Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تدعم الجهود العربية وقوات الأسد تستأنف قصف حمص


استأنفت القوات السورية صباح الاثنين قصف مدينة حمص، فيما عبرت الأمم المتحدة عن دعمها للجهود العربية الرامية إلى وقف العنف في سورية، كما طالبت نظام الرئيس بشار الأسد باحترام القوانين الدولية والكف فورا عن قصف المدن واستخدام القوة ضد المدنيين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي إن "القصف بالدبابات وقذائف الهاون قد تكثف" يوم الاثنين، لافتا إلى مقتل 15 مدنيا على الأقل في مدينتي حمص والرستن.

وأضاف أن معظم الضحايا سقطوا في حي بابا عمرو بمدينة حمص فيما يعاني عدد من الأحياء الأخرى من أزمة تموين.

وأوضح نشطاء المعارضة في حمص أن القوات الحكومية ركزت نيرانها على حي بابا عمرو في جنوب المدينة وحي الوعر في الغرب على الحدود مع الكلية الحربية التي تعد نقطة تجمع رئيسية للدبابات وقوات الحكومة.

وقال الناشط محمد الحسن بالهاتف إن "قصف الدبابات لم يتوقف على بابا عمرو فيما بدأ القصف على الوعر خلال الليل".

وأشار إلى أن حي الوعر الذي كان مسرحا لتظاهرات مؤيدة للديموقراطية لأشهر تعرض لهجوم في الأيام العديدة الماضية من ميليشيات مؤيدة للأسد تعرف بالشبيحة.

وقال حسن "لقد سمعنا أن الجيش السوري الحر بدأ في الرد بهجوم على حواجز الطرق التي يوجد بها الشبيحة، وقد انقطعت الاتصالات بالوعر ويمكن سماع صوت القصف الآن".

وكان 25 مدنيا على الأقل قد قتلوا في سورية أمس الأحد غالبيتهم في مدينة حمص، بالإضافة إلى ثمانية من جنود القوات النظامية الذين قتلوا في مدينة حماة خلال مواجهات مع منشقين.

وقال المرصد إن "أربعة مواطنين قتلوا في إدلب كما قتل ستة مواطنين في درعا، بينهم طفل استشهد اثر إصابته برصاص قناصة خلال تشييع طفلة قتلت السبت برصاص حاجز أمني".

وأشار المرصد إلى العثور يوم الأحد على جثامين أربعة مواطنين في ادلب كانوا معتقلين. أزمة إنسانية من جانبها، قالت لجان التنسيق المحلية إن "كل مخابز مدينة حمص أغلقت أبوابها باستثناء الفرن الموجود في حي الملعب"، مؤكدة أن "الأزمة الإنسانية تزداد خطورة" في هذه المدينة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها إن "متطوعي الهلال الأحمر السوري في حمص يوزعون المواد الغذائية والبطانيات والمساعدات الطبية على آلاف المدنيين".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار في وقت سابق إلى رصد تعزيزات عسكرية تتجه نحو حمص بالقرب من منطقة النبك في ريف دمشق تضم نحو ثلاثين آلية عسكرية بينها دبابات وناقلات جنود.

ويحاول الجيش وقوات الأمن السورية منذ ثمانية أيام إخضاع مدينة حمص، ثالث المدن السورية والتي تعتبر معقلا للمعارضين السوريين منذ بدء الانتفاضة الشعبية المناهضة للنظام في مارس/ آذار عام 2011.

بان كي مون والعربي

في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن بان كي مون قد أبلغ أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي بأن مجلس الأمن الدولي هو المخول اتخاذ قرار بشأن قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة.

وأضاف المتحدث مارتن نيسيركي أن بان اتصل بالعربي يوم الأحد وأكد له أن "مجلس الأمن الدولي هو المسؤول عن اتخاذ قرار بشأن مطالب الجامعة العربية".

ويشير بان كي مون في هذا الصدد إلى قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب الذي اجتمع في القاهرة أمس الأحد والتي تضمنت إنهاء مهمة بعثة المراقبين العرب ودعوة مجلس الأمن لإصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار في سورية.

وقال نيسيركي إن بان كي مون "يثمن ويرحب بجهود الجامعة لإنهاء العنف في سورية، وإيجاد حل سلمي وديموقراطي لهذه الأزمة"، كما يعرب مجددا عن "قلقه العميق" أمام تفاقم العنف والوضع الإنساني وخصوصا في مدينة حمص.

وكرر بان نداءه للحكومة السورية باحترام القوانين الدولية والكف فورا عن قصف واستخدام القوة ضد المدنيين، حسبما قال المتحدث.

وأضاف نيسيركي أن الأمين العام للأمم المتحدة أجرى اتصالا هاتفيا آخر مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو حول الوضع الإنساني في سورية.

وقال المتحدث إن بان كي مون "يدعو كافة الأطراف إلى "تيسير تحرك المنظمات الإنسانية من دون قيود" كما يؤكد أن الأمم المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة من يحتاجون لذلك.

البقاعي لـ"راديو سوا": اجراءات شديدة ستتخذ

ومن ناحيته أعرب المجلس الوطني السوري المعارض عن تقديره لبيان المجلس الوزاري للجامعة العربية، الذي دعا مجلس الأمن الدولي، لتشكيل قوة حفظ سلام عربية دولية مشتركة يتم إرسالها إلى سورية، بعد إنهاء مهمة المراقبين العرب.

وفي حديث مع "راديو سوا" سلطت مرح البقاعي عضو المجلس الوطني الضوء على أهم ما تمخض عنه اجتماع الجامعة العربية من وجهة نظرها.

وقالت إن "هذه القرارات قد فضحت نهائيا النظام السوري وأكدت أنه نظام قاتل توجه بالقتل إلى صدور شعبه، وأن هناك اجراءات تتخذ وهي اجراءات شديدة وتضمنت موضوعين أساسيين، أولهما اللجوء إلى الجمعية العامة في الأمم المتحدة، وثانيهما تشكيل مجموعة أصدقاء الشعب السوري وهي عبارة عن تكتل دولي لكل الدول في العالم الحر التي وقفت إلى جانب قضية الشعب السوري منذ البداية".

وشددت البقاعي على أهمية توحيد صوت المعارضة السورية، استباقا لاجتماع أصدقاء سورية المزمع عقده في تونس في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وتشهد سورية انتفاضة شعبية غير مسبوقة للمطالبة بتنحي الأسد منذ شهر مارس/آذار الماضي، وهي الانتفاضة التي واجهتها السلطات بعنف شديد أسفر حتى الآن عن مقتل الآلاف.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي فشل مرتين في شهري أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي وفبراير/شباط الجاري في إصدار قرار يدين العنف في سورية بسبب استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو".

XS
SM
MD
LG