Accessibility links

logo-print

عشرات القتلى في سورية والمعارضة تطلب السلاح


طالبت المعارضة السورية المسلحة المجتمع الدولي بإمدادها بالأسلحة لتسليح "عشرات الآلاف" من المقاتلين لدحر نظام الأسد بدلا من إرسال قوات أجنبية إلى هذا البلد الذي يشهد انتفاضة شعبية غير مسبوقة تطالب بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وقال ضباط في الجيش السوري الحر، الذي يضم آلاف المنشقين عن قوات النظام، إنهم بحاجة لمزيد من الأسلحة وليس إلى قوات أجنبية لتسليح عشرات آلاف المقاتلين من أجل الإطاحة بـ"آلة الموت" التابعة لنظام بشار الأسد.

وفي لقاء نادر عبر الانترنت مع صحافيين وخبراء في شؤون الشرق الأوسط في واشنطن، أعلن ضباط في الجيش الحر أن "الولايات المتحدة خصوصا يجب أن تشدد سياستها إزاء الأسد وأن تجد سبلا لإرسال بنادق وقاذفات صواريخ وغيرها من الأسلحة الثقيلة إلى المنشقين".

وذكر ضابط في الجيش الحر أشار إلى أن اسمه محمد وقال إنه يتحدث من موقع في محيط دمشق، أمام نحو 50 شخصا شاركوا في اللقاء أن "النقطة الاساسية هي الدعم اللوجستي المادي" مشيرا إلى أن "الجيش الحر بمقدوره الإطاحة بالأسد ومن ثم فإنه لا يطلب أي قوات أجنبية".

وتابع قائلا "إننا نريد دعما عسكريا وذخيرة" مشيرا إلى أن الجيش الحر لديه الكثير من الذخيرة لكنه ينقصه السلاح.

وأضاف أن أهالي مدينة حمص التي تحاصرها القوات السورية منذ عدة أيام يواجهون أزمة إنسانية "كارثية" يمكن أن تتدهور في الأيام المقبلة إذا لم يخفف الجيش طوقه على الطرقات ويسمح بدخول غذاء وغيره من المساعدات إلى المدينة.

ومضى الضابط محمد يقول من مقره في شرق دمشق "لقد سقط مئات الشهداء جراء القصف على حمص، ورأينا أكثر من ألفي شهيد"، منذ التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي اعترضه فيتو روسي وصيني يوم السبت الماضي.

وتحول القيود على تحركات الصحافيين دون التحقق بشكل مستقل من هذه الحصيلة.

وكانت تقارير أميركية قد ذكرت الأربعاء أن وزارة الدفاع "بنتاغون" تبحث في خيارات عسكرية للتعامل مع الأزمة السورية، وذلك غداة تصريحات من السناتور الجمهوري البارز جون ماكين قال فيها إن "السبل الدبلوماسية استنفدت بالكامل في سورية، وحان الوقت للتفكير في تسليح المعارضة"، الأمر الذي رفضه البيت الأبيض.

دعم إيراني

في هذه الأثناء، أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في لقاء مع مفتي سورية الشيخ بدر الدين حسون "دعم إيران لنظام الرئيس بشار الأسد"، كما ورد على الموقع الالكتروني للرئاسة الإيرانية.

ونسب الموقع إلى أحمدي نجاد القول إن "الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون إلى إثارة حرب جديدة في المنطقة لكسر خط المقاومة الإسلامية وإنقاذ النظام الصهيوني، لكننا نعتقد أننا نستطيع مقاومتهم بالوحدة والحكمة".

وبحسب الرئاسة الإيرانية، فقد نقل الشيخ حسون الذي يزور طهران للمشاركة في مؤتمر دولي حول الوحدة الإسلامية، للرئيس أحمدي نجاد "شكر الرئيس بشار الأسد على موقف إيران" من سورية.

وتأتي زيارة رئيس أعلى سلطة دينية في سورية إلى إيران بينما اتهم الإخوان المسلمون السوريون كلا من إيران وروسيا والصين بأنهم "شركاء مباشرون في المذبحة البشعة التي تنفذ على شعبنا" من خلال تقديمهم "الدعم والسلاح والعتاد" لنظام الرئيس بشار الأسد.

المزيد من القتلى

على الصعيد الميداني، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 29 شخصا على الأقل قد قتلوا يوم الخميس في قصف للجيش السوري على أحياء من مدينة حمص.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن عمليات القصف المستمرة على المدينة منذ مساء الجمعة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 400 مدني.

وقال نشطاء ومصادر معارضة إن القصف تركز على أحياء بابا عمرو والإنشاءات والخالدية والبياضة وجورة الشياح في المدينة التي يسكنها مليون نسمة.

وتحدث النشطاء والسكان عن مقتل المئات على مدى الأسبوع الماضي في أعنف هجوم على المدينة منذ قيام الانتفاضة ضد حكم الأسد في مارس/آذار الماضي.

وقال الناشط عمر شاكر في اتصال عبر سكايب من حي بابا عمرو إن "الصواريخ تمطر الحي دون توقف اليوم، ولا نسمع اشتباكات بالرصاص ما يعني أنه لا يوجد حتى الآن محاولة لاقتحام الحي بعد".

وأضاف شاكر أن "الناس يحتمون من القصف في الطوابق الأرضية لعدم وجود ملاجئ وهناك بيوت أصيبت فيها جثث متفحمة وأشلاء".

وفي شرق البلاد، ذكر المرصد السوري أن "مدينة القورية في ريف دير الزور تتعرض لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة ما أدى إلى إصابة العشرات بجراح بينهم نساء وأطفال" مشيرا إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة صباح الخميس.

تنظيم القاعدة

من ناحية أخرى، حاولت الصحافة السورية الرسمية لصق المعارضين بتنظيم القاعدة وإسرائيل بإعلانها القبض على عدد من المسلحين من جنسيات مختلفة يرتبطون بالقاعدة وبحوزتهم أسلحة إسرائيلية، على حد قولها.

وذكرت صحيفة الوطن المقربة من السلطة أن الأجهزة المختصة تمكنت بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين في حي بابا عمرو بحمص من قتل عدد منهم وإصابة آخرين وإلقاء القبض على بعضهم وتبين أن بينهم من يحمل جنسيات لبنانية وليبية وأفغانية ويرتبطون بتنظيم القاعدة، حسبما قالت.

وقالت إن القوات السورية "تمكنت أثناء ملاحقة الإرهابيين في حي بابا عمرو من ضبط صواريخ من نوع لاو إسرائيلية الصنع وقناصات إسرائيلية وأميركية عالية الدقة والسرعة لم تر من قبل" بالإضافة إلى أسلحة وقذائف من أنواع مختلفة، على حد قولها.

من ناحيتها قالت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم إن الجهات المختصة "فككت عبوة ناسفة تزن 1.5 كيلوغرام زرعتها مجموعة إرهابية تحت سيارة مديرة مدرسة في اللاذقية، وبعد تفكيك العبوة تبين أنها محشوة بمادة السيفور شديدة الانفجار" التي قالت إنها "تصنع في الخارج ولا تنتجها سورية، ويعد كيان الاحتلال الإسرائيلي أكبر منتج لها في المنطقة"، حسبما قالت.

XS
SM
MD
LG