Accessibility links

logo-print

ملك الأردن يدخل عامه الخمسين بمخاوف من الربيع العربي


يواجه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والذي بلغ من العمر عامه الخمسين الشهر الماضي تحديات داخلية تتصدرها مطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد، التي تصاعدت وتيرتها مؤخرا تأثرا بالربيع العربي.

ويتضح ذلك من خلال المظاهرات التي بدأت في التعاظم مؤخرا في مختلف أنحاء الأردن، يرفع خلالها المتظاهرون لافتات ويرددون هتافات مناهضة لحكم العاهل الأردني "الملك عبدالله الثاني"، الأمر الذي يوحي بانتقال الربيع العربي إلى الأردن ويجعله على الأبواب حسبما ذكر الكاتب ستيفن باريل في صحيفة نيويورك تايمز الجمعة.

ففي حين زادت الاحتجاجات في الأردن ضد القيادة في البلاد، لا يزال الملك عبدالله الثاني يكرر نفس المشهد الذي اعتادنا عليه وهو يحتفل بالذكرى السنوية الـ 13 من حكمه، حسب قول الكاتب.

ويردد المتظاهرون: "نريد عدالة اجتماعية" و "انتخابات حقيقية" و "أنا مواطن، ولست متسولا".

وقبل عام واحد، كان مثل هذا الانتقاد العلني للحكم الملكي في الأردن الذي استمر ما يقرب من قرن، شيء غير وارد بين رجال القبائل، ودائما ما كان يدعو معارضو الملك عبدالله الثاني من الليبراليين في المدن الأردنية والأصوليون الإسلاميون إلى التغيير في النظام السياسي والاقتصادي للبلاد، ويبدو أن المعارضة الآن تضم محتجين من القبائل الذين هم جزء من القاعدة الشعبية الرئيسية الداعمة للنظام الملكي في الأردن.

ويبدو أن المحتجين الحاليين لا يهابون قوات الأمن الأردنية، وذلك لأنه كما سجلت المخابرات الأردنية أن المتظاهرين ينتمون لعائلات أردنية طالما تم اختيار ضباط أمن لتولي مناصب في أجهزة الأمن الأردنية، على حد قول الكاتب.

ففي بداية الربيع العربي، ظهر الأردن ضعيفا أمام الاحتجاجات الشعبية التي كانت تؤرق الدول الأخرى بشدة، وتبدو المظاهرات في الأردن حاشدة هذه المرة أكثر من قبل.

وتأتي المظاهرات بعد أسبوع من الاحتجاجات في عدة مدن في الأردن تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد وإطلاق الحريات العامة والحد من ارتفاع الأسعار.

كما شهد الأردن منذ يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجات تطالب بإصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد شاركت فيها الحركة الإسلامية وأحزاب معارضة يسارية إضافة إلى النقابات المهنية وحركات طلابية وشبابية.
XS
SM
MD
LG