Accessibility links

المستشفيات في سورية تعاني من نقص كبير في المواد الطبية


أعلنت الهيئةُ العامة للثورة السورية عن ارتفاع حصيلة قتلى يوم السبت في سورية إلى أكثر من 40 مدنياً بعد اكتشاف 17 جثة في مدينة حمص يوم السبت.

ويقول رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المستشفيات تعاني من نقص كبير في المواد الطبية وخاصة في حمص والزبداني مما يصعب إنقاذ الجرحى وأضاف لـ "راديو سوا":

"المستشفيات الحكومية ليس لديها إمكانيات عالية والمستشفيات الميدانية لا يوجد فيها إمكانيات وأقصى مقومات المشافي لا توجد بها وخصوصا في الأحياء المنكوبة في حمص والزبداني إذ أن الكثير من الجرحى يتعذر إسعافهم فيفارقون الحياة مثلما حدث في بابا عمرو ويحدث حتى هذه اللحظة لذلك نقول أيضا المواد الطبية حتى هذه اللحظة هنالك صعوبة في الحصول عليها المواد التي كانت متواجدة في تلك المشافي الميدانية بدأت تنقص بطريقة كبيرة جدا وهنالك مخاوف من أن الجرحى الذين يسقطون بشكل يومي يتعثر علاجهم فيكونون شهداء أحياء".

اجتماعات في القاهرة

من ناحية أخرى، يُعقد اجتماعان في القاهرة الأحد للنظر في تطورات الأزمة السورية، الأول لدول مجلس التعاون الخليجي الست وهي السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان والإمارات التي قررت طرد سفراء سورية، والثاني لوزراء الخارجية العرب.

السفير طارق علي البخيت المتحدث باسم منظمة التعاون الإسلامي عبر عن خيبة أمله من تصاعد العنف في سورية وتحديداً في مدينة حمص وسط البلاد.

وقال البخيت في مقابلة مع "راديو سوا" إن المنظمة ليست بعيدة عن المشاورات التي تجري حول الأزمة، وأضاف:

"نحن حقيقة أعربنا عن أسفنا من تفاقم هذه الأوضاع هذا السقوط اليوم لعشرات من الضحايا والمدنيين غير مقبول ولا يمكن أن نستمر بالسكوت عليه نحن كمنظمة للتعاون الإسلامي ندعو الحكومة السورية إلى أن تتجه اتجاه جاد نحو الطرق السلمية والاستجابة للمبادرة العربية التي نعتقد بأنها مبادرة ايجابية تهدف في المقام الأول إلى إيقاف العنف وحل هذه الأزمة بالطرق السلمية سنستمر كالأمانة العامة بالتشاور مع الأطراف المختلفة وسيكون هنالك اجتماع قادم لوزراء مجلس التعاون الخليجي وهنالك اجتماع للجامعة العربية وهنالك ومشاورات تجري هنا وهنالك".

جهاديين عراقيين إلى سورية

على صعيد آخر، قال الوكيل الأسبق لوزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي السبت إن لدى العراق معلومات استخباراتية تفيد بأن جهاديين عراقيين توجهوا من العراق إلى سورية وإن عمليات تهريب السلاح مستمرة من العراق إلى سورية.

وأوضح الأسدي لوكالة الصحافة الفرنسية أن تهريب السلاح يتم من بغداد إلى محافظة نينوى ثم عبر معبر ربيعة إلى سورية حيث توجد عائلات مختلطة بين الجانبين في تلك المنطقة. وأضاف الأسدي أن أسعار قطع السلاح إرتفعت في مدينة الموصل إلى مستويات عالية.

وكانت السلطات السورية قد أفادت عند بداية الحركة الاحتجاجية بأنها ضبطت أسلحة مهربة من العراق، فيما قال مصدر أمني سوري في دمشق في نوفمبر/تشرين الثاني إن نحو 400 جهادي عراقي وصلوا إلى سورية من العراق.

في هذه الأثناء، نظّم علماء دين وزعماء عشائر في مدينة الرمادي تجمعا شعبيا السبت أعلنوا فيه تأييدهم للجيش السوري الحر والإلتزام بنصرة الشعب السوري.

وشارك العديد من أبناء المدينة في التجمع الذي أقيم في ملعب الرمادي مركز محافظة الأنبار.

تجدر الإشارة إلى أن محافظة الأنبار تشترك مع سورية بحدود تمتد لأكثر من 300 كيلومتر.

أنقرة تطلب مساعدة إنسانية

وعلى الجانب الإنساني، أعلنت أنقرة انها ستطلبُ من الأمم المتحدة مساعدة إنسانية لضحايا العنف في سورية، ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزير الخارجية التركية احمد داوود اوغلو قوله لصحافيين أتراك خلال زيارة لواشنطن إنه أعطى اليوم توجيهات لرفع طلب إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف بشأن مساعدة إنسانية، مشيرا إلى مأساة إنسانية خصوصا في حمص والزبداني قرب دمشق، اللتين تتعرضان لقصف ينفذه الجيشُ السوري.

مظاهرة في باريس

وفي باريس تظاهر نحوُ 500 شخص عصر السبت في وسط باريس مطالبين بوقف المجازر في سورية، حيث سقط أكثر من ستة الاف قتيل بحسب المنظمات الدولية، وبدعم الحركة المعارضة للرئيس بشار الأسد .

وفي مقدمة المسيرة رفع المتظاهرون يافطات لكل من منظمة التضامن العاجل مع سورية، ورابطة حقوق الإنسان، ولجان التنسيق المحلية، التي تنظم حركة الاحتجاج في سورية، كما شاركت نقاباتٌ وأحزاب سياسية يسارية أيضا في التظاهرة.

انتقادات لدور روسيا وإيران

وفي الشأن السوري أيضا، انتقد معارضون سوريون في فيينا السبت دور إيران وروسيا في قمع سورية لمعارضيها متهمين موسكو وطهران بتزويد الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة والرجال.

فقد أكدت الناشطة سهير الاتاسي خلال لقاء لسوريين معارضين في المنفى قدموا من 18 بلدا ويجتمعون بانتظام في العاصمة النمساوية إن "روسيا ترسل دبابات للنظام وإيران ترسل جنودا".

كما انتقد الناشطون استخدام الصين وروسيا الفيتو في مجلس الأمن الدولي في الرابع من فبراير/شباط لمنع تبني قرار يدين قمع الانتفاضة في سورية وأوضحوا أنه "لو كان ذلك مراعاة لمصالح اقتصادية فالأفضل لهم أن يساندوا الانتفاضة لان المستقبل تملكه سورية الجديدة".

وقال عامر الخطيب وهو من الشخصيات السورية المنفية في النمسا إن المعارضين عقدوا هذا الاجتماع لمناقشة مستقبل سورية، مضيفا "كما نبحث أيضا في طريقة إدارة الفوضى التي قد تحصل بعد سقوط النظام ومحاولة احتوائها بأفضل طريقة".

وأضافت سهير الاتاسي أن المعارضين يرون ان نظام بشار الأسد سيسقط لا محالة وأن "القضية الوحيدة تتمثل في معرفة عدد القتلى ومدى الدمار" قبل سقوطه، في حين اعتبر المعارض عبد الرزاق عيد أنه "لا يمر يوم من دون أن نحصي 100 قتيل على الأقل، وهذا يدل على أن النظام يلعب آخر أوراقه".

ويؤكد الناشطون أن أكثر من ستة الاف شخص قتلوا في قمع الانتفاضة الشعبية في سورية منذ بداية مارس/آذار.
XS
SM
MD
LG