Accessibility links

logo-print

روسيا تنتقد اقتراحا أميركيا لدعم المعارضة السورية وتراه "غير قانوني"


هاجمت روسيا يوم الخميس اقتراحا أميركيا لإنشاء مجموعة دولية لدعم المعارضة السورية، وذلك في وقت لقي فيه 65 شخصا مصرعهم بينهم 61 شخصا في حمص وريفها جراء قصف عنيف وإطلاق نار من القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفتش في مؤتمر صحافي إن تشكيل ما يسمى بمجموعة أصدقاء سورية لا يتفق مع القانون الدولي، حسب قوله.

وتابع قائلا إن "موقفنا حذر حيال هيئات نعتبرها غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي".

وأضاف أن "هناك تجارب سيئة جدا في إنشاء مثل تلك الهيئات وخصوصا في ليبيا".

وتأتي التصريحات الروسية بعد أن دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "أصدقاء الديموقراطية في سورية" إلى الوحدة والتعبئة ضد نظام الرئيس بشار الأسد غداة استخدام روسيا والصين الفيتو لعرقلة مشروع قرار لإدانة أعمال العنف في سورية بمجلس الأمن الدولي.

وتبدو مجموعة "أصدقاء سورية" متشابهة مع "مجموعة الاتصال حول ليبيا" التي أشرفت على المساعدة الدولية التي تم تقديمها إلى خصوم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وكانت تركيا قد أعلنت بدورها أمس الأربعاء أنها تعمل على عقد مؤتمر دولي "في أقرب وقت ممكن" يشارك فيه الأطراف الفاعلون الإقليميون والدوليون من أجل تسوية سلمية للأزمة السورية.

وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن مبادرة تركيا تندرج في إطار المساعي الرامية إلى تشكيل "مجموعة أصدقاء سورية".

المجلس الوطني يجتمع بالدوحة

في هذا الوقت، بدأ المجلس الوطني السوري المعارض يوم الخميس اجتماعات مع مسؤولين قطريين في الدوحة عشية اجتماع للمكتب التنفيذي للمجلس المعارض لبحث الأوضاع المتفاقمة في سورية.

وقال محمد سرميني المسؤول في مكتب الإعلام بالمجلس إن هذه الاجتماعات ستركز على "مناقشة الأوضاع في مواجهة الحملة الشرسة التي يقوم بها النظام السوري".

وحول الأفكار الجديدة التي يتم تداولها من طرف المعارضة السورية وأصدقائها من الأطراف الدولية، قال سرميني إن أعضاء المكتب التنفيذي"يتشاورون مع أصدقائهم في فرضيات المواجهة مع النظام السوري لايقاف حمام الدم" مشيرا إلى أن المجلس سيقوم بإعلان المقترحات فور بلورتها.

وأضاف أن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني سيقوم بدوره بمناقشة الأحداث في سورية واقتراح إنشاء مجموعة أصدقاء سورية.

وقال سرميني إن اجتماع المكتب يأتي عشية اجتماعين مهمين حول سورية تستضيفهما القاهرة يوم الأحد لمجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.

ولم تستبعد مصادر قريبة من الاجتماع الذي يبدأ رسميا غدا الجمعة ويستمر حتى السبت أن يبحث المجتمعون الأفكار التركية التي تتحدث عن إقامة مناطق عازلة على الحدود مع سورية. ويتكون المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض من تسعة أعضاء برئاسة برهان غليون .

ونفى احمد رمضان، أحد أعضاء المجلس أن يكون على جدول أعمال الاجتماع مسألة انتخاب رئيس جديد للمجلس الذي يعد أحد أهم فصائل المعارضة السورية.

عشرات القتلى

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 65 شخصا قد قتلوا في أنحاء متفرقة من البلاد يوم الخميس.

وقال إن "35 قتلوا شخصا قد قتلوا اثر القصف وإطلاق النار الذي يتعرض له حي بابا عمرو في مدينة حمص، كما قتل 11 شخصا آخرين إثر تعرض منزلهم لقذيفة في حي الإنشاءات وثلاثة في حي الخالدية وثلاثة في حي كرم الزيتون بإطلاق نار من رشاشات متوسطة".

وفي ريف حمص، أوضح المرصد أن "طفلة وفتى استشهدا متأثرين بجروحهما في تلبيسة، وقتل خمسة مدنيين خلال القصف الذي تتعرض له مدينة الرستن، واستشهد شاب برصاص حاجز أمني في قرية الزعفرانة، وآخر خلال إطلاق نار من رشاشات متوسطة خلال محاولة اقتحام مدينة القصير".

وأضاف المرصد أن "فتاة استشهدت أيضا في معرة النعمان التابعة لريف ادلب، فيما استشهد مواطنان خلال القصف على مدينة الزبداني بريف دمشق، كما توفي شاب متأثرا بجروح أصيب بها الأربعاء في قرية تسيل بريف درعا".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن مجموعة من المنشقين نصبوا كمينا لحافلتين تقلان عناصر من الأمن قرب درعا ما أسفر عن مقتل سبعة عناصر وجرح العشرات.

طرد دبلوماسيين في برلين

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي الخميس طرد أربعة دبلوماسيين في السفارة السورية في برلين اثر اعتقال شخصين يشتبه في قيامهما بالتجسس على معارضين سوريين للنظام.

وجاء قرار ألمانيا بعد توقيف شخصين الثلاثاء يشتبه بأنهما تجسسا على ناشطين من المعارضة السورية في ألمانيا لحساب المخابرات السورية.

وقال فسترفيلي في بيان له إن الوزارة "قررت طرد أربعة من موظفي السفارة السورية في برلين بعد توقيف شخصين يشتبه في قيامهما بالتجسس لحساب سورية".

وأضاف الوزير أن الخارجية الألمانية أبلغت السفير السوري بهذا القرار اليوم مشيرا إلى أن عائلات المسؤولين المعنيين أمهلت ثلاثة أيام لمغادرة الأراضي الألمانية.

وقال إن طرد الدبلوماسيين "مرتبط بالوضع السياسي العام في سورية وكذلك في إطار توقيف شخصين يشتبه بأنهما قاما بأنشطة تجسس".

وكانت الشرطة القضائية الألمانية أوقفت الرجلين في برلين وفتشت منزليهما مشيرة إلى أنهما مواطن ألماني لبناني يدعى محمود (47 عاما) وسوري يدعى أكرم (34 عاما).

وتم تفتيش منازل ستة أشخاص آخرين يشتبه بمشاركتهم في مراقبة معارضين لكن الشرطة لم تقم بتوقيفهم.

يذكر أن وزير الخارجية الألماني كان قد استدعى السفير السوري اثر توقيف هذين الشخصين، وأكد له أن "أي عمل محتمل ضد المعارضة السورية غير مقبول"، بحسب الخارجية الألمانية.

XS
SM
MD
LG