Accessibility links

ماكين يزور مصر الاثنين في محاولة لرأب الصدع بين واشنطن والقاهرة


يبدأ عضو الكونغرس الأميركي السناتور الجمهوري جون ماكين زيارة للقاهرة الاثنين المقبل على رأس وفد برلماني حيث يلتقي رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان ومسؤولين آخرين.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية المصرية إن المحادثات ستركز على العلاقات بين البلدين وضرورة الابتعاد عن التصعيد والعمل على عودة العلاقات إلى طبيعتها وإنهاء التوتر الذي شابها.

دعوة لعدم قطع المساعدات

إلى ذلك، دعا رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي الكونغرس إلى عدم قطع المساعدات العسكرية عن مصر بسبب إمكانية محاكمة مجموعة من الناشطين بينهم عدد من المواطنين الأميركيين في قضية التمويل غير المشروع لمنظمات غير حكومية.

وقال ديمبسي في شهادة أدلى بها في جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الثلاثاء.

"أنا مقتنع بأن المصريين لم يقيّموا بشكل جيد تأثير قرارهم على علاقاتنا، لكنهم فهموا موقفنا بشكل واضح بعد زيارتي إلى مصر."

واستبق ديمبسي سؤال عضو اللجنة السناتور ماكين عن قطع العلاقات المباشرة بين الجيشين الأميركي والمصري وقال.

"أنا على علم بالتعديل المقترح لقطع علاقاتنا العسكرية والمساعدات لمصر، لكنني اعتقد شخصياً وحسب تقييمي العسكري بأن هذا سيكون خطأ".

ورد ماكين بالقول إن الوضع غير مقبول. واضاف "إن علاقتنا بمصر حيوية لكنّ الواقع إن راحة مواطنينا هي أكثر حيوية وأهمية منها."

هذا وكانت مصر وافقت على سفر ناشطة بريطانية من العاملين في مجال المجتمع المدني بعد أن استكملت التحقيقات معها في قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية ولا يزال 19 أميركيا على قائمة المنع من السفر في القضية نفسها.

المعونة في مصلحة البلدين

من جهتها، أوضحت استاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في القاهرة منار الشوربجي سبب إبقاء المساعدة الأميركية لمصر على الحجم نفسه رغم الجدل بين البلدين بسبب قضية منظمات المجتمع المدني بقولها لـ"راديو سوا":

"خطوة الرئيس الأميركي خطوة معناها كما كنا نقوله دائما وهو أن الولايات المتحدة الأميركية تحتاج إلى المعونة العسكرية بنفس احتياج مصر إليها وليس أقل. وبالتالي فإن الولايات المتحدة الأميركية بالرغم من أنها تهدد بقطع المعونة إلا أن هناك اتجاها قويا داخل الولايات المتحدة يعرف أن هذه المعونة في مصلحة الولايات المتحدة باستمرار".

الكونغرس والمساعدات

لكن تشارلز دن مدير برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة "فريدوم هاوس" يستبعد موافقة الكونغرس الأميركي على المساعدات إذا لم تنته مشكلة المنظمات الدولية، وقال لـ"راديو سوا":"نعم طلب الرئيس هذا المبلغ الضخم من المساعدات العسكرية لمصر في الميزانية الجديدة، هذا أمر طبيعي، لا أحد من مصلحته إنهاء العلاقات العسكرية بين مصر وأميركا لكن لا يمكن أن ينكر أحد أن الكونغرس قد يضطر لرفض هذه المساعدات إذا لم تحل المشكلات المرتبطة بالحريات في مصر".
XS
SM
MD
LG