Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

تصاعد حدة العنف في حمص وتحذير دولي من حرب أهلية بسورية


أكد ناشطون سوريون تصاعد عمليات العنف ضد حي بابا عمرو في حمص، في وقت حذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من ارتفاع حدة العنف في سورية مما قد يؤدي إلى حرب أهلية.

فقد كشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية عن أن حي بابا عمرو في مدينة حمص يتعرض للقصف الأعنف منذ خمسة أيام بمعدل قذيفتين في الدقيقة.

كما أكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية في مدينة حمص هادي العبد الله أن "القوات السورية تقوم بقصف هو الأعنف من نوعه منذ الأيام الماضية لحي بابا عمرو" في حمص.

وقال العبد الله في حديث لـ"راديو سوا" عن أوضاع إنسانية في غاية الصعوبة "لا ندري إلى متى سيتركنا العالم نموت بكل دم بارد، ونحن نقصف براجمات الصواريخ وقذائف الهاون وقذائف آر بي جي وقذائف الدبابات".

ولفت العبد الله الانتباه إلى أن حصيلة قتلى الأمس بنيران قوات النظام ارتفعت إلى 44 شخصا، متهما النظام السوري بمنع وصول المسعفين والمساعدات.

هذا وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أزمة إنسانية في المناطق المتضررة من الصراع بين قوات الحكومة والمعارضة في سورية وأشارت إلى أنها تواجه صعوبات في تدبير احتياجاتها من المواد الغذائية الأساسية.

وقال المتحدث باسم اللجنة في دمشق صالح الدباكي إن الوضع يزداد عنفا وليس من السهل على الأشخاص عمل أي شيء، فضلا عن خلو الشوارع وتفاقم مشكلة الحصول على الخبز.

وقال الدباكي إن القتال بين قوات الحكومة ومعارضيها جعل الوصول إلى المناطق الأكثر تضررا مثل حي بابا عمرو في حمص شبه مستحيل أمام العاملين في الهلال الأحمر السوري.

بيلاي تحذر من تزايد العنف

حذرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي من ارتفاع حدة العنف في سورية مما قد يؤدي إلى حرب أهلية، وذلك خلال تقديمها لتقرير عن وضع حقوق الإنسان في سورية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعت بيلاي في كلمة ألقتها أمام الجمعية العامّة للمنظمة الدولية إلى إحالة حكومة الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت "يعدّ فشل مجلس الأمن في التوصل إلى أتفاق لاتخاذ موقف موحد وحازم سببا لزيادة جرأة حكومة سورية على تنفيذ الاعتداءات على معارضيها بالإفراط في استخدام القوة".

ووصفت بيلاي عمليات حكومة الأسد ضد المدنيين بالجرائم، وقالت "إن حجم وشكل اعتداءات الجيش وقوى الأمن على المدنيين، والدمار الذي حلّ بالمنازل، والمدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية التابعة للمدنيين كلّها تدل على وجود ضوءٍ أخضر أو تواطؤ من السلطات على أعلى المستويات".

سورية المسؤولة عن أمنها

في المقابل، طالب سفير سورية في الأمم المتحدة بشّار الجعفري المجتمع الدولي بمكافحة الإرهاب في بلده، وحمل ما أسماها بمجموعات إرهابية مسؤولية ما يجري.

وقال الجعفري في كلمة ألقاها بعد المفوضة العليا لحقوق الإنسان إن سورية هي المسؤولة الوحيدة عن حفظ الأمن على أراضيها، وأنها لا تحتاج قوات دولية للدفاع عن مواطنيها.

وانتقد الجعفري وهو رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة قانونية انعقاد اجتماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة تقرير حول وضع حقوق الإنسان في سورية، معتبراً أن الدعوة لهذا الاجتماع مخالفة لقرارات الأمم المتحدة التي تنص على جلسة من هذا النوع، تكون مرة واحدة كل سنة.

الوضع بسورية غير مقبول

أعلن البيت الأبيض أنه يدرس اقتراح الجامعة العربية على مجلس الأمن إقرار نشر قوة سلام دولية عربية إلى سورية، لكنه نبّه في الوقت نفسه إلى أن القمع الحكومي الذي يثير الغضب في سورية يظهر أن ليس فيها سلام ليحفظ.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أمس الاثنين إن واشنطن تؤيد الفكرة التي وضعت قيد الدراسة مع الشركاء الدوليين.

وأضاف "نناقش مع الجامعة العربية والأمم المتحدة وشركائنا الدوليين الظروف التي تستطيع فيها قوة حفظ سلام أن تساعد في حفظ السلام في سورية سواء أكانت برعاية الجامعة العربية أو الأمم المتحدة أو منظمات أخرى".

وقال كارني إن الوضع في سورية غير مقبول ويقتضي توحيدَ الجهود لوقف العنف.

وأضاف "إننا نتفق إلى حد كبير مع الجامعة العربية بطلبها الأحد بالوقف الفوري لجميع أعمال العنف وقتل المدنيين في سورية ، إضافةً للنداء الفوري بسحب جميع القوات الحكومية السورية من جميع المدن والبلدات".

هذا وقد ندد أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في اتصال هاتفي بأعمال العنف في سورية.

وقال بيان للبيت الأبيض إن الطرفين "تطرقا إلى الوضع في سورية، وتوافقا على ضرورة التنسيق الكبير لزيادة الضغط على نظام بشار الأسد ولدعم انتقال نحو الديموقراطية".

الصين تدافع عن موقفها

في المقابل، دافع المسؤول الأعلى في الدبلوماسية الصينية داي بينغو عن موقف بلاده بعدم التدخل في الشؤون السورية خلال محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وفق ما أفادت به الثلاثاء وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية.

وقالت الوكالة الصينية إن داي الذي يشغل منصب مستشار دولة الذي يوازي وزير دولة أبلغ كلينتون هاتفيا أن أعمال العنف في سورية هي في شكل أساسي مسألة داخلية، وأن الصين تدعم جهود الجامعة العربية لحل النزاع بسبل سياسية.

مزيد من الضغوط على سورية

وفي واشنطن، قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن بلادها ستزيد من ضغوطها الدبلوماسية على النظام السوري من أجل إنهاء أعمال العنف.

وأضافت كلينتون في مؤتمر صحافي مع نظيرها التركي أحمد داوود أوغلو إنها تدعم بقوة جهود ومبادرة الجامعة العربية بشأن سورية.

وقالت "نحن نتطلع للانضمام إلى مبادرة جامعة الدول العربية بشأن إنشاء مجموعة أصدقاء سورية والتي ستعقد أول اجتماعاتها في تونس الأسبوع المقبل وبالتأكيد سنحاول أنا والوزير داوود أوغلو القيام بدور نشط في الوصول إلى حلول".

واضافت "سنكثف من ضغوطنا الدبلوماسية على النظام من أجل إنهاء حملة العنف وسنزيد من قوة العقوبات الموجهة ونوحد المجتمع الدولي في إدانة أفعال نظام الأسد إضافة إلى زيادة دعم المعارضة في الداخل والخارج".

وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة ملتزمة بالتعامل مع الوضع الإنساني المتدهور.

وأضافت "لقد استمعنا لدعوة الشعب السوري للمساعدة ونحن ملتزمون بالعمل على السماح بدخول الإمدادات الطبية والمساعدات العاجلة من أجل الوصول لأولئك الذين جرحوا أو توفوا".

وقال وزير الخارجية التركي إن بلاده تدعم قرارات الجامعة العربية بشأن سورية معربا عن قلقه من تفاقم الوضع الإنساني هناك.

وأضاف "نحن متفقون على ضرورة أن يكون هناك مبادرة إنسانية جديدة من أجل الوصول لمن يعانون بسبب نقص الغذاء والدواء في كل مكان في سورية ولذا لقد تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أمس وبدأنا من جانبنا مبادرة في مجلس حقوق الإنسان بشأن كيفية وصول المساعدات الإنسانية، وهناك البعد السياسي حيث سنكون معا في تونس حيث يتضح التضامن مع الشعب السوري".

XS
SM
MD
LG