Accessibility links

logo-print

انتخاب السعدون رئيسا للبرلمان الكويتي وسط تكهنات باتفاق لأسلمة القوانين


انتخب النواب الكويتيون يوم الأربعاء النائب المعارض من كتلة العمل الشعبي أحمد السعدون رئيسا جديدا لمجلس الأمة، بعد حصوله على 38 صوتا مقابل 26 لمنافسه الوحيد محمد الصقر الذي يمثل التيار الليبرالي.

وقالت مراسلة "راديو سوا" في الكويت سليمة لوبال إن انتخاب السعدون، الذي سبق أن تولى رئاسة المجلس ثلاث مرات في السابق، يعني أن الأمور تتجه نحو التهدئة في البلاد خاصة أن أعضاء بارزين في كتلة العمل الشعبي بينهم البرّاك والدقباسي وخالد الضحوك، هم من قادوا الاحتجاجات الشعبية طيلة العام الماضي.

وأضافت أن هناك من يتحدث عن مقايضة جرت بين كتلة العمل الشعبي والإسلاميين من الإخوان المسلمين والسلفيين، كي يكون التصويت للسعدون في مقابل أسلمة القوانين، على حد قولها.

يذكر أن المعارضة بقيادة الإسلاميين حققت فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في الكويت في الثاني من الشهر الجاري، وحصلت على 34 من مقاعد البرلمان الـ50.

ويعد السعدون، البالغ من العمر 78 عاما، أقدم البرلمانيين الكويتيين وهو عضو في المجلس منذ 1975 إذ فاز في كل انتخابات نظمت في البلاد منذ تلك السنة.

وانتخب السعدون رئيسا للمجلس للمرة الأولى في عام 1985، إلا أن هذا المجلس تم حله بعد سنة، وانتخب مرة أخرى على رأس مجلس الأمة في عامي 1992 و1996.

مؤتمر شبابي

يأتي هذا فيما طالب أمير الكويت صباح الأحمد الصباح في كلمة له بافتتاح جلسة مجلس الأمة يوم الأربعاء النواب بالحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة، داعيا المجلس إلى التعاون مع الحكومة من أجل مواجهة التحديات التي تواجهها البلاد.

وقال الشيخ الصباح إن الكويت تواجه "جملة من التحديات الداخلية والأخطار الخارجية التي تعرقل مسيرته"، داعيا النواب إلى الاهتمام بإصلاح " الخلل في هيكل الاقتصاد الوطني وذلك بتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل منتجة لأبنائنا".

كما أعلن الدعوة إلى مؤتمر شبابي وطني يأتي في أعقاب حراك سياسي شبابي غير مسبوق.

وقال أمير الكويت مخاطبا أعضاء البرلمان "ندعوكم أن تقوموا بدور إيجابي فعال لمسؤولية التشريع والرقابة الجادة على التنفيذ، متعاونين مع إخوانكم في السلطة التنفيذية، مخلصين التفكير والعمل لمصلحة الكويت تحترمون الدستور والقانون وتحافظون على المال العام وتقبلون حق الاختلاف وتفضلون قوة الحجة على علو الصوت بعيدين عن الشطط والانفعال والتوتر والشخصانية".

وكان أمير الكويت قد أصدر أمس الثلاثاء مرسوما بتشكيل حكومة جديدة تضم عشرة وجوه جديدة بينها وزيران للنفط والدفاع، وذلك بعد فشل المحادثات بين رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح والمعارضة من أجل إشراك مزيد من النواب المنتخبين في التشكيلة الحكومية.

جدير بالذكر أن الأزمات السياسية المتتالية في الكويت ولاسيما الخلافات بين البرلمان والحكومة منذ عام 2006، أسفرت عن حل البرلمان أربع مرات وتشكيل ثماني حكومات مختلفة.
XS
SM
MD
LG