Accessibility links

logo-print

مشروع قرار سعودي حول سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة


تناقش الجمعية العامة الاثنين نص مشروع قرار تقدمت به السعودية أمس الجمعة يدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية، ويتماشى مع نص مشروع القرار الذي تقدم به المغرب في مجلس الأمن قبل أسبوعين والذي قوبل برفض روسيا والصين.

وتهدف الخطوة السعودية إلى إقرار النص في الجمعية العامة وهو أمر يتطلب أغلبية ثلثي الأعضاء ولا يمكن لأي دولة استخدام حق النقض ضده.

ومن المقرر أن تقدم مفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي إفادة أمام الجمعية قبل التصويت على مشروع القرار.

وفي هذه الأثناء، حذر مستشارا الأمين العام بان كي مون لمنع الإبادة العرقية ومسؤولية حماية المدنين من الأنباء الواردة من سورية والتي تفيد باستخدام السلطات السورية القصف في مناطق سكنية في حمص ومدن أخرى.

وحذر المستشار فرنسيس دنغ وإدوارد لاك من احتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية في سورية حسب القانون الدولي. وتقدر الأمم المتحدة عدد القتلى في سورية بأكثر من خمسة ألف شخص.

استياء سعودي

وقد أعلن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في وقت سابق أن فشل مجلس الأمن الدولي في استصدار قرار يطلب من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي، هز ثقة العالم في المنظمة الدولية.

واعتبر العاهل السعودي في أول تعليق له على الأوضاع في سورية أن قرار روسيا والصين باستخدام حق النقض لا يبشر بالخير.

وأضاف أن العالم لا يمكن أن يحكم من جانب دول مجلس الأمن وحده، ولكنه لم يدل بتفصيلات. يذكر أن مجلس التعاون الخليجي قرر قبل أيام طرد سفراء النظام السوري متهما السلطات في دمشق بارتكاب مجزرة جماعية.

وفي هذا السياق، قال الصحافي والمحلل السياسي السوري عمران الزعبي إن سورية تعتبر نفسها في حالة حرب نتيجة الضغوط التي تتعرض لها من دول عربية وأجنبية، وهي مستعدة لأي احتمال سواء كان سياسيا أو عسكريا.

وأشار الزعبي لـ"راديو سوا" إلى أن سورية لن تجلس مكتوفة الأيدي في حال تقرر المضي قدما في مضايقتها.

وفي المقابل، قال مدير مركز لاهاي لملاحقة المجرمين ضد الإنسانية في سورية عبد الكريم الريحاوي إن هناك معطيات بان اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر الأحد المقبل في القاهرة بصدد البحث في مسألة الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض.

وأكد الريحاوي ضرورة أن تتوحد المعارضة لمواجهة التحديات المرتقبة.

مزيد من الضغط الدولي

على صعيد التحركات الدولية، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند أن المؤتمر الدولي المرتقب عقده قريبا لدول أصدقاء سورية سيركز على التحول الديموقراطي في هذا البلد.

وأشارت نولاند إلى أن ضغط الحكومات على دمشق سيتواصل دون الانتظار لعقد الاجتماع.

وأضافت "سياسة الوزارة وسياسة الرئيس والسيد فيلتمان هو مواصلة العمل على هذا المسار الذي نعمل عليه منذ بضعة أشهر لزيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على النظام السوري. الدول الأوروبية والعربية ستعزز قريبا ضغوطها على النظام السوري".

وقالت نولاند إن العقوبات المفروضة حاليا نجحت في إحداث تأثيرات داخل سورية.

وأضافت "العقوبات التي فرضت على النظام السوري إلى الآن أثرت وفق متابعتنا خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة على العملة السورية كما أن النظام يجد صعوبة متزايدة في التجارة حول العالم ويضطر إلى اللجوء إلى احتياطاته لتأجيج العنف. نحاول التأثير على كل المجموعات المساندة للنظام للتخلي عنه والوقوف إلى جانب سورية ديموقراطية".

وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان قد زار البحرين أمس الجمعة لتنسيق الأعداد لهذا المؤتمر الذي سيعقد قريبا لبحث الوضع في سورية.

في هذه الأثناء، قدم مشرعون أميركيون أمس الجمعة مشروع قرار غير ملزم يدعو الولايات المتحدة إلى تقديم مساعدة مادية وتقنية كبيرة إلى المعارضة في سورية لدعم الانتقال الديموقراطي.

أسلحة قمعية

وفي تطور آخر، قال السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد إن الرئيس بشار الأسد يستخدم أسلحة مصممة للحروب الشاملة في قمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في سورية.

وأضاف فورد في رسالة نشرها الليلة الماضية على موقع الوزارة أن واشنطن لم تحصل على أدلة أن المعارضة السورية استخدمت مثل هذه الأسلحة، مضيفا أنه من غير العادل أن يستخدم أحد طرفي المواجهة مثل هذه الأسلحة.

هذا وقد نشرت وزارة الخارجية الأميركية على موقعها على الانترنت صوراً لعدد من المدن السورية تظهر تدمير أجزاء واسعة منها بسبب عمليات القصف والاقتحام للعديد من أحيائها.

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن 88 مدنيا وعسكريا في عموم سورية أمس الجمعة.

وبلغت حصيلة الهيئة العامة للثورة السورية 76 مدنيا وعسكريا حيث شهدت مدينة حمص العدد الأكبر من القتلى فيما بلغت حصيلة لجان التنسيق المحلية 64 قتيلا.

وقال ناشطون سوريون إن قوات الأمن فتحت النيران في اللاذقية وفي بلدة داعل في محافظة درعا وفي أماكن أخرى لتفريق مظاهرات خرجت بعد صلاة الجمعة.

XS
SM
MD
LG