Accessibility links

اغتيال عسكري بارز بدمشق وصور تكشف عن قصف النظام لمدينة حمص


قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن مجموعة إرهابية مسلحة مكونة من ثلاثة أشخاص اغتالت صباح السبت مدير مستشفى حاميش العسكري بدمشق العميد طبيب عيسى الخولي عند خروجه من منزله.

وأضافت الوكالة أن المسلحين ترصدوا خروج العميد الخولي من منزله في حي ركن الدين بشمال العاصمة دمشق "وأقدموا على إطلاق النار عليه، ما أدى إلى استشهاده"، حسب تعبيرها.

وأشارت الوكالة على أن عملية الاغتيال هذه تأتي "في إطار استهداف المجموعات الإرهابية المسلحة للكفاءات الوطنية والعقول والكوادر الطبية والتقنية والفنية".

وقالت وكالة رويترز إن الخولي يعد أكبر مسؤول تفيد تقارير بمقتله في دمشق منذ بدء الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد قبل 11 شهرا.

تورط النظام في قصف حمص

وفي تطور آخر، أظهرت صور نشرتها السفارة الأميركية في دمشق على موقعها بصفحة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وأخرى عبر الأقمار الصناعية تورط النظام السوري في قصف مدينة حمص وهجمات القوات النظامية على المناطق السكنية.

وقال السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد إن حمص تعرضت لقصف من قبل القوات السورية لا من قبل جماعات مسلحة كما يدعي النظام. وقال فورد في مقابلة أجرتها معه شبكة CNN الإخبارية الجمعة "نعلم من يقصف حمص، ليست الجماعات المسلحة، بل الحكومة لذلك نشرت الصور على الإنترنت".

وأضاف فورد أن نشر الصور جاء للتأكيد بأن هناك مدفعية تطلق النيران، المعارضة المسلحة لديها أسلحة آلية وقنابل يدوية وليس لديها مدفعية، هناك جانب واحد فقط مسلح، في إشارة إلى النظام السوري.

يذكر أن النظام السوري درج على اتهام من يصفهم بـ"الجماعات المسلحة" و"إرهابيين أجانب" بالوقوف وراء العنف الذي يجتاح البلاد، مبررا حملته في قمع الاحتجاجات المناوئة له والمطالبة بالديموقراطية.

وكانت حمص، أحد أبرز معاقل المعارضة المناهضة للرئيس بشار الأسد، قد تعرضت الأسبوع الماضي لقصف عنيف استدعى إدانات دولية، بينها الأمين العام للأمم المتحدة الذي أشار إلى "وحشية وضراوة الهجوم"، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، الذي قال إن القوات السورية تستخدم الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، محذراً من الانحدار نحو حرب أهلية، بينما دعت السعودية إلى "إجراءات حاسمة لحماية أرواح الأبرياء".

مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا

على الصعيد الميداني، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل ما لا يقل عن 23 مدنياً السبت، 15 منهم في مدينة حمص وسط البلاد.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن هناك حملة اعتقالات واسعة داخل مدينة دوما.

وكان اتحاد تنسيقيات الثورة السورية قد أعلن في وقت سابق من صباح السبت عن مقتل ما لا يقل عن 11 مدنياً في مواجهات وقعت السبت، وتركزت الحصيلة على حمص التي قتل فيها سبعة مدنيين وريف دمشق التي قتل فيها ثلاثة.

فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ثلاثة من عناصر الأمن اثر تفجير عبوة ناسفة بسيارتهم من قبل مجموعة منشقة على طريق السدة بمدينة درعا.

كما اقتحمت قوات عسكرية حكومية بلدة مسيفرة جنوب البلاد وتزامن الاقتحام مع إطلاق نار كثيف.

النظام يعزز قواته في حلب

وفي تطور لافت، كثفت قوات الأمن تعزيزاتها في الأحياء التي تشهد حركة احتجاجات في حلب بعد أن هزها الجمعة انفجاران عنيفان، بحسب مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن.

وأسفر الانفجاران عن مقتل28 شخصا وجرح 235 آخرين، بحسب وزارة الصحة السورية.

وأكد عبالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية حدوث إطلاق نار في عدد من أحياء المدينة مساء الجمعة.

ويشتد التوتر في هذه المدينة التي بقيت إلى حد ما، بمنأى عن الحركة الاحتجاجية. وأكد الناشط محمد من المدينة للوكالة انه تم تشديد الإجراءات الأمنية وبخاصة في أحياء المرجة والفردوس والصاخور في شمال وحي صلاح الدين في جنوبها.

وأضاف محمد الذي فضل عدم ذكر اسم عائلته، أن "ثلاث مدرعات دخلت للمرة الأولى حي الصاخور، حيث انتشر عدد من القناصة في كل مكان".

وأشار إلى تدهور الحالة في هذه المناطق التي تشهد تقنينا للكهرباء ونقصا في المحروقات.

في غضون ذلك، يستمر القصف العنيف على حي بابا عمرو في حمص، احد معاقل الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد منذ صباح الاثنين.

قتيلان و18 مصابا في لبنان

وفي سياق متصل، أكد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن شخصين قتلا وجرح 18 آخرون السبت في صدامات بين لبنانيين سُنّة معادين للنظام السوري وعلويين مؤيدين له في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته إن "سنيا وعلويا قتلا وجرح 18 شخصا آخرون في صدامات متواصلة منذ الجمعة بين مجموعة من حي جبل محسن (العلوي) وأخرى من باب التبانة (سني) بالرصاص والصواريخ".

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية السبت بأن الاشتباكات تجددت في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري.

ويقول الحاج فوزي هوشر احد المقاتلين التابعين للحركة السلفية الذين يشاركون في المواجهات لـ "راديو سو": "تتعرض منطقة باب التبانة لرشقات من القناصة من جبل محسن التابعين للنظام السوري، كما تتعرض منطقة الزاهرية وساحة القبة والغرباء وحارة البرانية لرصاص القناصة من أسطح البنايات في جبل محسن الذين يطلقون الرصاص باتجاه منطقة الريفة في القبة، ومنذ لحظات أطلقوا أربع قذائف آر بي جي وسقطت قذيفتان تقصف بالبارودة قرب جامع حارة البقال".

وعن موقف الجيش اللبناني من هذه الاشتباكات قال هوشر "الجيش ما بيطلع منو شئ أبدا، الجيش هو عبارة عن شرطة بس، الجيش قاعد على جبل، لأن الجيش فئوي".

ووصف مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني الاشتباكات المسلحة بأنها تبعث على القلق، فيما دعا النائب عن كتلة المستقبل أحمد فتفت، المسؤولين إلى معالجة الوضع في طرابلس بأسرع وقت واحتواء الحوادث المتكررة، مشيرا إلى أن ما حدث له خلفيات سياسية ومذهبية.

المجلس الوطني المعارض يتوقع اعترافا عربيا

من جهة أخرى، كشف مسؤول في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض السبت عن وجود تأكيدات بوجود اعتراف عربي بالمجلس سيعلن عنه في وقت قريب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القيادي بالمجلس أحمد رمضان عقب اجتماع للقادة في الدوحة قوله إن الاعتراف لن يتم "بالضرورة الأحد، لكن ستكون هناك إشارات قوية في هذا الاتجاه من دول مجلس التعاون الخليجي".

ويعقد اجتماعان في القاهرة يوم غدٍ الأحد للنظر في تطورات الأزمة السورية، الأول لدول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان والإمارات)، التي قررت طرد سفراء سوريا لديها، والثاني لوزراء الخارجية العرب.

وصرح رمضان للوكالة بأن المجلس بحث في الدوحة فكرة إقامة مجموعة اتصال دولية تحمل اسم "أصدقاء سوريا".

بدوره، أعلن وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو الجمعة تأييد بلاده للفكرة التي اعتبرتها موسكو "غير شرعية".

وقال المسؤول الإعلامي في المجلس للوكالة إنه "تقرر خلال اجتماع الدوحة الدعوة إلى تحالف دولي لمنظمات حقوق الإنسان لتتوجه متضامنة إلى محكمة الجنايات الدولية بوثائق تدين جرائم النظام" السوري.

جهود منظمة التعاون الإسلامي

على صعيد آخر، أعرب المتحدث باسم منظمة التعاون الإسلامي السفير طارق علي البخيت، عن خيبة أمله من تصاعد العنف في سوريا وتحديداً في مدينة حمص وسط البلاد.

وقال البخيت في مقابلة مع "راديو سوا" إن المنظمة ليست بعيدة عن المشاورات التي تجري حول الأزمة، مضيفاً "نحن حقيقة أعربنا عن أسفنا ومستاءين للغاية من تفاقم هذه الأوضاع، هذا السقوط اليومي لعشرات الضحايا والمدنيين غير مقبول ولا يمكن أن نستمر في السكوت عليه."

واضاف البخيت "نحن كمنظمة للتعاون الإسلامي ندعو الحكومة السورية إلى أهمية أن تتجه اتجاها جادا نحو حل هذا النزاع بالطرق السلمية والالتزام بالمبادرة العربية التي نعتقد بأنها مبادرة إيجابية وتهدف في المقام الأول إلى وقف العنف وحل القزمة بالطرق السلمية. ونستمر كأمانة عامة في التشاور مع الأمين العام الذي يجري اتصالات ومشاورات مع الأطراف المختلفة."

واختتم قائلا:"هناك اجتماع قادم لوزراء مجلس التعاون الخليجي، هناك اجتماع للجامعة العربية وهناك مشاورات تجري ومبادرات هنا وهناك، نحن لسنا بعدين عن كل هذه الاتصالات".

XS
SM
MD
LG