Accessibility links

logo-print

مقتل المئات في أوروبا والعشرات في الجزائر بسبب موجات الصقيع


استمرت الخميس موجة الجليد التي تجتاح أوروبا مع تساقط ثلوج وهبوب رياح عاتية، والتي يمكن أن تزداد سوءا في نهاية الأسبوع بعدما أودت بحياة نحو 540 شخصا خلال عشرة أيام.

وفي أوكرانيا، البلد الأكثر تأثرا مع وفاة 135 شخصا، بينهم 112 مباشرة من جراء البرد بحسب آخر الأرقام الرسمية، أدى تساقط الثلوج بكميات كبيرة إلى عرقلة حركة السير في جنوب البلاد.

74 وفاة في بولندا و23 في ليتوانيا و110 في روسيا

وفي بولندا، ارتفع عدد الوفيات بسبب البرد إلى 77 مع يضاف إلى ذلك 50 قتيلوا جراء المدافئ القديمة ما أدى إلى حالات اختناق بثاني أكسيد الكربون وحرائق.

وأسفر البرد عن وفاة 23 شخصا في ليتوانيا و10 في لاتفيا وشخص في استونيا وثلاثة في سلوفاكيا. وفي الجمهورية التشيكية بلغ عدد الضحايا 24.

وفي روسيا، حيث قاربت درجات الحرارة 22 درجة تحت الصفر في موسكو و34 درجة تحت الصفر في ياكوتي شرقي سيبيريا، أدى البرد إلى وفاة ما لا يقل عن 110 أشخاص هذه السنة بينهم 46 منذ مطلع فبراير/شباط بحسب أرقام وزارة الصحة.

70 ألف شخص ما زالوا معزولين

ولا يزال أكثر من 70 ألف شخص معزولين منذ أيام في قرى نائية بسبب الثلوج في صربيا وكرواتيا والبوسنة ومقدونيا ومونتينيغرو.

وفي المجر توفي 16 شخصا منذ بدء العاصفة الثلجية.

وفي البلقان أعلن الخميس وفاة 13 شخصا في صربيا و11 في البوسنة و3 في كرواتيا وثلاثة في مونتينغرو ومقدونيا وواحد في صربيا حيث وصلت درجات الحرارة ليلا إلى معدلات قياسية جديدة مع 28 تحت الصفر في سوكولاك بالبوسنة و26 تحت الصفر في سلافوسكي برود بكرواتيا و25 تحت الصفر في نوفي ساد ثاني مدن صربيا فيما بلغت 23 تحت الصفر في العاصمة البوسنية.

وفي البوسنة تزداد الحالة صعوبة في موستار حيث انقطع التيار الكهربائي عن نحو 15 ألف منزل منذ ثلاثة أيام.

وتستخدم حاليا مروحيات في البوسنة ومقدونيا لتزويد القرى المعزولة بالمؤن والأدوية ونقل المرضى إلى المستشفيات.

وفي صربيا دفع معدل الاستهلاك القياسي للكهرباء السلطات إلى التحذير من احتمال حصول تقنين في المستقبل بما يشمل المنازل.

الجليد يغطي الدانوب ويوقف الملاحة

وقطعت حركة الملاحة في نهر الدانوب بأمر السلطات بسبب وجود كتل جليد على مئات الكيلومترات في النمسا وكرواتيا وصربيا وبلغاريا لتتوقف بذلك كليا حركة النقل في هذا الطريق التجاري الملاحي الرئيسي في أوروبا.

وإضافة إلى الدانوب توقفت حركة الملاحة النهرية تماما في صربيا وخصوصا في نهري السافا والتيسا.

مقتل 5 في فرنسا و43 في ايطاليا

وفي فرنسا خلف الصقيع خمس وفيات في الأيام الماضية غير انه أدى من جانب آخر إلى إنقاذ حياة رجل في الرابعة والثلاثين كان يريد الانتحار من على جسر ارتفاعه ثلاثة امتاز في شرق البلاد، لكن تجمد القناة بشكل قوي جدا حال دون تشققها، ولم يصب إلا بجروح طفيفة.

وتستعد ايطاليا حيث بلغت حصيلة سوء الأحوال الجوية 43 قتيلا، الخميس لموجة صقيع جديدة وتساقط ثلوج فيما واصل الجيش إزالة الثلج من قرى جنوب البلاد.

44 قتيلا في الجزائر والسلطات عاجزة عن مواجهة الثلوج والصقيع

هذا، وتشهد الجزائر منذ ثمانية أيام طقسا قاسيا عجزت السلطات عن مواجهته، ما أثار انتقادات الصحافة.

وتسببت الأحوال الجوية السيئة في الجزائر بمصرع 44 شخصا خلال أسبوع، 30 منهم في حوادث سير و14 اختناقا بالغاز، كما أفادت الإذاعة الجزائرية الخميس.

وأوضحت الإذاعة أنها وضعت الحصيلة انطلاقا من الأرقام التي أعلنتها الحماية المدنية.

وأدت موجة الصقيع في أوروبا إلى مقتل 500 شخص منذ عشرة أيام.

وبلغ استهلاك الكهرباء في الجزائر مستوى تاريخيا بسبب موجة الصقيع، بحسب شركة الكهرباء والغاز الجزائرية.

وبعد تبدد الأمل بتحسن الطقس، صعدت الصحافة الجزائرية الخميس انتقاداتها لعدم اتخاذ السلطات الاحتياطات اللازمة لمساعدة السكان المعزولين في قراهم بلا كهرباء ولا غاز للتدفئة ولا مؤونة.

وعنونت صحيفة الشروق الواسعة الانتشار افتتاحيتها "أين أنتم يا وزراء؟".

وتساءلت صحيفة الخبر في مقال تحت عنوان "نكبة ولا مخطط استعجاليا لها" عن سبب عدم إعلان "حالة الطوارئ".

وسخرت صحيفة ليبرتي من الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء الذي خصص للانتخابات التشريعية رغم ضحايا سوء الأحوال الجوية، وكتبت أنه ليبدو المجلس أكثر جدية "تحدث عن مكافحة الفساد".

وأضافت الصحيفة "لم يتفوه (الرئيس عبد العزيز) بوتفليقة ووزراؤه أول أمس بأي كلمة حول المأساة التي تعيشها البلاد منذ عشرة أيام".

بدورها، انتقدت صحيفة الوطن هذا "الإغفال الكبير".

وتعصف موجة من الصقيع كذلك بتونس المجاورة التي شهدت تساقط ثلوج خلال الأسبوع في شمال غرب البلاد وفي الداخل، ما أدى إلى قطع طرق من دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا.
XS
SM
MD
LG