Accessibility links

عباس يتشاور في مصر واسرائيل غاضبة لعدم استئناف محادثات السلام


يُجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت مشاورات مع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى في مصر تتركز على تفعيل اتفاق المصالحة الوطنية ونتائج المحادثات الاستكشافية مع الجانب الإسرائيلي التي عقدت في عمان.

القيادة الإسرائيلية غاضبة

من جهتها أعربت القيادة الإسرائيلية عن غضبها من رفض السلطات الفلسطينية استئناف مفاوضات السلام.

وجاء في تقرير خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس أن داني ايالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلية اعتبر قرار القيادة الفلسطينية عدم استئناف المحادثات في عمان بأنه إشارة واضحة إلى نية الفلسطينيين الاستمرار بخطواتهم الأحادية الجانب والتي تهدف إلى تقويض حق إسرائيل بالوجود.

وشدد على أنه ستكون هناك أبعاد لهذا القرار الفلسطيني والذي جاء بعد اجتماع القيادة الفلسطينية.

الأفكار الإسرائيلية مرفوضة

وقد قال ياسر عبد ربه عضو أمين سير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن القيادة الفلسطينية تعتبر الأفكار والمواقف التي لا تزال تطرحها الحكومة الإسرائيلية حتى الآن لتمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات لا تشكل الحد الأدنى المطلوب لبدء مفاوضات جادة ، وتتضمن اشتراطات مسبقة واستمرارا لأساليب التحايل.

وقد دعت مصادر إسرائيلية في مكتب رئيس الوزراء اللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي الضغط على الفلسطينيين من اجل تغيير موقفهم والاستمرار في المباحثات في عمان.

بدوره، أكد محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ألا عودة لطاولة المفاوضات قبل وقف عمليات الاستيطان، وقال لراديو سوا:"هناك انسداد تماما لأفق كل عملية سياسية أولا سيكون هناك تثبيث للموقف الفلسطيني الذي يؤكد انه لا مفاوضات على الإطلاق دون وقف الاستيطان."

التوتر يعود للقدس

على صعيد آخر، عاد التوتر إلى القدس حيث زادت الشرطة الإسرائيلية درجة حالة التأهب بسبب نية أعضاء في الحزب الحاكم القيام بجولة في المسجد الأقصى، مما حدا بالفلسطينيين الإعلان عن نيتهم التوجه إلى المسجد للرد على هذه المحاولة كما ابلغ حاتم عبد القادر مسؤول القدس في حركة فتح "راديو سوا" مضيفاً:"في هذه المرة الحزب الحاكم هو الذي سيقتحم المسجد الأقصى المبارك ولم يبق سوى بنيامين نتانياهو ليقتحم المسجد بنفسه ولذلك فان خطورة هذه الدعوة تأتي من حزب يحكم في إسرائيل وهذا يمثل توجها جديدا خطيرا وتصعيدا للموقف الرسمي الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى المبارك وهو أيضا يتساوى مع ما يطرح في الكنيست الإسرائيلي بجعل القدس ليس كعاصمة سياسية وإنما كعاصمة دينية لليهود في العالم."

بناء مستوطنة جديدة

في هذه الأثناء وافق وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك على بناء مستوطنة جديدة جنوب الضفة الغربية لتكون مؤسسة تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في الضفة الغربية إن هذا القرار من شأنه أن يزيد عدد المستوطنين.

مبنى في ساحة البراق

هذا وينظر الفلسطينيون بقلق إلى نية إسرائيل إنشاء مبنى كبير قرب حائط البراق .. ويقول نبهان خريشة مراسل "راديو سوا" رام الله إن مؤسسة المسجد الأقصى للوقف والتراث ذكرت أن المبنى الذي تسعى إسرائيل إقامته في أقصى المنطقة الشمالية الغربية من ساحة البراق غربي المسجد الأقصى يتكون من متحف يهودي وصالة محاضرات وأخرى للعرض ومكتبة أرشيف ومركز معلومات. وأضاف أن المبنى سيقام على أنقاض مبان إسلامية وعربية في الموقع.

أمر مريب في الموقع

وحول هذا المبنى يقول جميل عمرو خبير الآثار لـ"راديو سوا" إن هناك أمرا مريبا يجري في الموقع، تنقيب حفر تغيير في المعالم. كل هذه المسائل استشعرناها ولكن ليس بهذا الحجم سيقام مبنى على 3700 متر، طابقان تحت الأرض وثلاثة فوق الأرض، وهذا المشروع سيكون طاغيا على معالم البلدة القديمة ومؤثرا بشكل كبيرا على المشهد العمراني العربي التاريخي للمدينة.

وبحسب معطيات مؤسسي المسجد الأقصى الإسلامية فإن إقامة المبنى هو جزء من مخطط أوسع لتهويد منطقة البراق يشمل مركزا للشرطة وبوابات جديدة ومصاعد كهربائية ومتاحف وربط المنطقة بشبكة الإنفاق الممتدة من سلوان جنوبا إلى أسفل البلدة القديمة بالقدس وأسفل المسجد الأقصى ومحيطه كما انه سيستقبل بين أكثر من 15 و 20 مليون زائر في السنة اغلبهم من اليهود.

توتر في سجون إسرائيل

هذا وتشهد السجون والمعتقلات الإسرائيلية حالة من التوتر في أعقاب الإعلان عن إضراب عن الطعام الأحد تضامناً مع احد المعتقلين.

التفاصيل في تقرير خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس: "قالت مصادر إسرائيلية رسمية في مصلحة السجون إن حياة الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ أكثر من 50 يوما ليست في خطر وانه يخضع لمراقبة طبية مستمرة.

وجاء هذا التأكيد الإسرائيلي عقب تهديد حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي إليها الأسير عدنان باطلاق الصواريخ على إسرائيل كما قال خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي.

وقال انه يحذر إسرائيل من انه إذا حدث أي شيء للشيخ فإنها ستدفع ثمن هذه الجريمة وان حركة الجهاد الإسلامي أعلنت بشكل صريح وواضح أنها ستكون في حل من هذه التهدئة وستطلق صواريخها على إسرائيل.

وفي هذه الأثناء أعلن وزير شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية أن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية قرروا الإضراب عن الطعام يوم الأحد القادم. وكانت السلطات الإسرائيلية قد حولت الأسير خضر عدنان إلى الاعتقال الإداري لمدة خمسة أشهر أخرى دون تقديمه للمحاكمة."

XS
SM
MD
LG