Accessibility links

طنطاوي وديمبسي يبحثان الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات بين البلدين


التقى المشير حسين طنطاوى القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية برئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي والوفد المرافق له الذي يزور مصر حاليا.

المزيد من التفاصيل حول هذا اللقاء في تقرير مراسلنا علي الطواب:

"بعد أن توقع المراقبون السياسيون توترا في العلاقات بين القاهرة وواشنطن على اثر التحقيقات الجارية بشأن التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية ومراكز دعم الديمقراطية جاء اجتماع المشير طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال ديمبسي وذلك لاستئناف العلاقات الإستراتيجية التي تربط الدولتين والإعلان عن الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

فيما جاء تأكيد رئيس هيئة الأركان الأميركية للمشير طنطاوي حرص بلاده على متابعة التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر حاليا، وكذلك تقدير الجهود التي تقوم بها القوات المسلحة في بناء مؤسسات الدولة ونقل المسؤولية إلى سلطة مدنية منتخبة، متطرقين في الوقت ذاته إلى الدعم العسكري والتعاون بين البلدين."

إضراب وعصيان مدني

وعلى صعيد الوضع الداخلي في مصر، يقوم النشطاء في مصر، مع حلول الذكرى السنوية للإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، بالإضراب والعصيان المدني، ويهدف هذا الإجراء إلى الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة كي يسلم السلطة إلى إدارة مدنية وصياغة دستور جديد للبلاد.

وقد استبق المجلس العسكري الحاكم في مصر هذا الإجراء بالتحذير من المتآمرين على حد تعبيره الذين يحاولون تخريب الدولة المصرية مؤكدا أنهم سيجلبون على مصر الفوضى والخراب.

ودعت الحركات الشبابية العلمانية التي قادت الثورة ضد مبارك وطلاب عدة جامعات في مصر إلى الإضراب السبت.

وفي بيان مشترك دعت هذه الحركات المصريين إلى "دعم الإضراب من اجل التخلص من الحكم الظالم وبناء دولة تسود فيها الحرية والعدالة والكرامة".

إضراب ليوم واحد

وفي هذا السياق، قال طارق الخولي أحد مؤسسي حركة 6 ابريل/نيسان إن الدعوة إلى الإضراب هي ليوم واحد مع احتمال تمديدها.

من جهته، قال التلفزيون الحكومي المصري إن عمال النقل لن يشاركوا في الإضرابات، فيما قالت صحيفة الأهرام التابعة للحكومة على صفحتها الأولى إن "الشعب يرفض العصيان المدني".

وعشية يوم العصيان المدني، أكد الجيش المصري أنه "لن يخضع لتهديدات"، محذرا من "مؤامرات" تستهدف "بث الفتنة بين أبناء الشعب" المصري.

وفي المقابل قال المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة البلاد منذ سقوط مبارك، في بيان إن "مصرنا الغالية تتعرض لمخططات تستهدف ضرب ثورتنا في الصميم عن طريق بث الفتنة بين أبناء الشعب والفرقة والوقيعة بينهم وبين قواتهم المسلحة".

وأضاف المجلس الذي يواجه انتقادات شديدة لطريقة إدارته للمرحلة الانتقالية "أننا في مواجهة مؤامرات تحاك ضد الوطن هدفها تقويض مؤسسات الدولة المصرية وغايتها إسقاط الدولة نفسها لتسود الفوضى ويعم الخراب".

مظاهرة أمام وزارة الدفاع

وتظاهر آلاف المصريين أمام مقر وزارة الدفاع المصرية في القاهرة الجمعة مطالبين برحيل المجلس العسكري عشية يوم "العصيان المدني" وهم يرددون هتافات معادية مثل "الشعب يريد إعدام المشير" حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة أو "يسقط يسقط حكم العسكر".

ومنذ أشهر يواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم منذ سقوط حسني مبارك تصعيدا في حركة الاحتجاج ضده التي تتهمه بأنه استمرار للنظام السابق وتطالب بتخليه فورا عن السلطة.

ووقعت مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال الأسبوع الماضي في شارع قريب من ميدان التحرير وأمام مقر وزارة الداخلية في أعقاب أعمال العنف الدامية التي اندلعت اثر مباراة كرة القدم في إستاد مدينة بورسعيد الأربعاء الماضي وأسفرت عن سقوط 74 قتيلا معظمهم من مشجعي النادي الأهلي.

تدهور الوضع الأمني

وتشهد مصر تدهورا في الأوضاع الأمنية منذ سقوط الرئيس السابق قبل عام حيث تواجه الشرطة اتهامات بالتقصير في أداء عملها.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الجيش الذي يعد بتسليم الحكم فور إجراء انتخابات رئاسية، سيقوم بنشر قواته الأمنية في إنحاء البلاد بعد الدعوات لتنفيذ "عصيان مدني".

وتباينت توجهات القوى السياسية في مصر تجاه هذه الدعوات إلى العصيان المدني.

وتقف جماعة الإخوان المسلمين التي حصلت على أعلى نسبة أصوات في الانتخابات البرلمانية، ضد دعوة هؤلاء الناشطين الذين يطالبون بنقل الحكم فورا إلى سلطة مدنية.
XS
SM
MD
LG