Accessibility links

القيادة الفلسطينية تؤيد نتائج لقاء الدوحة وواشنطن تشكك في إمكانية تنفيذها


أعلنت القيادة الفلسطينية الخميس تأييدها التام للنتائج التي توصل إليها لقاء الدوحة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، والبدء في خطوات ملموسة لتحقيق هذا الهدف، وصولا إلى حكومة توافق وطني من المستقلين تكون مهمتها الأساسية إعمار قطاع غزة والإشراف على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولعضوية المجلس الوطني، على أن تلتزم ببرنامج منظمة التحرير.

وأكدت القيادة الفلسطينية عقب اجتماع ترأسه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمقر رئاسة السلطة في رام الله ضرورة السير إلى الأمام والبدء بالتحضير لإجراء الانتخابات من خلال استكمال عملية تسجيل الناخبين في الضفة وغزة والقدس، لأجل تحديد موعد نهائي لإجرائها، وكذلك بدء الاتصالات الضرورية تمهيدا لتشكيل حكومة توافق وطني مستقلة للإشراف على العملية الانتخابية.

وقررت القيادة الفلسطينية دعوة لجنة الانتخابات المركزية إلى البدء فورا في تنفيذ خطتها لتسجيل الناخبين في أسرع وقت، اختصارا للمدة الزمنية اللازمة لتنفيذ جميع بنود اتفاق المصالحة الوطنية في القاهرة ولقاء الدوحة.

واشنطن تشكك في تنفيذ الاتفاق

وجاء رد فعل الإدارة الأميركية مشككا في إمكانية تنفيذ اتفاق الدوحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

وأفاد مراسل "راديو سوا" سمير نادر في واشنطن بأن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند شككت باحتمال تطبيق اتفاق الدوحة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الذي رعاه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقالت نولاند الخميس: "إننا ننتظر معرفة كيف يمكن تنفيذ هذا الاتفاق، إذا كان في الواقع سيتم تنفيذه في جميع الأحوال"، مضيفة أن واشنطن رأت الكثير من اتفاقات من هذا النوع تبرز ثم تزول، ولهذا السبب لا تريد التكهن بشأن تأثيره على عملية السلام.

وأشارت نولاند إلى أن المهم بالنسبة لدفع عملية السلام هو بقاء عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية وسلام فياض رئيسا للحكومة.

وبالنسبة لاحتمال مشاركة أعضاء من حركة حماس في أي حكومة فلسطينية جديدة ورغبتهم في التعامل مع الحكومة الأميركية، اشترطت نولاند وجوب اعتراف هؤلاء بدولة إسرائيل ونبذهم للإرهاب وقبول الاتفاقيات السابقة التي وقعّت عليها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل.

إسرائيل تكرر رفضها حكومة تشارك فيها حماس

من جانبه، كرر وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الخميس أمام أعضاء في مجلس الأمن أن بلاده "لن تقبل بحكومة فلسطينية تشارك فيها حماس"، وذلك وفق بيان للبعثة الإسرائيلية لدى المنظمة الدولية.

وتناول ليبرمان الذي التقى سفراء 15 دولة في الأمم المتحدة من بينها 9 أعضاء في مجلس الأمن في أحد فنادق نيويورك، اتفاق الدوحة الذي وقعه عباس ومشعل.

وأعلن أن إسرائيل لن تقبل بحكومة فلسطينية تشارك فيها حماس ألا إذا بدلت الأخيرة سياستها وأقرت بحق إسرائيل في الوجود ووافقت على شروط اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

واعتبر ليبرمان أن اتفاق الدوحة "يعكس المصالح الشخصية لعباس ومشعل ولا يؤدي إلى تقدم مفاوضات السلام ولا (إلى تأمين) مصلحة الشعب الفلسطيني".

XS
SM
MD
LG