Accessibility links

القاهرة تؤكد على أهمية العلاقات مع واشنطن لصالح البلدين


أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر على أهمية العلاقات الإستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والتأكيد على أهمية الحفاظ على تلك العلاقات الراسخة وتعزيزها لصالح البلدين، وذلك خلال اجتماع لرئيس المجلس المشير حسين طنطاوي ورئيس الوزراء كمال الجنزوري بحضور عدد من الوزراء .

ويأتي هذا الاجتماع بعيد لقاء عقد بين طنطاوي ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي تناولا فيه قضية إحالة ناشطين أميركيين للمحاكمة على خلفية اتهامات "بالتمويل غير المشروع لجمعيات أهلية" وممارسة أنشطة سياسية غير مشروعة، وهو الملف الذي أثار توتر بين واشنطن والقاهرة.

في هذه الأثناء، نفت السفارة الأمريكية بالقاهرة ما نشرته إحدى الصحف المصرية عن محاولتين لتهريب الأمريكيين الممنوعين من السفر من المتهمين في قضايا التمويل.

وفي سياق متصل، أكد المجلس المصري للشئون الخارجية أن " المنظمات الأميريكية والألمانية موضع التحقيق تعمل بدون تراخيص وضد مبدأ السيادة واحترام القوانين المصرية، وهو ما سبق لوزارة الخارجية المصرية أن نبهت إليه " .

وقال المجلس في بيان له إن مصر بها 1005 منظمة أجنبية منها 33 أمريكية لكنها تعمل وفق تراخيص عمل من وزارة الداخلية ومسجلة بالشئون الاجتماعية وتعلن عن مصادر تمويلها وأوجه إنفاقها.

وأضاف أن المنظمات الأمريكية والألمانية موضع التحقيق تعمل عكس ذلك، معتبرا أن هذا الموقف يرجع حقيقة إلى أن هذه المنظمات لا تعمل وفقا لطبيعة المنظمات المدنية والتي مجالها الرئيس هو العمل الاجتماعي والخيري، وإنما تعمل بالسياسة، وهو العمل المقصور على الأحزاب ولا يسمح به لمنظمات المجتمع المدني.

ونبه المجلس إلى ضرورة النظر في المساعدات الأمريكية لمصر على أنها مثلما هي في صالح مصر، إلا أنها كذلك في صالح الولايات المتحدة اقتصاديا واستراتيجيا، وهي في تقدير خبراء أمريكيين تخدم الأمن القومي الأمريكي.

تحذيرات من قطع المعونة

وعن التهديدات الأميركية بقطع المعونة عن مصر، حذر خبراء اقتصاديون في مصر من تدهور الأوضاع الاقتصادية جرّاء الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد، وعلى رأسها تهديد الولايات المتحدة بقطع المعونات عن مصر إذا لم تطلق السلطات سراح النشطاء العاملين في منظمات المجتمع المدني.

وقال حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي في لقاء مع "راديو سوا" إن مصر بحاجة ماسة إلى تلك المعونات التي تقدر بحوالي 250 مليون دولار سنويا مخصصة معظمها للسلع الغذائية والأشياء الضرورية .

وأشار إلى أن "المعونة تسدد جزء كبير من المدفوعات التي يمكن أن ندفعها بالنقد الأجنبي لو تم وقف هذه المعونة".

وأضاف عبد العظيم أن المواطن العادي سيتضرر إزاء قطع المساعدات بالنظر إلى ما قد يتتبعه ذلك من انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار مما يشكل عبئا كبيرا على محدودي الدخل.

يذكر أنه في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي جرى اقتحام مقرات 17 جمعية أهلية محلية ودولية ومصادرة أجهزة كمبيوتر ووثائق بها.

وأمر القضاء المصري بإحالة خمس منظمات للمحاكمة بتهمة التمويل غير المشروع وهي "منظمة المعهد الجمهوري الدولي ومنظمة المعهد الديمقراطي الوطني ومنظمة بيت الحرية ومنظمة المركز الدولي الأميركي للصحافيين ومؤسسة كونراد آيدن أور الألمانية ".

وأدت هذه الإجراءات إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والمجلس العسكري الحاكم في مصر، وهددت واشنطن بقطع المساعدات الأميركية للقاهرة.

وطالب ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي هم الجمهوريان جون ماكين وكيلي ايوت والمستقل جو ليبرمان، مصر بوقف الملاحقات القضائية، محذرين من أن "خطر القطيعة بين البلدين سيكون كارثيا".

كما اعتبر السناتور جون كيري الثلاثاء أن إحالة أميركيين أعضاء في منظمات غير حكومية إلى القضاء يشكل "صفعة" للأميركيين الذي يدعمون منذ زمن طويل الإصلاحات في مصر.

XS
SM
MD
LG