Accessibility links

logo-print

رومنى يسعى لكبح جماح سانتورم ويبقى الأوفر حظا لمواجهة أوباما


حافظ حاكم ماساشوسيتس السابق مت رومني على موقعه كمرشح أوفر حظا لمواجهة الرئيس باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم التراجع الحاد الذي أصاب شعبيته في صفوف الجمهوريين أمام سناتور بنسلفانيا السابق ريك سانتورم.

وعلى الرغم من تراجع شعبية رومني وصعود نجم سانتورم الذي حقق مفاجأة بهزيمة رومني في الانتخابات التمهيدية في ثلاث ولايات دفعة واحدة، إلا أن رومني مازال المرشح الأوفر حظا في الحصول على تسمية الحزب الجمهوري في مواجهة الرئيس أوباما في رأي 68 بالمئة من الجمهوريين الذين استطلعت شبكة CNN آراؤهم في الفترة من 10 إلى 13 فبراير/شباط الجاري.

في المقابل، حصل سانتورم على نسبة 13 بالمئة فقط في هذا الاستطلاع متقدما بفارق نقطتين مئويتين على رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش الذي حصل على نسبة 11 بالمئة.

وحول المرشح الأوفر حظا لهزيمة الرئيس باراك أوباما، قالت نسبة 55 بالمئة من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع أن رومني يستطيع هزيمة أوباما مقابل نسبة 18 بالمئة فقط لسانتوروم.

وتأتي هذه الأرقام المخيبة لسانتورم رغم تفوقه في الاستطلاع ذاته عن السؤال عن المرشح المفضل للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية.

وحصل سانتورم على تأييد 34 بالمئة من الجمهوريين مقابل نسبة 32 بالمئة لرومني فيما حصل عضو مجلس النواب عن تكساس رون بول على 16 بالمئة، ورئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش على 15 بالمئة.

وبحسب المراقبين، فإن هذه النتائج تظهر انقساما في صفوف الناخبين الجمهوريين الذين يفضلون مرشحا بعينه هو سانتورم لكنهم يرون أن مرشحا آخر هو رومني ينبغي أن يكون على تذكرة الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لاعتقادهم أنه الأوفر حظا لهزيمة أوباما.

وتظهر النتائج تراجعا كبيرا في شعبية رومني الذي منحه استطلاع مماثل أجرته CNN الشهر الماضي تفوقا كبيرا على أقرب منافسيه، إذ حصل حينها على تأييد 34 بالمئة من الجمهوريين بينما حل غينغريتش ثانيا بواقع 18 بالمئة من الأصوات وتذيل بول وسانتورم القائمة بواقع 15 بالمئة.

موقف صعب

وأصبح سانتورم يهدد مواقع ميت رومني في ميشيغن وأريزونا اللتان تستقبلان الجولة المقبلة من الانتخابات التمهيدية في 28 فبراير/شباط الجاري.

وبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد بيو للأبحاث من 8 إلى 12 فبراير/شباط نال سانتوروم 30 بالمئة من نوايا التصويت في ميشيغن، الولاية الصناعية في شمال الولايات المتحدة مقابل 28 بالمئة لمنافسه ميت رومني الذي قضى فترة طفولته في هذه الولاية التي كان والده حاكما لها.

وقبل شهر أظهر استطلاع مماثل للمعهد نفسه أن سانتوروم نال فقط 14 بالمئة من الأصوات مقابل 31 بالمئة لرومني. وتوقع خبراء أن يغير سانتورم من مسار خطابه الذي يركزه عادة على المسائل الأخلاقية والاجتماعية عند خوض غمار السباق في ميشغين لكي يتحدث عن الإنعاش الاقتصادي والوظائف.

وأمام التهديد الذي يشكله سانتوروم، يستعد فريق حملة مت رومني لإطلاق حملة إعلانية شرسة ضد ريك سانتوروم مستعيدا استراتيجية تبين أنها أعطت نتائج مهمة في ولاية فلوريدا حيث تمكن رومني من هزم نيوت غينغريتش الذي كان يعتبر ابرز منافس له في تلك الولاية.

وقال مستشار لمت رومني، تعليقا على هذه الحملة المرتقبة، إن فريق الحملة الانتخابية "سيضرب بقوة". وبحسب صحيفة بوليتيكو المتخصصة فإن الجماعات المؤيدة لرومني تعتزم إنفاق نصف مليون دولار كإعلانات تلفزيونية في الأسبوع الممتد بين 14 و 20 فبراير/ شباط الجاري.

وقالت الصحيفة إن رومني أعد إعلانا تلفزيونا الهدف منه حث الناخبين في ميشغين على التصويت له لأنه تربي في هذه الولاية، كما أنه لم يفوت الفرصة لمهاجمة سانتورم عندم كتب مقالا للرأي في إحدى الحصف اتهم فيه خصمه بتأييد زيادة الإنفاق والاستدانة عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ.

وفي هذا الإطار، يبدو رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش في موقع ضعيف جدا، فمنذ فوزه بانتخابات ساوث كارولينا الشهر الماضي، خسر بعد ذلك ست سباقات انتخابية تقاسمها رومني وسانتورم.

وبحسب الخبراء فإن غينغريتش يراهن على انتخابات "الثلاثاء الكبير" في 6 مارس/ آذار حين تصوت عشر ولايات لاختيار المرشح الجمهوري غالبيتها في جنوب البلاد الذي يتميز ببنيته المحافظة الأقرب لغينغريتش وسانتورم.

ويخوض المرشحون الجمهوريون الأربعة سباقا شاقا ينتهي في شهر يونيو/حزيران القادم لانتزاع حق الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري.

XS
SM
MD
LG