Accessibility links

الجيش المصري: نواجه مؤامرات غايتها بث الفتنة وإسقاط الدولة


حذر الجيش المصري الجمعة من "مؤامرات" تستهدف "بث الفتنة بين أبناء الشعب" المصري مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لن يخضع لتهديدات"، وذلك عشية يوم من العصيان المدني دعا إليه ناشطون مطالبون بالديموقراطية وحركات طلابية بمناسبة مرور عام على تنحية الرئيس السابق حسني مبارك.

وأكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة البلاد منذ سقوط مبارك، في بيان بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط أن "مصرنا الغالية تتعرض لمخططات تستهدف ضرب ثورتنا في الصميم عن طريق بث الفتنة بين أبناء الشعب والفرقة والوقيعة بينهم وبين قواتهم المسلحة".

وأضاف المجلس، الذي يواجه انتقادات شديدة لطريقة إدارته للمرحلة الانتقالية "إننا في مواجهة مؤامرات تحاك ضد الوطن هدفها تقويض مؤسسات الدولة المصرية، وغايتها إسقاط الدولة نفسها لتسود الفوضى ويعم الخراب".

المجلس العسكري: لن نخضع لتهديدات

لكن المجلس أكد في رسالته هذه "إلى الأمة" أنه "أبدا لن نخضع لتهديدات ولن نرضخ لضغوط ولن نقبل إملاءات".

وأضاف: "إننا نؤكد لكم أيها الأحرار أننا أخواتكم وأبناؤكم في جيش مصر العظيم سنظل أمناء على المسؤولية التي حملنا بها الشعب حتى نسلم الأمانة في نهاية المرحلة الانتخابية".

وقد تظاهر الجمعة الآلاف أمام مقر وزارة الدفاع المصرية في القاهرة مطالبين برحيل المجلس العسكري عشية يوم "العصيان المدني" وهم يرددون هتافات معادية مثل "الشعب يريد إعدام المشير" حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة أو "يسقط يسقط حكم العسكر".

المجلس يتعهد بترك الحكم

من جهة أخرى، وتأكيدا على نيته ترك الحكم وتسليمه إلى سلطة مدنية في نهاية المرحلة الانتقالية قال المجلس في رسالته "منذ أيام أوفينا بأول عهد وسلمنا سلطة التشريع إلى مجلس الشعب في أولى جلسات انعقاده بعد انتخابات جرت في حرية ونزاهة".

وأضاف: "وها نحن نستعد لإكمال تعهداتنا، فقد تم الإعلان عن فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية يوم العاشر من مارس المقبل، وسوف تسلم سلطة الرئاسة إلي رئيس الجمهورية بعد إجراء الانتخابات لتنتهي المرحلة الانتقالية ويعود جيشكم الوفي الشجاع إلى مهمته الأصلية مدافعا عن الحدود وحاميا للثغور والأجواء".

وقد أعلن مساء الاثنين الماضي عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في العاشر من مارس/ آذار المقبل بعد أن كان من المقرر أن تجرى في موعد لا يتجاوز 30 يونيو/ حزيران المقبل ليتسلم الرئيس الجديد السلطة التنفيذية في يوليو/ تموز.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن "لجنة الانتخابات الرئاسية أعلنت برئاسة المستشار فاروق سلطان في اجتماعها بعد ظهر اليوم بدء تلقي أوراق الترشيح للانتخابات الرئاسية اعتبارا من العاشر من مارس/ آذار القادم".

وجاء الإعلان عن تبكير موعد هذه الانتخابات إثر تزايد النقمة على المجلس العسكري والشرطة لإخفاقهما في منع مقتل 74 شخصا في أعقاب مباراة لكرة القدم في إستاد مدينة بورسعيد مطلع الشهر الحالي.

سياسة لترهيب المصريين

إلى ذلك، قال طارق الخولي عضو المكتب السياسي بحركة 6 إبريل إن بيان المجلس العسكري الذي أذيع مساء الجمعة كان عاطفيا وليس سياسيا، مضيفا أن البيان لم يأت بجديد، وأعلن الخولي اعتراضه على عدم توضح المجلس جدولا زمنيا واضحا لتسليم السلطة بتواريخ محددة ومواعيد إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية.

وتساءل عضو حركة 6 إبريل في مداخلة مع قناة الحياة عن الأسباب وراء عدم إعلان المجلس العسكري عن هذه الخطط التي تهدف هدم مصر، واصفا ذلك بأنه مجرد سياسة لترهيب المصريين، حسب قوله، كما حدث قبيل الذكرى الأولى للثورة.

وقال المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان في معرض تعليقه على بيان المجلس إن من غير المقبول أن يتحدث المجلس عن مخططات هدم الدولة دون الكشف عن معلومات أو القبض على مرتكبيها.

وقال غزلان في مداخلة على قناة الحياة إن تكرار الأحداث الدموية تؤكد أن المجلس لم يكن حاسما في تطبيق القانون. وأضاف أن الخلاف بين الشعب والمجلس العسكري هو بسبب دوره السياسي وليس مع مؤسسة الجيش ككل التي يكن لها الشعب كل تقدير.

XS
SM
MD
LG