Accessibility links

قوات الأسد تصعد من هجماتها والصين تتنصل من دعم النظام


أفاد ناشطون سوريون أن قوات الرئيس بشار الأسد صعدت الثلاثاء من هجماتها على المعارضين وواصلت قصف مدينة حمص لليوم العاشر على التوالي، في وقت حاولت فيه الصين التنصل من نظام الأسد الذي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن 24 شخصا سقطوا الثلاثاء بينهم ثمانية في مدينة حمص، وسبعة في بابا عمرو وواحد في حي الإنشاءات بالمدينة.

وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية في مدينة حمص هادي العبد الله أن "القوات السورية تقوم بقصف هو الأعنف من نوعه منذ الأيام الماضية لحي بابا عمرو" .

وأضاف أن الوضع في الحي مأساوي بسبب الحصار المفروض على الحي الذي يوجد فيه عدد كبير من الجرحى ولا يمكن إخلاؤهم.

وتابع العبد الله قائلا إن "هناك نساء حوامل وأشخاصا يعانون من أمراض القلب والسكري وجرحى لا نتمكن من نقلهم".

وروى العبد الله أن "ناشطين دخلوا المدينة مساء الاثنين على متن حافلة تحمل الخبز وحليبا للأطفال، لكن قذيفة أصابت سيارتهم وتوفوا حرقا".

واستطرد قائلا "لقد حذرناهم من خطورة الموقف إلا أنهم أصروا قائلين إنهم إن لم يقوموا بالمساعدة بأنفسهم فلا أحد سيقدر على ذلك".

ويعيش سكان حمص، ثالث أكبر مدينة سورية والتي يقطنها مليون نسمة، أزمة إنسانية مع تقلص إمدادات الطعام والوقود وإغلاق المحال التجارية أبوابها مع تواصل قصف المدينة الذي جعل السكان محاصرين داخل منازلهم.

وذكر ناشطون أن أسعار الطعام والوقود قفزت إلى ثلاثة أضعاف وأن العصابات تنهب المنازل.

في الوقت نفسه ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن "عشرة شهداء سقطوا في محافظة إدلب، من بينهم تسعة شهداء وجدت جثثهم في منطقة نائية وشهيد قضى تحت التعذيب".

وقالت إن "هناك أربعة شهداء آخرين في درعا مات أحدهم تحت التعذيب، بخلاف شهيد خامس في دمشق مات أيضا تحت التعذيب بينما استشهد آخر في دير الزور بإطلاق النار عليه".

الصين تتنصل من الأسد

في غضون ذلك، حاولت الصين يوم الثلاثاء التنصل من نظام الرئيس بشار الأسد مؤكدة أنها لا تدعم طرفا على آخر في سورية، رغم استخدامها حق النقض مرتين مع روسيا لعرقلة مشروع قرار لإدانة العنف في سورية.

وقال رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو إن "هناك حاجة ملحة لمنع الحرب والفوضى في سورية" متعهدا "بالعمل مع الأمم المتحدة سعيا لإنهاء الصراع الأهلي في هذا البلد". وكان ون يتحدث يوم الثلاثاء إلى صحافيين مرافقين لهرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي وجوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية في بداية قمة أوروبية صينية في بكين.

وشدد ون على أن بلاده "لا تسعى لحماية أي طرف في الصراع بما في ذلك الحكومة السورية". وقال إن "الصين تبذل الجهود التي تتفق مع ميثاق ومبادئ الأمم المتحدة ونحن مستعدون لتعزيز الاتصالات مع كل الأطراف في سورية والمجتمع الدولي والمضي في القيام بدور بناء". وتابع قائلا إن "الصين بالقطع لن تحمي أي طرف بما في ذلك الحكومة السورية."

جاءت تصريحات رئيس الوزراء الصيني بعد أن عرقلت بلاده مع روسيا في بداية هذا الشهر مسودة قرار بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان يؤيد خطة عربية تحث الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي وسط الحملة العنيفة التي تشنها حكومته على جماعات المعارضة.

وتعرضت الصين للانتقاد لتعطيلها قرار مجلس الأمن للمرة الثانية في غضون أربعة أشهر لكنها دافعت عن موقفها قائلة إنه يتماشى مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى الذي تنتهجه.

العراق يحذر من التقسيم

من جهة أخرى ، حذر رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي من أن الأزمة في سورية باتت تنذر بمواجهات أهلية فيها وبتدخل دولي قد يؤدي إلى تقسيم البلاد. وأعرب النجيفي خلال لقائه وفدا من منظمة المؤتمر الإسلامي يوم الثلاثاء في بغداد عن قلقه حيال الأزمة في سورية، واصفا إياها بالكارثية.

وعلى الصعيد الرسمي، يتبنى العراق موقفا حياديا حيال الأحداث في سورية التي تتشارك معه بحدود تمتد لحوالي 600 كيلومتر.

وكان عدنان الأسدي وهو مسئول رفيع المستوي في وزارة الداخلية العراقية قد أشار إلى أن "مجموعات إرهابية" توجهت من العراق إلى سورية، وأن الأسلحة تهرب إليها عبر الحدود.

في مقابل ذلك، تتناقل وسائل الإعلام العراقية تقارير عن انتقال عناصر من جيش المهدي بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للقتال إلى جانب النظام السوري.

يذكر أن النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بأنه قدم دعما ماليا وعسكريا ولوجستيا لجماعات سنية متمردة في العراق.

XS
SM
MD
LG