Accessibility links

logo-print

وزراء الخارجية العرب يتجهون لطلب قوات دولية لحفظ السلام في سورية


يناقش وزراء الخارجية العرب الذين بدأوا اجتماعهم في القاهرة الأحد مشروع قرار يتضمن إنهاء مهمة بعثة المراقبين العرب في سورية ودعوة مجلس الأمن إلى إرسال قوات دولية لحفظ السلام هناك. كما يناقشون إلى جانب ذلك تشديد تطبيق العقوبات الاقتصادية على النظام السوري والدعوة لوقف أشكال التعاون الدبلوماسي مع دمشق.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى تشكيل قوة مراقبين مشتركة بين الجامعة والأمم المتحدة للإشراف على وقف العنف في سورية.

وطالب العربي في كلمته الافتتاحية بأن يتم "إعادة طرح الأزمة السورية على مجلس الأمن لتدعيم بعثة المراقبين العرب لتشكيل قوة مراقبين مشتركة بين الجامعة والأمم المتحدة ويتم تجهيزها وزيادة عددها لتتولى الإشراف على وقف جميع أعمال العنف في مختلف أنحاء الأراضي السورية ".

وأكد العربي كذلك على ضرورة "إطلاق تحرك عربي ودولي منسق لإعادة طرح الموضوع السوري على مجلس الأمن مجددا ولكن هذه المرة بالتنسيق بوجه خاص مع روسيا والصين حتى لا ترتطم المطالب العربية بفيتو جديد ."

كانت روسيا والصين قد استخدمتا حق الفيتو مطلع الشهر الجاري في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار طرحه الغربيون ودول عربية يدين القمع الدامي في سورية.

الضغط على النظام السوري

في الوقت نفسه أشارت مسودة القرار المعروض على وزراء الخارجية العرب إلى أن الوزراء العرب سيدعون إلى "فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتوفير كل أشكال الدعم السياسي والمادي لها ودعوتها لتوحيد صفوفها والدخول في حوار جاد يحفظ لها تماسكها وفعاليتها".

وفي مجال العقوبات على سورية سيدعو الوزراء العرب إلى "التشديد على تطبيق العقوبات الاقتصادية ووقف التعاملات التجارية مع النظام السوري ما عدا ما له مساس مباشر بالمواطنين السوريين".، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية .

كما يدعو مشروع القرار إلى "وقف كل أشكال التعاون الدبلوماسي مع ممثلي النظام السوري في الدول والهيئات والمؤتمرات الدولية ودعوة كافة الدول الحريصة على أرواح الشعب السوري إلى مواكبة الإجراءات العربية بهذا الشأن".

السعودية تدعو لإجراءات حاسمة

في غضون ذلك دعا وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل إلى ضرورة اتخاذ "إجراءات حاسمة بحق النظام السوري بعد أن فشلت أنصاف الحلول"، على حد تعبيره ، مطالبا في الوقت نفسه بتقديم كل أشكال الدعم للمعارضة السورية.

وقال الفيصل في كلمته لدى بدء اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الأحد إن " اجتماعنا مطالب باتخاذ إجراءات حاسمة وذلك بعد أن فشلت أنصاف الحلول في وقف مجزرة سورية التي ما فتئت تتفاقم دون أي بارقة أمل لحل قريب يرفع معاناة الشعب السوري الشقيق ويحقن دماءه".

وتابع الفيصل في هجوم لافت على النظام السوري "ألا يحق لنا أن نتساءل إلى متى نبقى متفرجين تجاه ما يحدث للشعب السوري الشقيق وإلى متى نظل نمنح النظام السوري المهلة تلو المهلة لكي يرتكب المزيد من المذابح ضد شعبه؟".

وأضاف الفيصل "أرى أن مجلسنا اليوم لا ينبغي أن يتهاون مع حجم التصعيد الخطير الذي تشهده سورية في ظل خيبة الأمل من موقف مجلس الأمن الدولي، كما أنه يتعين على الجامعة أن تنظر مجددا في مبادراتها على نحو يتفق مع هذه المستجدات والعمل على اتخاذ إجراءات فورية وصارمة ضد النظام السوري ."

"اجتماع أصدقاء سورية"

من جهة أخرى ، أكد وزير الخارجية التونسية رفيق عبد السلام دعم بلاده لمطالب الشعب السوري، وأدان ما وصفه "جميع أشكال القتل" ضده، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي حول سورية أسماه مؤتمر "أصدقاء سورية" في 24 من الشهر الحالي.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم أل ثاني في اجتماع الوزراء العرب في القاهرة يوم الأحد إنه يرحب بدعوة تونس لعقد هذا المؤتمر الدولي في 24 فبراير، شباط الجاري ، مشيرا إلى أنه"يعتقد أن هذه فرصة جيدة لمحاولة التوصل إلى اتجاه دولي واضح لمساعدة الشعب السوري للخروج من الأزمة."

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عقدوا اجتماعا في القاهرة قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب.

وفي وقت سابق قدم محمد الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية استقالته من منصبه الأحد.

ومن المقرر الإعلان رسميا عن استقالة الدابي الذي يحمل الجنسية السودانية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب

أعمال العنف

يأتي ذلك بينما تتواصل أعمال العنف في سورية حيث أفاد ناشط حقوقي بأن ستة مدنيين قتلوا الأحد في مدينتي حمص بوسط سوريا ودرعا بجنوبها والتي تعتبر معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "ثلاثة مدنيين قتلوا

صباح الأحد نتيجة القصف الذي يتعرض له حي بابا عمرو في حمص. " وأوضح أن "نحو 35 قذيفة سقطت على حي بابا عمرو منذ فجر الأحد."

وأضاف أن "مدنيا قتل في حي بابا هود في إطلاق رصاص"، بدون ان يشير إلى مصدره.

وأشار مدير المرصد إلى "تعزيزات عسكرية تتجه نحو حمص بالقرب من منطقة النبك (ريف دمشق) تضم نحو 30 آلية عسكرية بينها دبابات وناقلات جنود".

في الوقت نفسه أفاد المرصد بأن "طفلا استشهد في مدينة درعا اثر إصابته برصاص قناصة خلال تشييع طفلة استشهدت مساء برصاص أطلق من عند حاجز أمني، كما استشهدت سيدة اثر سقوط قذيفة على منزلها في مدينة الرستن بمحافظة حمص".

وتتعرض حمص ثالث أكبر مدن سورية والتي يطلق عليها اسم "عاصمة الثورة" لقصف متواصل منذ الرابع من فبراير/ شباط لإخضاع مناطق الاحتجاج فيها قتل خلاله مئات المدنيين، وفقا لما ذكره ناشطون.

XS
SM
MD
LG