Accessibility links

logo-print

أوباما: من الحيوي أن تكون هناك علاقات اقتصادية قوية مع الصين


دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الصين يوم الثلاثاء إلى احترام القواعد الإجرائية للاقتصاد العالمي، وقال خلال استقباله نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة والصين يجب أن تحتفظا بتدفق متوازن للتجارة بينهما.

وقال إن الولايات المتحدة تعتزم بناء علاقات اقتصادية مع القارة الآسيوية وأضاف أنه "طبعا في سبيل تحقيق ذلك فإنه من الحيوي أن تكون هناك علاقات قوية مع الصين".

وأكد أوباما أن بلاده ستواصل الضغط على بكين لتحسين وضع حقوق الإنسان في الصين، واسترسل "في أمور حساسة مثل حقوق الإنسان، سنواصل التشديد على ما نعتقد أنه مهم لجهة الإقرار بتطلعات الشعوب وحقوقها".

من جانبه وصف نائب الرئيس الصيني زيارته للولايات المتحدة بالمهمة قائلا إنه يسعى إلى تعميق التفاهم المتبادل والصداقة بين الصين والولايات المتحدة خلال هذه الزيارة.

مقاطعة النفط الإيراني

على صعيد آخر، انتهزت مجموعات أميركية ترغب في عزل إيران بسبب برنامجها النووي المثير للشبهات، زيارة نائب الرئيس الصيني لانتقاد شراء الصين كميات كبيرة من البترول الإيراني.

وحثت تلك المجموعات المشكّلة من مستشارين سابقين للأمن القومي من كلا الحزبين المسؤول الصيني على دعم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والتي تهدف إلى معاقبة إيران عن طريق الحد بدرجة كبيرة من قدرتها على تصدير نفطها.

وقال الكاتب ريك جلادستون في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الثلاثاء إن الصين تعتبر من أكبر المستوردين للنفط الإيراني وذلك لإشباع رغبتها الجامحة للحصول على الطاقة وأنها بذلك ربما تقوّض الجهود التي تبذل للحد من صادرات إيران من النفط.

وفي الوقت الذي تقول فيه الصين إنها لا ترغب في أن تصبح إيران قوة نووية إلا أنها في الوقت ذاته تنتقد بشدة الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لعزل الجمهورية الإسلامية.

وحثت بكين على استئناف المحادثات الدولية المتعلقة بطموحات إيران النووية التي تؤكد طهران أن أهدافها سلمية بحتة.

وجاء في الرسالة التي أرسلت إلى المسؤول الصيني "إننا نعتقد أن قيمة هذه العقوبات يتمثل في تشجيع التوصل إلى نوع من التوافق الدبلوماسي حول نشاطات إيران النووية تسعى إليه كل من الولايات المتحدة والصين".

وجاء في الرسالة أيضا "إننا ننتهز زيارتك التاريخية هذه للولايات المتحدة لنحثك على إيضاح موقف الصين وأنها ستخفض بدرجة كبيرة وارداتها من النفط الإيراني.

وفي نفس السياق، في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة من ضغوطها على إيران تجد نيودلهي نفسها في موقف غير مريح بدرجة كبيرة، فاعتمادها على النفط الإيراني وعدم استعدادها للانضمام للعقوبات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران جعلها في خلاف مع واشنطن بالنسبة لأولويات الأمن القومي الأميركي القصوى.

وكتب سايمون دينير مقالا في صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الثلاثاء قال فيه إن البقاء على الحياد في أكثر المواقف حدة في العالم أصبح صعبا بدرجة متزايدة.

ومضى إلى القول إن الخطر لا يتمثل فقط في فرص إقامة جبهة متحدة لممارسة ضغط على إيران من أجل التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، بل أيضا في بناء شراكة بين أكبر دولتين ديموقراطيتين في العالم.

وقال ريتشارد فونتاين العضو الكبير في مركز الأمن الأميركي الجديد في واشنطن إن "بإمكاننا تفادي خروج القطار عن مساره بين الولايات المتحدة والهند، إلا أن ذلك يتطلب درجة من الجدية وبعض العمل".

وأشار الكاتب إلى أن إيران تعتبر ثاني أكبر مصدر للنفط الخام الذي تستورده الهند، ويقول مسؤولون إنه سيكون من الصعب وبالتالي باهظ التكاليف تغيير الموردين للنفط.

وفي الوقت الذي ينمو فيه الاقتصاد الهندي ببطء وتتزايد فيه أسعار النفط، فإن الهند مترددة في استيعاب تلك التكاليف. كما أن الهند التي تمتنع عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، تبدو مترددة أيضا في الانضمام إلى الإئتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد دولة إسلامية وهو إجراء لا يحظى بشعبية سياسية فيها.

وقال وزير الخارجية الهندية رانجان ماثاي محذرا "إننا قبلنا بالعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة، لذا فإن أي عقوبات أخرى نحن غير معنيين بها وإننا لن لا نقبل هذا الموقف".

XS
SM
MD
LG