Accessibility links

logo-print

الدول الغربية تستبعد تدخلا عسكريا في سورية على الطريقة الليبية


تزداد لهجة واشنطن وحلف شمال الأطلسي وباريس ولندن وغيرها من العواصم الغربية حدة يوما بعد يوم ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد دون ما يدل على اتخاذ خطوة تصعيدية إضافية على الأرض ضد هذا النظام.

كما أن الدول الغربية لا تزال تستبعد تماما أي تدخل عسكري على الطريقة الليبية في سورية على الرغم من تزايد حدة حملات القمع ضد المدنيين لأن المخاطر التي ستنجم عن القيام بمثل هذا العمل في بلد شديد التسلح ومدعوم من حلفاء أقويا تبقى كبيرة جدا، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قد كرر أكثر من مرة أمام الصحافيين موقف الحلف من الوضع في سورية وقال في تصريحات أخيرة "دعوني أكون واضحا جدا، لا نية لحلف الأطلسي على الإطلاق بالتدخل في سورية".

كما أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أدلت بتصريحات مشابهة رغم الدعوات الصادرة عن معارضين سوريين وعن أعضاء في الكونغرس بدعم المعارضين عسكريا لمواجهة نظام الأسد.

وفي نفس السياق، أكدت الدول الأوروبية التي كانت السباقة في إرسال قوات عسكرية للمشاركة في قصف قوات معمر القذافي في ليبيا أنها ستعتمد خيار تشديد العقوبات الاقتصادية لدفع نظام الأسد إلى التراجع أو التنحي. ويقول دبلوماسي أوروبي كبير في بروكسل طالبا عدم الكشف عن هويته إنه حتى فكرة اقامة منطقة حظر جوي في سورية ليست واردة في الوقت الحاضر كما أن مشروع القرار الذي قدمته الدول العربية مع دول غربية إلى مجلس الأمن وقوبل بفيتو من روسيا والصين لم يتضمن هذه العبارة. إلا أن المعارضة السورية تطالب بإقامة ممرات إنسانية على مقربة من الحدود مع تركيا، لكن المناقشات التي جرت حول إمكانية إقامة هذه الممرات لم تحقق أي تقدم بعد.

كما أن الخبراء لا يخفون خشيتهم من أن يؤدي أي تدخل عسكري غربي في سورية إلى إشعال منطقة الشرق الأوسط ويؤكدون أنه لا بد من ترقب المواقف المحتملة لكل من حزب الله وروسيا وإيران إزاء تدخل من هذا النوع.

كما تنظر الدول الغربية بحذر شديد إلى اقتراح السناتور الجمهوري جون ماكين بتقديم السلاح إلى الجيش السوري الحر وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين بهذا الصدد إن إرسال السلاح بشكل رسمي إلى المعارضة يعني تغذية الحرب الأهلية وهو ما نسعى إلى تجنبه.

عقوبات اقتصادية

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي سيفرض في نهاية فبراير/شباط الحالي حظرا على صادرات سورية من الفوسفات وسيجمد ودائع المصرف المركزي السوري ويمنع تجارة الألماس والمعادن مع هذا البلد في سياق تعزيز العقوبات ضد دمشق.

مما يذكر أن الفوسفات يلعب دورا مهما في الاقتصاد السوري لأن الاتحاد الأوروبي يشتري 40 في المئة من الصادرات السورية من الفوسفات.

انفجاران في حلب

ميدانيا، خرجت اليوم الجمعة تظاهرات حاشدة في عدد من المناطق السورية في ما أطلق عليه جمعة "روسيا تقتل أطفالنا" رافقها انتشار كثيف لقوات الأمن.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن ما لا يقل عن تسعة مدنيين بينهم أربعة أطفال قتلوا في ريف دمشق وحمص.

كما أسفر انفجاران صباح اليوم الجمعة في مدينة حلب في الجزء الشمالي من سورية عن مقتل ما لا يقل عن 25 مدنيا وعسكريا وإصابة 175 آخرين بجراح، حسب ما ذكر التلفزيون السوري الرسمي.
XS
SM
MD
LG