Accessibility links

logo-print

العاهل السعودي:الثقة بالأمم المتحدة اهتزت لأنها لم تتبن قرارا بشأن سورية


أمر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمة ألقاها أمام ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة السعودي السنوي الذي أطلق عليه اسم "الجنادرية"، بإلغائه تضامنا مع الشعب السوري والأحداث التي يمر بها.

وأكد العاهل السعودي في كلمته التي بثها التلفزيون الحكومي الرسمي اليوم الجمعة، أن الثقة بالأمم المتحدة قد اهتزت بعد استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع عربي-غربي يتعلق بالوضع في سورية، وقال إنها "بادرة غير محمودة".

وقال خادم الحرمين الشريفين في كلمته إن ما حدث في الأمم المتحدة بادرة غير محمودة أبدا ولا تبشر بخير ، وأضاف معلقاً على الفيتو الروسي والصيني "هذه الدول لا يمكن أن تحكم العالم بأكمله، العالم يحكمه العقل والإنصاف والأخلاق".

وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن "ثقة العالم بالأمم المتحدة اهتزت ، ولكن سنصبر ونصبر حتى يأتي الفرج من الله".

وكان العاهل السعودي قد اعتبر أن ما يحدث في سورية أكبر من أن تبرره الأسباب، مشيراً إلى أنه يمكن للقيادة السورية تفعيل إصلاحات شاملة وسريعة، فمستقبل سورية بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تختار بإرادتها الحكمة، أو أن تنجرف إلى أعماق الفوضى والضياع، لا سمح الله".

وأكد الملك عبدالله بن عبد العزيز أن المملكة لا تقبل بما يجري في سورية، معلناً استدعاء سفير بلاده في دمشق للتشاور حول الأحداث الجارية هناك.

وجاء في الكلمة التي وجهها العاهل السعودي إلى أشقائه في سورية أن تداعيات الأحداث التي تمر بها بلادهم، والتي نتج عنها سقوط أعداد كبيرة من الشهداء، الذين أريقت دماؤهم، وأعداد أخرى من الجرحى والمصابين، ويعلم الجميع أن كل عاقل عربي ومسلم أو غيرهم يدرك أن ذلك ليس من الدين، ولا من القيم والأخلاق.

وذكّر الملك عبدالله سورية بأنها تعلم مواقف المملكة العربية السعودية معها في الماضي، وأضاف قائلاً "اليوم تقف المملكة العربية السعودية تجاه مسؤوليتها التاريخية نحو أشقائها، مطالبة بإيقاف آلة القتل، وإراقة الدماء، وتحكيم العقل قبل فوات الأوان، وطرح وتفعيل إصلاحات لا تغلفها الوعود بل يحققها الواقع، ليستشعرها أخوتنا المواطنون في سورية في حياتهم، كرامةً وعزةً وكبرياء".

المسؤولية عن الانفجارين

ميدانيا، قال الجيش السوري الحر إنه يحمل النظام السوري المسؤولية عن الانفجارين اللذين وقعا الجمعة في مدينة حلب وأسفرا عن مقتل25 شخصا وإصابة 175 آخرين بجراح، بحسب حصيلة رسمية. وقال المتحدث باسم الجيش الحر الرائد ماهر النعيمي في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "النظام القاتل يقتل أطفالنا في حمص، ويفجر في حلب لتحويل الأنظار عما يرتكبه في حمص والزبداني وأماكن أخرى".

ونفى النعيمي التقارير التي تحدثت عن مسؤولية الجيش الحر عن هذين التفجيرين.

وقال "ننفي نفيا قاطعا ونؤكد أن الجيش الحر لا علاقة له لا من قريب أو بعيد بهذين التفجيرين، وندين بشدة هذا العمل الإرهابي الممنهج الذي يقوم به النظام وأجهزته الأمنية".

وأضاف "نحمل النظام الفاشي والنازي وداعميه الروس والإيرانيين كافة أعمال النظام".

ونقل المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية عن الجيش الحر بيانا أكد فيه أن عملياته تقتصر على "حماية المواطنين السوريين من قمع النظام وإجرامه وليس إشعال الفتن بين المحافظات السورية وبين فئات الشعب السوري العظيم".

واعتبر البيان أن "التفجيرات بمثابة تحذير لأهالي مدينة حلب لئلا يشاركوا في المظاهرات والحراك الثوري الشعبي في سورية ولمنعهم من إبداء دعمهم لأهالي مدينة حمص".

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات في الآونة الأخيرة في مدينة حلب التي كانت تعد حتى وقت قريب بمنأى عن الحركة الاحتجاجية.

المقداد: هناك مؤامرة ضد سورية

من ناحية أخرى، اتهم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الداعين إلى تأسيس "مجموعة أصدقاء سورية بالتآمر عليها، مؤكدا أن المؤامرة التي تتعرض لها سورية مصدرها دول استعمارية تشاركها أطراف عربية وأخرى مرتبطة بأدوات داخلية".

وذكر المقداد في حديث نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا اليوم الجمعة، أن سعي بعض الدول لتأسيس "مجموعة أصدقاء سورية "يهدف إلى "تأسيس تنظيم أعداء سورية والتحضير للعدوان والتآمر عليها".

واعتبر المقداد أن "الحملة الفرنسية على سورية دليل على أنهم لم يكونوا مخلصين في مد يدهم وفي التعامل مع القضايا العربية وكانوا يعتقدون أنهم من خلال إقامة هذه العلاقات سيدفعون سورية للتخلي عن مواقفها المبدئية".

وأضاف "لذلك عندما افتضحت هذه الجوانب في سياساتهم لم نجد منهم إلا الحقد والقتل لشعبنا ومخالفة كل المبادئ التي يؤمنون بها".

وقال المقداد إن سورية "تتعرض إضافة إلى الهجمة الغربية إلى تآمر عربي، وآخر مرتبط بأدوات داخلية تتلقى المساعدة من الخارج "وأشار إلى أن هذه الأدوات "هي بقايا قوى حاقدة ومتخلفة وعصابات إجرامية وسجناء سابقين وتجار مخدرات".

واعتبر أن ما يجري يهدف إلى "خلق الأجواء المناسبة لتسييد كيان الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة وإنهاء أي دور للمقاومة فيها، وإسقاط آخر موقع يمكن أن يقول لا لمرور المخططات ولا لاحتلال الأراضي العربية".

وقال المقداد إن "كل تمويل المجموعات الإرهابية المسلحة التي تقتل السوريين يأتي من بعض الدول العربية وبعض المقيمين فيها وبعض المقيمين في دول الجوار".

وتنسب السلطات السورية أعمال العنف في البلاد إلى مجموعات إرهابية مسلحة تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في إطار "مؤامرة "يدعمها الخارج.

XS
SM
MD
LG