Accessibility links

logo-print

محامو رئيس مباحث أمن الدولة السابق ينفون تحريضه على القتل


نفى محامو اللواء حسن عبد الرحمن مساعد وزير الداخلية لجهاز مباحث أمن الدولة السابق الذي يحاكم في قضية قتل المتظاهرين، قيام الأخير بالتحريض على القتل كما أكدوا عدم وجود أدلة تثبت ذلك.

وقال دفاع عبد الرحمن، أمام محكمة جنايات القاهرة يوم الخميس، إنه لا يوجد في أوراق القضية ما يشير إلى ارتكاب المسؤول السابق جريمة الاشتراك في التحريض على قتل المتظاهرين ، معتبرا أن موكله والمتهمين الآخرين يحاكمون وفقا لمعايير ظنية ارتكنت إليها النيابة العامة، حسبما قال.

وقال المحامون إن النيابة العامة حينما أحالت المتهمين إلى المحاكمة كان ذلك على ضوء ما جرى من أعمال قتل وإصابات في ميدان التحرير وغيره من الميادين دون ما جرى من أحداث أمام أقسام الشرطة في محاولة منها للتفريق بين المتظاهر السلمي وغير السلمي وأكد أن بعض الوقائع توافر فيها حالة الدفاع الشرعي لدى بعض الضباط في مواجهة من كانوا يعتدون عليهم.

ويمثل في القضية الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته السابق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه من بينهم حسن عبد الرحمن بتهمة قتل المتظاهرين خلال الثورة.

وقد يواجه هؤلاء أحكاما بالإعدام إذا ثبت بالفعل أنهم أصدروا أوامر بإطلاق رصاص حي على المتظاهرين.

كما يحاكم جمال وعلاء نجلي مبارك إضافة إلى عدد من وزراء ورموز السلطة السابقين بقضايا فساد مالي.

من ناحية أخرى، وفي تقرير لها عن الذكرى الأولى لتنحي مبارك قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ظهور مبارك المريض على سرير متحرك خلف القضبان في أولى جلسات الاستماع لمحاكمته في أغسطس/آب الماضي، أثار لدى المصريين شعورا بالفرح وهم يرون "فرعون" يحاكم على شاشات التلفزيون.

ولفتت إلى أن سقوط مبارك الذي انفرد بحكم مصر 30 عاما لم يكن من الممكن تصوره قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني إذ أن مجرد الحديث عن صحة الرئيس كان يمكن أن يؤدي بالصحافي إلى طريق مجهول وراء السجون.

وبينما يمثل مبارك وأركان نظامه أمام القضاء، ما زالت مصر تتلمس طريقها بين المجلس العسكري الحاكم الذي يواجه معارضة شديدة والإسلاميين المنتصرين و"الثوار" الذين يواصلون احتجاجاتهم.

وبعد عام على نشوة الانتصار، تسربت مشاعر الإحباط والغضب إلى المصريين، فالضغط السياسي ما زال خانقا ومظاهر الفوضى وانعدام الأمن منتشرة في البلاد التي لم تخل أيضا من مظاهر الفساد بينما يشكل استمرار غلاء الأسعار عبئا على العائلات .

ويقول المحتجون إنه لم تحدث أي تغييرات حقيقية منذ الإطاحة بنظام مبارك خلال الثورة الشعبية التي قتل فيها مئات الأشخاص وجرح أكثر من ستة آلاف.

وقالت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في القاهرة رباب المهدي "قد يكون مبارك رحل لكن اثنين من أعمدة حكمه ما زالا قائمين وهما أجهزة الأمن القوية والنظام الاقتصادي غير العادل".

XS
SM
MD
LG