Accessibility links

الجامعة العربية تدعو لمؤتمر دولي لمناقشة القضية الفلسطينية


دعا وزراء الخارجية العرب عقب اجتماعهم الأحد في القاهرة إلى التحرك من أجل عقد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية، كما دعوا الدول العربية إلى توفير غطاء مالي بقيمة 100 مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية.

وشدد المجلس مجلس الجامعة العربية في بيانه الختامي على "أهمية التحرك من أجل الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية يهدف إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة وإقرار التسوية النهائية والشاملة.. وفقا لمرجعيات عملية السلام المتفق عليها ووفقا لمبادرة السلام العربية الداعية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194".

وأعرب المجلس عن "تأييده لخطة التحرك الفلسطيني التي عرضها الرئيس محمود عباس إزاء التزامات استئناف المفاوضات المباشرة ومتابعة المساعي في مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني".

ودعا "الدول الأعضاء إلى توفير شبكة أمان مالية بملغ مئة مليون دولار شهريا للسلطة الوطنية الفلسطينية وذلك في ضوء الضغوط المالية التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وعدم تحويل إسرائيل للأموال المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية".

ومن ناحيته، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سيوجه رسائل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والعالم "تحدد أسس استئناف المفاوضات" المتوقفة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وحذر من أنه في حال عدم الاستجابة "سنبدأ خطواتنا المتعلقة بمجلس الأمن والجمعية العامة ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى، وتفعيل ميثاق جنيف الرابع لعام 1949، بخصوص حماية المدنيين في زمن الحرب".

وحمّل عباس سياسة إسرائيل مسؤولية تعثر عملية السلام وسياسة الاستيطان الإسرائيلية واتهم الحكومة الإسرائيلية بعدم الالتزام بالمبادرة العربية للسلام .

وأوضح عباس في كلمته أمام المجلس أن "مهام الحكومة الانتقالية التي تم الاتفاق عليها مع حركة حماس في الدوحة هي إجراء الانتخابات وإعادة إعمار غزة على أساس مؤتمر شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة".

وأضاف أنه "لا يكمن إجراء الانتخابات بدون القدس الشرقية مشدداً على أنه لا بد من أن توافق إسرائيل على أن تجرى الانتخاباتُ في القدس الشرقية التي ستكون عاصمة دولة فلسطين".

يذكر أنه لا تزال المفاوضات متعثرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بسبب إصرار الجانب الإسرائيلي على عدم تجميد بناء المستوطنات قبل البدء بمفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين.

غارات إسرائيلية

من ناحية أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارات التي شنها على مدار يومين في قطاع غزة استهدفت أنفاقا لتهريب السلاح، فيما رأى محللون أن الهدف من الغارات إجهاض اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وصرح المحلل السياسي أكرم عطا الله بأن الغارات تستهدف "زعزعة حالة الهدوء والاستقرار وإجهاض المصالحة ومحاولة لإجهاض التظاهرات في إسرائيل التي تطالب بمطالب اقتصادية".

هنية في طهران

وفي طهران، حذر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية من تقديم تنازلات في نزاعها مع إسرائيل ، ومن تسلـُل من سماهم المتنازلين لإضعاف حركة حماس تدريجيا، على حد تعبيره.

وكان هنية قد وصل إلى طهران يوم الجمعة لحضور الذكرى السنوية الثالثة والثلاثين للثورة الإسلامية الإيرانية التي أطاحت بنظام حكم الشاه، حيث شارك عشرات الآلاف من الإيرانيين في الاحتفالات التي نظمتها البلاد.

وأثارت زيارة هنية لإيران انتقادات من جانب وزراء إسرائيليين، رأوا فيها دليلا على أن حماس وإيران تتشاركان الطموح نفسه بتدمير دولة إسرائيل، وهو ما أكده يولي يول وزير الإعلام الإسرائيلي"إسماعيل هنية ليس لديه جديد ليقوله. انه ينضم لأولئك الذين ينفون الهولوكوست وهي دعوة صريحة لتدمير دولة إسرائيل. مشكلتي هي أن إسماعيل هنية أصبح الآن جزءا من حكومة عباس، لذا ارغب في سماع رد فعل محمود عباس على هذه الزيارة لإيران".

في ذات الوقت، أعرب رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل من منفاه في سوريا عن تأييده "المقاومة الشعبية السلمية" التي تقتضي أن تتخلى الحركة عمليا عن الكفاح المسلح.

كما أعلن تأييده إقامة دولة فلسطينية داخل حدود يونيو/حزيران 1967، أي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، أي إلى جانب دولة إسرائيل.

وما بدا أنه بمثابة خلافات داخل الحركة، انتقد القيادي في قطاع غزة محمود الزهار هذه التصريحات.

ورد هنية على أية الله خامنئي مؤكدا أن الهدف حماس لا يزال العمل من "اجل حرية الفلسطينيين كافة من البحر إلى النهر ورفض مفاوضات السلام" كما أفاد موقع خامنئي.

من ناحيته، أعلن هنية أن حركته "لن تعترف أبدا بإسرائيل وأن النضال متواصل حتى تحرير كامل أراضي فلسطين والقدس وعودة كافة اللاجئين الفلسطينيين" إلى ديارهم.

XS
SM
MD
LG