مع نظام سيدخل التاريخ كنظام قمعي وحشي لشعبه. وإنه خطأ أن تقف مع نظام ليس له سوى أيام معدودة".

المعارضة تطلب أسلحة

وفي هذه الأثناء، أعلن معارضون سوريون أمس الأربعاء أنهم بحاجة لأسلحة وليس لجنود أجانب للإطاحة بنظام بشار الأسد.

وقال ضابط في الجيش السوري الحر أشار إلى أن اسمه أحمد في مؤتمر عقد في مكان قريب من دمشق وبث عبر الانترنت إلى واشنطن "نريد دعما عسكريا. نحن بحاجة لمعدات".

وأضاف المتحدث أمام 50 شخصا بينهم صحافيون اجتمعوا في العاصمة الأميركية أن أهالي مدينة حمص التي تحاصرها القوات السورية منذ عدة أيام يواجهون "أزمة إنسانية كارثية".

وأوضح أن هذه الأزمة قد تستفحل في حال حافظ الجيش على الطوق الذي يضربه على المدينة ولم يسمح بدخول المواد الغذائية والمساعدات إليها.

وقال "نحن نواجه إحدى أسوأ آلات الموت في العالم"، موضحا أن المتمردين الذين ليس عندهم ما يكفي من السلاح يستعملون "أسلحة خفيفة لمهاجمة الدبابات".

XS
SM
MD
LG