Accessibility links

logo-print

المجلس الاستشاري المصري يناقش قضية التمويل الأجنبي للجماعات الأهلية


أعلن عبد الله المغازي الأمين العام المساعد للمجلس الاستشاري أن المجلس يعتزم مناقشة ما تردد حول الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على الحكومة المصرية بشأن قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني.

وقال المغازي في تصريحات صحافية، إن المجلس سيبحث بشكل موسع نتائج زيارات مسئولين أميركيين لمصر خلال الأيام الماضية لبحث ملف الأميركيين الممنوعين من السفر رهن التحقيقات التي يجريها القضاء المصري في قضية التمويل الأجنبي.

وكانت الولايات المتحدة قد لوحت بإمكانية تأثر مساعداتها المقدمة لمصر على خلفية اتهام منظمات أميركية بتمويل أنشطة سياسية "غير مشروعة".

لكن الرئيس باراك أوباما طالب الاثنين الكونغرس بالموافقة على تقديم مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار في العام المالي 2013 وهو ما يعني الحفاظ على حجم المساعدات السنوية عند نفس مستواها خلال السنوات الماضية رغم الأزمة الحالية.

في هذه الأثناء، انتشرت في الآونة الأخيرة مبادرات شعبية للاستغناء عن المساعدات الأجنبية، التي يراها قطاع من الشعبي المصري وسيلة للضغط والتدخل الخارجي.

وأطلق محمد حسان، وهو أحد كبار الشيوخ السلفيين في مصر مبادرة للاستغناء عن هذه المعونات، وتعويضها عن طريق تبرعات محلية.

ولاقت هذه المبادرة دعما من المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية محمد سليم العواالذي صرح بأن حملته سوف تشارك في الدعوة إلى التبرع لهذا الغرض بكل الوسائل التي تملكها.

وأشار العوا فى بيان له إلى أنه أكد في كل لقاءاته الجماهيرية أهمية رفض القروض والمنح الأجنبية بأشكالها المختلفة حتى لا يتخذها البعض ذريعة للتدخل في شؤون مصر الداخلية.

من جانبها، توقعت منى مكرم عبيد عضو المجلس الاستشاري وأستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأميركية في حوار مع "راديو سوا" تجاوزالتوتر في العلاقات بين القاهرة وواشنطن استنادا إلى المصالح الاستراتيجية التي تربط بين البلدين.

وأوضحت قائلة "في تصوري فإن الدولتين سيتوصلان لحل لأنهما يحتاجان بعضهما البعض فالولايات المتحدة الدولة الكبرى في العالم ومصر دولة محورية".

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة "غير قادرة أن تستوعب أن مصر قبل الثورة ليس هي مصر بعد الثورة" مضيفة "الآن يوجد فصيل جديد هو الشعب والميدان (التحرير) وجدار الخوف انتهى".

وتابعت القول إن "النظام السابق كان تابعا للغرب، أما الآن فالشعب المصري يريد إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وكان الخبير الاقتصادي حمدي عبد العظيم قد صرح في لقاء مع "راديو سوا" بأن مصر بحاجة ماسة إلى المعونات الاقتصادية التي تقدر بحوالي 250 مليون دولار سنويا مخصصة معظمها للسلع الغذائية والأشياء الضرورية .

وأشار إلى أن "المعونة تسدد جزءا كبيرا من المدفوعات التي يمكن أن ندفعها بالنقد الأجنبي لو تم وقف هذه المعونة".

وأضاف عبد العظيم أن المواطن العادي سيتضرر إزاء قطع المساعدات بالنظر إلى ما قد يستتبعه ذلك من انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار مما يشكل عبئا كبيرا على محدودي الدخل.

وينظر القضاء المصري في اتهامات بمخالفة القانون والحصول على تمويلات أجنبية لأغراض سياسية بحق عدد من الجمعيات الأهلية من بينها أربع منظمات أميركية هي منظمة المعهد الجمهوري الدولي ومنظمة المعهد الديموقراطي الوطني ومنظمة بيت الحرية ومنظمة المركز الدولي الأميركي للصحافيين بخلاف مؤسسة كونراد آيدن أور الألمانية .

XS
SM
MD
LG