Accessibility links

logo-print

مسؤول عراقي ينفي عبور أسلحة ومقاتلين إلى سورية


نفى قاسم الفهداوي محافظ الأنبار غرب العراق ما أعلنه عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية بشأن عمليات تهريب للأسلحة وعبور مقاتلين عراقيين عبر الأنبار إلى سورية لقتال نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال الفهداوي في مقابلة مع "راديو سوا": "أؤكد لك أنه لا يوجد تهريب مقاتلين وتهريب أسلحة بشكل منظم من محافظة الأنبار. ربما تكون هناك حالات فردية محصورة جدا، لكن أن تكون بشكل منظم كما وصفها السيد الوكيل أؤكد لك أنه لا يوجد. وأنا أستغرب أن أكبر مسؤول في وزارة الداخلية يحاول أن يقلل من شأن أجهزته في الوزارة".

وحول إمكانية أن تجهز محافظة الأنبار التي تمتلك حدودا مع سورية بطول 300 كيلومتر لمخيمات للاجئين السوريين ، أعلن الفهداوي لـ"راديو سوا" عدم رغبة محافظة الأنبار والحكومة العراقية في إيواء لاجئين سوريين على أراضي المحافظة لعدة اعتبارات ، وأوضح ذلك قائلا: "لا الحكومة لديها الرغبة ولا نحن لدينا الرغبة بحصول موجات نزوح واسعة وكبيرة إلى محافظة الأنباء. هذا سيؤدي بنا إلى ثقل اقتصادي وثقل خدمات وثقل أمني أيضا. ولهذا ليست لدينا الرغبة بأن يحصل ذلك ونحن متفقون في ذلك مع الحكومة ولكن التحوطات هي لحالة قد تحصل خارج سيطرتنا وسيطرة الحكومة".

وكانت السلطات السورية أعلنت عند بداية الحركة الاحتجاجية أنها ضبطت أسلحة مهربة من العراق، فيما قال مصدر أمني سوري في نوفمبر/ تشرين الثاني أن "نحو 400 جهادي عراقي وصلوا إلى سورية آتين من العراق".

يذكر أن النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بأنه قدم دعما ماليا وعسكريا ولوجستيا لجماعات "جهادية" متمردة في العراق.

وكان علماء دين وزعماء عشائر في الرمادي غرب بغداد نظموا السبت تجمعا مناهضا للنظام السوري، أعلن خلاله مئات المشاركين عن تأييدهم للجيش السوري الحر والتزامهم العمل على "نصرة اخواننا" في سورية.

ونظم التجمع في الملعب الرئيسي وسط الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، مركز الأنبار المحافظة العراقية الأكبر التي تسكنها غالبية سنية.

45 قتيلا في سورية

يأتي ذلك فيما تتواصل أعمال العنف في سورية حيث قتل 45 شخصا السبت هم 30 مدنيا ومنشقان و12 من عناصر الجيش النظامي وقوات الأمن بينما اغتيل ضابط يشغل منصب مدير مشفى عسكري.

ولا يزال التوتر كبيرا في حلب حيث نشرت القوات السورية تعزيزات غداة وقوع انفجارين عنيفين فيها بينما تواصل عملياتها في مدن أخرى وخصوصا في حمص، معقل الحركة الاحتجاجية في البلاد.

اجتماعات في القاهرة لبحث الشأن السوري

هذا، وتشهد القاهرة الأحد اجتماعان للنظر في تطورات الأزمة السورية الأول لدول مجلس التعاون الخليجي الست التي قررت طرد سفراء سورية، والثاني لوزراء الخارجية العرب.

وكان يفترض أن يعقد وزراء دول التعاون الخليجي اجتماعهم السبت في الرياض. لكن مصدرا في الأمانة العامة للمجلس صرح أن الاجتماع سيعقد الأحد في القاهرة.

وقال إن "اللقاء الذي كان مقررا في الرياض السبت سينتقل إلى القاهرة الأحد قبل اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية"، بدون أن يكشف أي تفاصيل.

وكان وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي قال الاثنين إن الاجتماع "مخصص للوضع في سورية بهدف التشاور وتبادل وجهات النظر حول الوضع تمهيدا لاجتماع مجلس الجامعة العربية".

وأضاف أن الاجتماع الخليجي "سيبحث ما انتهى إليه الأمر بعد إخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية وتبادل وجهات النظر حول إمكانية أن يوجد وضع جديد لحل هذه الأزمة أو يؤسس على مسيرة أخرى أو منظور آخر".

وكان مجلس الأمن فشل في إصدار قرار يندد بالعنف في سورية إثر استخدام روسيا والصين للفيتو بمواجهة مشروع قرار عربي غربي يتبنى خطة العمل العربية بشأن الوضع في سورية.

وكان دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان والإمارات) أعلنت مطلع الأسبوع الجاري قرارها طرد سفراء سورية في إطار الضغوط على نظام الرئيس بشار الأسد لوقف قمع المحتجين.

من جهتها، أعلنت الخارجية السورية أنها طلبت من السلطات الليبية والتونسية إقفال سفارتيهما في دمشق "عملا بمبدأ المعاملة بالمثل".

توقع باعتراف عربي للمجلس الوطني السوري

وفي الوقت نفسه، صرح مسؤول في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض السبت أنه يتوقع أن يصدر اعتراف عربي قريبا بالمجلس.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي أغلق السفارة السورية في طرابلس في تشرين أكتوبر/ الأول الماضي بعد أن اعترف بالمجلس الوطني السوري "كممثل شرعي" للشعب السوري.

وأعلنت تونس مطلع الشهر الجاري بدء إجراءات "لطرد السفير السوري" من تونس.

وبعد اجتماع لقيادة المجلس في الدوحة، قال القيادي أحمد رمضان لوكالة الصحافة الفرنسية: "لدينا تأكيدات بوجود اعتراف عربي سيتم في وقت قريب".

وقال رمضان إن الاعتراف لن يتم "بالضرورة الأحد لكن الأحد ستكون هناك إشارات قوية في هذا الاتجاه من دول مجلس التعاون الخليجي"، دون أن يضيف أي تفاصيل.

تركيا ستطلب مساعدة للضحايا

من جهة أخرى، أعلنت أنقرة السبت أنها ستطلب من الأمم المتحدة مساعدة إنسانية لضحايا العنف في سورية. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إنه أعطى توجيهات "لرفع طلب إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف بشأن مساعدة إنسانية".

وأشار إلى "مأساة إنسانية" خصوصا في حمص والزبداني اللتين تتعرضان لقصف ينفذه الجيش السوري.

XS
SM
MD
LG