Accessibility links

logo-print

افتتاح جناح مخصص للفنون الاسلامية في متحف متروبوليتان


إفتتح في نيويورك في الجناح المخصص للفنون الاسلامية في متحف متروبوليتان، أحد أهم المؤسسات الثقافية في البلاد.

ويضم الجناح الذي تكلف 40 مليون دولار 1200 قطعة فنية من مصر وسوريا وايران وتركيا ودول وسط اسيا وشبه القارة الهندية وافغانستان والمغرب.

ويقول مراسلنا أمير بباوي في تقريره حول هذا الموضوع وافانا به من نيويورك إن الاستجابة الجماهيرية للمعرض كانت فائقة كما تحدثنا شيلا كانبي، رئيسة قسم الفنون الاسلامية في المتحف:

"لقد كانت الاستجابة مذهلة فعلاً. أعتقد أن أكثر من ربع مليون شخص زاروا المعرض بالفعل. وحظينا بمقالات إيجابية عن عملنا من الصحف والمجلات إلى الدوريات الفنية المتخصصة. كذلك حصلنا على العديد من الخطابات عما أعجب به الحضور، وهذه كلها مؤشرات إيجابية تبين أن الجمهور أعجب بما رآه واهتم به وسوف يأتي مرةً أخرى لزيارة المعرض."

وتقول كانبي المتخصصة في الفنون الفارسية على وجه التحديد إن المعرض الجديد يوفر فرصةً للجمهور الأميركي كي يتعرف عن كثب على ثقافة المنطقة الاسلامية بعيداً عن صخب السياسة المعاصرة:

"أعتقد أن الناس يأتون لزيارة المعرض لانهم يرغبون في الحصول على رسالة مختلفة. يريدون أن يتعلموا تاريخ المنطقة. وكلنا نعرف أن ثقافة مكانٍ ما ليست فقط الحاضر، وليست فقط السياسة. انها تتعلق بأشياء مختلفة وأن المعرض هنا وسوف يستمر. والمعرض يختلف مثلاً عن حضور عرض موسيقي، لان الموسيقى تتطلب وجودك في اللحظة ذاتها. الناس يستطيعون أن يعودوا إلى المعرض عدة مرات ويحصلوا منه ما يبتغون."

ويملك متحف متروبوليتان أكثر من 12 ألف قطعة فنية إسلامية تم الحصول عليها على مدى أكثر من 100 عام.

ويتكون المعرض الدائم من 15حجرة متصلة تتنوع محتوياتها بين اللوحات الفنية، ورسم الخط العربي، وعدد من نسخ القرآن الثمينة، والسجاجيد الشرقية، ومحراب من اصفهان، وقطع أخرى فريدة.

وتدخل معنى كانبي إلى إحدى الحجرات الفريدة في المعرض وهي حجرة نور الدين. "انها حجرة عثمانية من دمشق ترجع إلى عام 1707 وهي إحدى الأماكن المفضلة لدى جمهورنا. بها نافورة، وللأسف لا يمكنك الدخول إليها. ولكنك تستطيع أن تطل من الخارج عما بداخلها. ونحن نعلم الآن كيف كانت مثل تلك الحجرة تستخدم في منازل الأثرياء في دمشق ولكننا لا نعلم من أي منزل جاءت. المنزل لا بد وانه دمر."

ومن حجرة نور الدين ندخل إلى الباحة المغربية، وهي الحجرة المعاصرة الوحيدة في الجناح. "يوجد بالحجرة أعمدة من القرن الخامس عشر، ولكن الباحة نفسها بناها فنان مغربي من فاس جاء إلى هنا وقضى ستة أشهر في المتحف لكي يبني باحة على شاكلة باحات المغرب والاندلس في القرن الخامس عشر.

وتجد بها نافورة في الوسط وارائك يستطيع الزوار أن يستخدمونها للراحة أثناء الزيارة."

وفي نهاية جولتنا، سألت كانبي عن القطعة المفضلة لديها في المعرض، فقالت: "إحدى القطع التي أحبها فعلاً هي لوحة صغيرة من العاج، ربما جاءت من جانب أحد الصناديق من أسبانيا من القرن العاشر، وتظهر أزواجاً من الطواويس والبشر يرقصون، وطيوراً أيضاً، ضمن كرمة متشابكة الأغصان".

وأضافت أن "العيون كان بها سابقاً جواهر صغيرة. والرسوم متكررة لكنها ليست متطابقة. والنماذج البشرية على وجه التحديد حية جداً ومعبرة. واعتقد أنها إحدى القطع الفريدة التي يمكن أن تحبها إلى الأبد."

XS
SM
MD
LG