Accessibility links

logo-print

إيران تنتج قضبان وقود نووي وتزيد أجهزة الطرد المركزي بواقع النصف


أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يوم الأربعاء أن بلاده شغلت ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي إضافي في إطار نشاطها لتخصيب اليورانيوم.

وقال أحمدي نجاد في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "لقد كان هناك حوالى ستة آلاف آلة طرد تعمل، وأضيف إليها ثلاثة آلاف، فأصبحت أجهزة الطرد المركزي العاملة تسعة آلاف جهاز".

كما أمر الرئيس الإيراني ببناء أربعة مفاعلات جديدة للأبحاث لإنتاج نظائر مشعة لمرضى السرطان. وقال وفق ما نقله التلفزيون الرسمي "استجابة لحاجات البلاد، ابنوا هذه المفاعلات في مواقع مختلفة لتأمين متطلبات الأبحاث والنظائر المشعة التي تحتاجها" إيران لمرضى السرطان.

ومن ناحيته قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية فريدون عباس دواني إن بلاده بدأت تشغيل سلسلة من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في منشأة نطنز يعتبر أداؤها أقوى بثلاث مرات من أداء تلك الموجودة حاليا.

وأضاف دواني في خطاب بثه التلفزيون الإيراني أن تشغيل هذه الأجهزة "رد قوي على كل عمليات التخريب التي قام بها الغربيون".

ومن ناحيتها قالت وكالة أنباء فارس إن الأجهزة الجديدة مصنوعة من آلياف الكربون ومنتجة محليا.

وبدورها أفادت وكالة الأنباء الطلابية الرسمية "إيسنا" بأن الرئيس محمود أحمدي نجاد أدخل أول قضبان الوقود النووي محلية الصنع في مفاعل طهران حيث يتم إنتاج نظائر مشعة لاستخدامها في أغراض طبية وزراعية، كما قالت الوكالة.

وقال نائب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري إن تزويد مفاعل الأبحاث النووية في طهران بقضبان الوقود النووي إيرانية الصنع للمرة الأولى استهدف "تمكين المفاعل من مواصلة نشاطاته".

وتقول إيران إنها اضطرت إلى إنتاج وقود لمفاعلها في طهران بنفسها لتعويض المخزونات التي استوردتها من الأرجنتين والمتوقع أن تنفد في المستقبل القريب، وذلك بعد أن فشلت في الاتفاق على بنود صفقة تحصل بموجبها على الوقود من دول غربية.

إلا أن الكثير من المحللين يشككون في قدرة الجمهورية الإسلامية على تحويل ما لديها من يورانيوم إلى وقود لمفاعلاتها.

جدير بالذكر أن طهران أعلنت في الشهر الماضي نجاحها في تصنيع واختبار قضبان وقود لاستخدامها في محطات للطاقة النووية، في خطوة تهدف إلى إظهار فشل العقوبات الدولية في منعها من إحراز تقدم في التكنولوجيا النووية وتعزيز موقفها في أي مفاوضات جديدة مع مجموعة "خمسة زائد واحد"المؤلفة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا.

وكان الموقع الرسمي للحكومة الإيرانية قد أعلن الثلاثاء أن الرئيس أحمدي نجاد سيكشف الأربعاء عن بضعة إنجازات نووية جديدة.

وقالت الحكومة إن الخبراء الإيرانيين "يعتبرون أن هذه الإنجازات ستؤكد للعالم قدرة الإيرانيين ومستواهم العلمي الاستثنائي، وأن هذه المشاريع المنجزة تؤكد أن العلماء الإيرانيين الذين يرفعون شعار الطاقة النووية للجميع، والسلاح النووي ليس حكرا على أحد قد بلغوا حدود العلم المعاصر في العالم"، حسبما قالت.

المفاوضات الدولية

وفيما فشلت آخر مفاوضات عقدتها إيران مع القوى العالمية في يناير/كانون الثاني 2011 جراء رفضها تعليق أنشطتها النووية الحساسة تنفيذا لقرارات صادرة من الأمم المتحدة والقوى الغربية، أبدت طهران في الآونة الأخيرة استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات دون أي شروط مسبقة.

وقالت قناة العالم الإيرانية الناطقة باللغة العربية يوم الأربعاء إن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي رد على رسالة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون المتعلقة باقتراح استئناف المفاوضات مع مجموعة "خمسة زائد واحد".

وقالت المحطة إن "رسالة سعيد جليلي سلمت إلى مكتب كاثرين اشتون ويرحب فيها باستعداد مجموعة "خمسة زائد واحد" العودة إلى المفاوضات بهدف احراز تقدم جوهري نحو المزيد من التعاون".

وتتهم دول غربية إيران باستخدام برنامجها النووي لتطوير وسائل تمكنها من إنتاج قنابل نووية، في حين توكد الجمهورية الإسلامية أن أهداف طموحاتها النووية سلمية وهددت بالرد على أي هجوم قد يستهدفها.

"وقف إمداد دول أوروبية بالنفط"

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الخارجية الإيرانية أن طهران لن توقف صادراتها النفطية لست دول أوروبية في الوقت الراهن، مفندة ما تناقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية عن قرار الجمهورية الإسلامية وقف بيع نفطها لتلك الدول.

ونقلت قناة العالم التفلزيونية الإيرانية أن السلطات الإيرانية بررت عدم قطع إمدادات النفط إلى كل من هولندا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا واليونان والبرتغال، بأسباب إنسانية وبرودة الطقس في القارة.

من جهة أخرى، أفادت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية في إيران بأن ستة سفراء أوروبيين عقدوا اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين لبحث العقوبات الأوروبية ضد طهران بسبب برنامجها النووي.

وأوضحت الوكالة أن مبعوثي كل من إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا واليونان وهولندا مدعوون إلى مقر وزارة الخارجية في طهران.

واتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا في الـ23 من الشهر الماضي بفرض حظر نفطي تدريجي على إيران لا سابق له، مع فرض حظر فوري على إبرام عقود نفطية جديدة بين الدول الأوروبية والجمهورية الإسلامية، وإلغاء العقود المبرمة خلال مرحلة انتقالية تبدأ في الأول من يوليو/تموز القادم.

يشار إلى أن إيران، خامس أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، تبيع قرابة 20 بالمئة من نفطها إلى دول في الاتحاد الأوروبي خصوصا إيطاليا وإسبانيا واليونان.
XS
SM
MD
LG