Accessibility links

logo-print

الزهار ينتقد اتفاق الدوحة للمصالحة الفلسطينية ويعتبره انفرادا بالقرار


انتقد محمود الزهار القيادي في حركة حماس الاحد اتفاق الدوحة للمصالحة الفلسطينية معتبرا انه يعكس "الانفراد بالقرار" داخل حركته، لكنه نفى في الوقت نفسه وجود انشقاق فيها.

وقال الزهار في مقابلة مع وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الاتفاق "خطوة خاطئة لم يتم التشاور فيها داخل حركة حماس وسابقة لم تحدث في تاريخ الحركات الاسلامية".

واضاف "عندما كان يحدث مثل هذا الامر الانفراد بالقرار كان يتم تصحيحه بالعودة الى المجالس الشورية لذلك لابد من تصحيح هذه الخطأ".

وتابع ان "حماس في غزة لم يتم استشارتها وهي التي تمثل الثقل الحقيقي لحركة حماس وهناك اعضاء للحركة في الخارج لم يتم استشارتهم وإذا كانت الاستشارة تمت فى الدائرة الضيقة لرئيس المكتب السياسي - خالد مشعل فهذا غير مقبول".

واتفقت حركتا فتح وحماس في الدوحة على ان يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية تشرف على اجراء انتخابات وسط تأكيد الطرفين المضي قدما لانهاء الانقسام الفلسطيني.

نفى وجود انشقاق

لكن الزهار نفى في الوقت نفسه وجود انشقاق داخل حركته في الداخل والخارج. وقال ان "هناك خلافا واضحا حول هذا الأمر لكن ليس هناك شقاقا".

واكد ان حركته ستعقد "لقاء تشاوريا في الداخل والخارج في اليومين القادمين لحسم الموضوع". واضاف "لا يمكن عمليا تطبيق الاتفاق"، مؤكدا انها "هذه ليست امانى بل قراءة واقعية حقيقية للواقع".

واعتبر الزهار ان الاتفاق "يشكل خطرا كبيرا على مشروع الحركة الاسلامية واعترافا صريحا بنجاح برنامج حركة فتح الذي يقوم على التعاون والتنسيق الأمني والمفاوضات والاعتراف باسرائيل في الوقت الذي يفتح فيه العالم الاسلامي والعربي ابوابه لحركة حماس اعترافا بنجاح مشروعها المقاوم".

مساوئ لا حصر لها

وتابع "اذا اردنا ان نستفيض في مساوئ هذا الاتفاق فهى لا حصر لها لانه يتناقض مع خط سير العملية السياسية وفشل مشروع ابو مازن محمود عباس التفاوضي كما يناقض ما تم الاتفاق عليه في القاهرة".

وتساءل الزهار "هل في هذه الاجواء التي صنعها ابو مازن بالتنسيق الامني بين اجهزة الضفة واسرائيل يمكن ان تجرى انتخابات حرة ونزيهة في الضفة المحتلة؟".

وقال "بالتالي كل ما تم الاتفاق عليه فى الدوحة يتناقض مع الأمر الواقع وامكانية تطبيقه وأيضا ما تم التوافق عليه في الورقة المصرية".

واشار الى ان الاتفاق يتضمن "وضع عدة امور مختلف عليها مثل قضية عودة كوادر فتح لقطاع غزة وحرية ابناء فتح. لذلك هي اتفاقية تصب في مصلحة حركة فتح وليس لصالح مشروع المصالحة".

ومنذ التوصل في 27 ابريل/نيسان 2011 في القاهرة اتفاق مصالحة انهى اربع سنوات من الانقسام والقطيعة بين الحركتين المتنافستين اللتين تحكمان الضفة الغربية وقطاع غزة كل على حدة، بقيت غالبية بنود الاتفاق حبرا على ورق وتؤجل المواعيد النهائية باستمرار.

"الاتفاق ولد مشوها"

وحول هذا الموضوع، قال مصطفى الصوّاف وكيل وزارة الثقافة في حكومة حماس لـ"راديو سوا". "هذا الاتفاق ولد مشوها ولن يحقق انهاء للانقسام لانه جاء مخالفا للقانون الفلسطيني مخالفا لاتفاق القاهرة وللاجماع الفلسطيني العام الذي يرى ان حكومة انتقالية يجب ان تكون من مستقلين وتكنوقراط وليس برئيس حركة فتح."

من جانب آخر، قال أحمد يوسف القيادي في حركة حماس إن اتفاق الدوحة بين عباس ومشعل سيُنفذ رغم التصريحات المتشائمة التي يطلقها بعض أعضاء حركة حماس في غزة.

وأضاف لـ"راديو سوا": "ما تم التوقيع عليه في الدوحة سيمضي كما تم التوقيع عليه ولكن ربما هناك مزيد من النقاشات داخل الحركة لما بعد تشكيل الحكومة الانتقالية."

السلطة تتهم اسرائيل

من جانب آخر، تبادلت السلطة الفلسطينية وإسرائيل الاتهامات بالوقوف وراء فشل المباحثات التي تستهدف استئناف العملية السلمية التي جرت في عمّان.

فقد قالت مصادر اسرائيلية رسمية في مكتب رئيس الوزراء ان القيادة الفلسطينية هي المسؤولة عن فشل الجهود السلمية بما في ذلك فشل المباحثات في عمان بسبب مواقفها المتعنتة والتي تثبت أن السلطة غير معنية بالمفاوضات بقدر اهتمامها بالتوجه للامم المتحدة .

وكانت المصادر الاسرائيلية تعلق على بيان القيادة الفلسطينية والذي حمّل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن فشل المحادثات في عمان.

وكان ياسر عبد ربه امين سر منظمة التحرير الفلسطينية قد قال عقب اجتماع القيادة في رام الله إنه على ضوء نتائج اللقاءات الاستكشافية التي جرت في عمان خلال الأسابيع الماضية والتي اظهرت مسؤولية اسرائيل الكاملة عن فشلها، فان القيادة الفلسطينية سوف تعرض النتائج هذه على اجتماع لجنة المتابعة العربية يوم الأحد القادم.

وعادت المصادر الاسرائيلية إلى التأكيد على جدية رئيس الوزراء لاستئناف المفاوضات بدون قيد او شرط مع القيادة الفلسطينية وبأسرع وقت ممكن .

اجتماع القاهرة

صرح مسؤول فلسطيني بان القيادة الفلسطينية ستطلب من لجنة المتابعة العربية التي تجتمع الاحد في القاهرة، الدعوة الى عقد مؤتمر دولي للسلام حول القضية الفلسطينية في ضوء تعثر المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

ويعقد وزراء الخارجية العرب مساء الأحد اجتماعا في العاصمة المصرية للبحث في مبادرة السلام العربية، سيعرض خلاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقييما للقاءات "الاستكشافية" التي عقدت في عمان بين اسرائيل والفلسطينيين.

انسداد افق المفاوضات

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد الذي يرافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور الاجتماع في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية "ان احد الاقتراحات التي سنطلبها من لجنة المتابعة العربية الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام حول القضية الفلسطينية".

واوضح ان هذا الطلب يأتي "في ضوء انسداد اي افق للمفاوضات مع اسرائيل بسبب تمسكها بمواصلة الاستيطان ورفضها الاعتراف بمرجعية حدود عام 1967 كأساس للمفاوضات".

واضاف ان عباس سيقدم "تقريرا مفصلا للاشقاء العرب حول الاتصالات والجهود التي تمت خلال الفترة الماضية وتقييم القيادة الفلسطينية الكامل والدقيق لما جرى وخاصة حول اللقاءات الاستكشافية التي تمت في عمان".

وتابع الاحمد ان "هذه اللقاءات لم تحرز اي تقدم بل زادت الامور تعقيدا وما يسمى باجراءات بناء الثقة التي طرحها البعض تثير السخرية ومن الخطأ الرد عليها".

وعبر عن امله في ان "يتضمن البيان الختامي للجنة المتابعة هذا القرار بالدعوة لمؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية".

وفي لقاء مع مراسلتنا في رام الله نجود القاسم، أكد قيس عبد الكريم عضو منظمة التحرير الفلسطينية أن السلطة لن تستأنف محادثات السلام إلا إذا توقفت إسرائيل عن مشاريع البناء في المستوطنات.

واضاف أنه وفقا للتوجهات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية خلال اليومين الاخيرين يمكن لهذه الجهود ان تنجح اذا اقنعت حكومة نتانياهو بأن توقف الاستيطان وان تنطلق من حدود 67 كمرجعية للعملية التفاوضية.

وقال ان الضغوط الدولية يجب ان توجه للإسرائيليين لا للفلسطينين.

XS
SM
MD
LG