Accessibility links

توتر في علاقات مصر مع واشنطن بسبب قضية منظمات المجتمع المدني


سمحت مصر يوم الثلاثاء بسفر ناشطة بريطانية من العاملين في مجال المجتمع المدني بعد أن استكملت التحقيقات معها على خلفية قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية، وما يزال 19 أميركيا على قائمة المنع من السفر على خلفية القضية نفسها.

وقال رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي الذي زار مصر قبل يومين إنه يعتقد أنه لا توجد لدى المجلس العسكري إجابة على أسئلة طرحتها عليهم حول ما إذا كانوا سيـَحمون الحريات الشخصية .

ورغم ما يبدو من توتر في علاقة الولايات المتحدة مع مصر بسبب قضية منظمات المجتمع المدني إلا أن الرئيس باراك اوباما طلب في الميزانية الجديدة مساعدات عسكرية لمصر تقدر بأكثر من مليار دولار.

وتوضح منار الشوربجي أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة ، سبب إبقاء المساعدة الأميركية لمصر على الحجم نفسه بقولها لـ"راديو سوا": "خطوة الرئيس الأميركي خطوة معناها كما كنا نقوله دائما وهو أن الولايات المتحدة الأميركية تحتاج إلى المعونة العسكرية بنفس احتياج مصر إليها وليس أقل.

وبالتالي فان الولايات المتحدة الأميركية بالرغم من أنها تهدد بقطع المعونة إلا أن هناك اتجاه قوي داخل الولايات المتحدة يعرف أن هذه المعونة في مصلحة الولايات المتحدة باستمرار".

لكن تشارلز دن مدير برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة فريدوم هاوس، يستبعد موافقة الكونغرس الأميركي على المساعدات إذا لم تنته ِ مشكلة المنظمات الدولية ويقول لإذاعتنا:

"نعم طلب الرئيس هذا المبلغ الضخم من المساعدات العسكرية لمصر في الميزانية الجديدة، هذا أمر طبيعي، لا أحد من مصلحته إنهاء العلاقات العسكرية بين مصر وأميركا لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أن هذه المساعدات قد يضطر الكونغرس لرفضها إذا لم تحل المشكلات المرتبطة بالحريات في مصر".

وقد ربط رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب عصام العريان، في تصريح سابق أي خفض في المعونة الأميركية بتعديل اتفاقية كامب دايفد ، وهنا يلفت أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأميركية الدكتور أحمد رفعت إلى صعوبة تعديل الاتفاقية: "مصر أعلنت مرارا وتكرارا، وأعلنت في الإعلان الدستوري الذي صدر عن المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد أنها ملتزمة بجميع تعهداتها الدولية. كون الولايات المتحدة الأميركية سوف تقوم بعمل سياسي بقطع المعونة، اعتقد أن هذا لا يؤثر على الجانب الآخر، قد يؤثر على العلاقات، لكن لا يؤثر على الاتفاقية لأن المعونة الأميركية لم يرد لها ذكر في اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية".

XS
SM
MD
LG