Accessibility links

واشنطن تتسلم نص قرار الاتهام بحق ناشطين أميركيين في مصر


أعلنت الولايات المتحدة أنها تسلمت نص قرار الاتهام بحق 19 أميركيا من العاملين في جمعيات أهلية في مصر متهمة بممارسة أنشطة سياسية "غير مشروعة".

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن البيان الاتهامي وعناصر التحقيق تم رفعها إلى المحكمة "لكن القاضي المسؤول لم يحيل القضية إلى محكمة جنائية بعد ولم يتم تحديد موعد للمحاكمة".

وتأتي تصريحات نولاند، قبل أيام على زيارة يقوم بها وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السناتور الجمهوري البارز جون ماكين، إلى مصر يلتقي خلالها برئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي ونائبه رئيس الأركان الفريق سامي عنان ومسؤولين آخرين.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية المصرية إن المحادثات ستركز على العلاقات بين البلدين وضرورة الابتعاد عن التصعيد والعمل على عودة العلاقات إلى طبيعتها وإنهاء التوتر الذي شابها على خلفية قضية الجمعيات الأهلية.

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي قد دعا الكونغرس إلى عدم قطع المساعدات العسكرية عن مصر مؤكدا أن "قطع علاقاتنا العسكرية والمساعدات لمصر، سيكون أمرا خاطئا".

وقال ديمبسي في شهادة أدلى بها في جلسة استماع بلجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء "إنني مقتنع بأن المصريين لم يقيّموا بشكل جيد تأثير قرارهم على علاقاتنا، لكنهم فهموا موقفنا بشكل واضح بعد زيارتي إلى مصر."

وكانت قوات الأمن المصرية قد داهمت في 19 ديسمبر /كانون الأول الماضي مقار 17 منظمة أهلية محلية ودولية لحقوق الإنسان وتعزيز الديموقراطية وقامت بمصادرة ما بها من أجهزة كمبيوتر وأوراق.

واتهم القضاء المصري هذه المنظمات بالعمل "بدون ترخيص من الحكومة "وممارسة "نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي".

كما اتهمت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة ابو النجا في افادة خلال التحقيق الولايات المتحدة بأنها عملت على "احتواء الثورة المصرية وتوجيهها لخدمة مصالحها ومصالح إسرائيل من خلال هذه الجمعيات".

وأدت هذه الاتهامات إلى توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة وهددت واشنطن بقطع مساعداتها السنوية لمصر التي تبلغ 1.3 مليار دولار في صورة مساعدات عسكرية وما يزيد على 200 مليون دولار في صورة مساعدات اقتصادية.

وقد تباينت رؤي عدد من الخبراء حول أسباب الأزمة الحالية بين مصر والولايات المتحدة، إذ قال المحلل السياسي عاطف الغمري إن "الحكومة المصرية سبق ونبهت الجانب الأميركي بضرورة أن تكون مصر على علم بحجم السماعدات التي تقدمها واشنطن لهذه المنظمات".

وأضاف أن مصر تخشى استخدام هذه الأموال بشكل "قد يستخدم لأغراض سياسية ويسبب إضرارا بالأمن القومي".

في المقابل، استنكر الخبير الاقتصادي صلاح جودة هذه الاتهامات قائلا إن هذه المنظمات تمارس عملها في مصر منذ عام 2004 ولم تتعرض للمساءلة من قبل.

وبدورها أرجعت المستشارة نهى الزيني الأزمة إلى أسباب داخلية وخارجية، إلا أنها استنكرت الحديث عن مؤامرة، متهمة الذين يطلقون هذه الأحاديث بأنهم هم المتورطين في هذه المؤامرة بهدف تخويف المواطنين، على حد قولها.

XS
SM
MD
LG