Accessibility links

أوباما يتطرق في مباحثاته مع نائب الرئيس الصيني إلى الوضع في سورية


دعا الرئيس باراك اوباما بكين الثلاثاء إلى احترام "القواعد المرعية الإجراء" في الاقتصاد العالمي، وذلك خلال استقباله للمرة الأولى نائب الرئيس شي جين بينغ المرشح لان يكون الزعيم الصيني الجديد في البيت الأبيض.

وبعد أن أشاد بـ"التطور العظيم للصين خلال العقدين الأخيرين" قال اوباما أمام الصحافيين "مع زيادة القوة والازدهار تزداد أيضا المسؤوليات" على بكين.

وأضاف "نريد أن نعمل مع الصين على أن يتبع الجميع نفس القواعد المرعية الإجراء فيما يتعلق بالنظام الاقتصادي العالمي. وهذا يعني انه لا بد أن يكون هناك تدفق تجاري متوازن ليس بين الولايات المتحدة والصين فحسب بل في العالم اجمع".

سعر صرف اليوان

ومن أهم نقاط الخلاف بين البلدين سعر صرف اليوان الذي تسعى بكين إلى إبقائه منخفضا لتعزيز صادراتها وجعلها أكثر تنافسية.

كما اعتبر اوباما انه من "الأهمية البالغة قيام الصين والولايات المتحدة بتعزيز علاقة عمل قوية". وتنظر واشنطن إلى زيارة شي جين بينغ على أنها فرصة لإرساء قواعد علاقة أكثر هدوءا بين بلدين تربطهما علاقات اقتصادية وثيقة وان كانا يتجاذبان بشأن مناطق النفوذ.

من جهته طالب شي بعلاقة أكثر "توازنا" مع الولايات المتحدة على "صعيد التجارة والاستثمار".

وتابع "علينا تهدئة مخاوفنا الاقتصادية والتجارية المتبادلة بالحوار والتشاور، لا بالحمائية".

بحث الوضع في سورية

وقال المتحدث باسم اوباما جاي كارني إن اوباما تطرق مباشرة إلى الوضع في سورية وهي موضع خلاف آخر بين الدولتين بعد أن استخدمت الصين مع روسيا حق الفيتو ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة يدين القمع الدامي لحركة الاحتجاج ضد نظام بشار الأسد.

من جهة أخرى أشار الرئيس اوباما بأن تواصل بلاده إثارة موضوع حقوق الإنسان في الصين.

وقال إن الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل لاستخدام الصين الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار يساند خطة عربية تحث الرئيس بشار الأسد على التنحي.

وأضاف "بالنسبة إلى مواضيع أساسية مثل حقوق الإنسان، سنواصل التشديد على ما نعتقده مهما أي تجسيد تطلعات وحقوق الجميع" وذلك في الوقت الذي احتشد فيه العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان أمام البيت الأبيض للتظاهر.

إقرار العدالة الاجتماعية

ورد نائب الرئيس الصيني أن بلاده "ستواصل اتخاذ الإجراءات الملموسة والفعالة من اجل إقرار العدالة الاجتماعية وإقامة الانسجام بين المواطنين وتحسين وضع حقوق الإنسان في الصين".

وشدد على أن بلاده "سجلت انجازات هائلة ومشهودا لها في مجال حقوق الإنسان في السنوات الـ 30 الفائتة منذ بدء الإصلاح والانفتاح".

وأضاف في الغداء الذي حضرته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس جو بايدن "بالطبع هناك دائما مجال للتحسين في هذا الملف".

وتابع أن بلاده "مستعدة لإجراء حوار صريح وبناء لتبادل خبرات حقوق الإنسان مع الولايات المتحدة وغيرها على أساس المساواة والاحترام المتبادل".

قمع المعارضة الصينية

وتشير جماعات حقوق الإنسان إلى تصعيد الصين قمعها للمعارضين حيث يقبع عشرات من منتقدي الحكومة في سجونها منذ العام الفائت. وحكم على الناشط الحقوقي جو يوفو الجمعة بالسجن سبع سنوات، بحسب زوجته.

وقال سكان إن السلطات فرضت قانونا عرفيا ضمنيا في المناطق التيبتية وسط احتجاجات عارمة على حكم بكين، كما شددت سيطرتها على أقلية الاويغور في منطقة شينجيانغ شمال غرب البلاد.

اوباما وزيارة الصين

ووجه شي جين بينغ دعوة الى اوباما لزيارة الصين مجددا، بحسب المتحدث باسم الرئاسة الاميركي جاي كارني.

ولم يحدد المتحدث ان كان اوباما سيجري تلك الزيارة قريبا، الامر الذي لا يبدو محتملا قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني.

مزيد من الشفافية

وخلال زيارته لوزارة الدفاع، دعا وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا نائب الرئيس الصيني شي جين بنيغ إلى المزيد من الشفافية في المجال العسكري الاستراتيجي.

وقال شي خلال المؤتمر الصحافي المشترك انه يتفق مع رغبة ليون بانيتا تطوير العلاقات بين العسكريين في البلدين.

وقال "جئت إلى الولايات المتحدة من اجل تعميق ثقتنا المشتركة وتوسيع تعاوننا" وتبادل الآراء "وخصوصا في المجال العسكري".

وأقيم استقبال خاص على شرف شي جين بينغ في البنتاغون حيث أطلقت 19 طلقة مدفعية لدى استعراضه القوات، وهو تشريف قلما يمنح لكبار الزوار الأجانب.

ومن المتوقع، ما لم تحدث مفاجأة، فان شي جين بينغ سيخلف هو جينتاو في زعامة الحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر/ تشرين الأول 2012 ثم في منصب رئيس الدولة في مارس/آذار2013.

وقبل أشهر من توليه السلطة فإن كل أفعال وتحركات شي جين بينغ ترصد بدقة خلال زيارته للولايات المتحدة التي ستقوده أيضا إلى ولاية أيوا الريفية وسط وإلى كاليفورنيا غرب قبل نهاية الأسبوع.

تحذير صيني

وقبل وصوله مباشرة حذر شي جين بينغ واشنطن من زيادة تعزيزاتها العسكرية في منطقة آسيا-المحيط الهادئ. وكان اوباما أعلن في نهاية 2011 أن بلاده ستعزز وجودها العسكري في استراليا وهو القرار الذي رأت بكين أنه يدل على "عقلية الحرب الباردة".

وأوضح شي جين بينغ في حديث لواشنطن بوست الاثنين "في الوقت الذي تتطلع فيه الشعوب إلى السلام والاستقرار والتنمية فإن إعطاء أهمية اكبر عن عمد لبرامج عسكرية ونشر المزيد من القوات وتعزيز التحالفات العسكرية ليس حقا هو ما تنشده معظم دول المنطقة".

والثلاثاء أعرب شي جين بينغ عن أمله في أن لا يكون لهذه السنة الانتخابية في الولايات المتحدة "تأثير مؤسف" على العلاقات بين البلدين بعد أن جرى خلال الحملة الأخيرة للانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت عام 2010 إذاعة دعايات تلفزيونية معادية صراحة للصين.

XS
SM
MD
LG