Accessibility links

logo-print

أنباء عن استخدام أسلحة كيميائية في سورية وموسكو تتمسك ببقاء الأسد


أفادت مصادر في المعارضة السورية أن نظام الرئيس بشار الأسد استخدم بمساعدة خبراء روس وإيرانيين أسلحة كيميائية ضد المتظاهرين لاسيما في مدينة حمص، إلا أن روسيا نفت من جانبها المساعدة في هذا الأمر لكنها تمسكت في الوقت ذاته بموقفها الرافض للإطاحة بالأسد.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها "إننا ننفي نفيا قاطعا مثل هذه الادعاءات المضللة" معتبرة أن هذه الاتهامات "تؤكد وجود حرب دعائية حول الوضع في سورية من خلال الترويج لأكاذيب عن روسيا"، حسبما قالت.

ويأتي النفي الروسي فيما تواصل موسكو بيع أسلحة للنظام السوري الذي يمارس حملة قمعية ضد المتظاهرين قالت الأمم المتحدة إنها تضمنت جرائم ضد الإنسانية، وأسفرت عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص منذ شهر مارس/آذار الماضي بحسب تقديرات منظمات حقوقية.

تنحي الأسد

من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الأربعاء إن روسيا إن بلاده ترفض تغيير النظام السوري.

وقال لافروف إنه "لا يمكن أن تدعم روسيا استخدام مجلس الأمن للمساعدة في إضفاء شرعية على تغيير النظام" في سورية.

وأضاف أن "القانون الدولي لا يسمح باستخدام مجلس الأمن والأمم المتحدة للتوصل إلى صياغة للمساعدة في إضفاء شرعية على تغيير النظام، ومن ثم فإننا لا يمكن أن ندعم مثل هذا التوجه".

وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قد قال في وقت سابق إن فرنسا ستناقش مع روسيا قرارا جديدا في مجلس الأمن بشأن سورية مشيرا إلى أن بلاده تريد من المجلس بحث إقامة "ممرات إنسانية" في هذا البلد لتخفيف معاناة المدنيين المحاصرين وسط الأحداث العنيفة.

وأضاف جوبيه أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستصوت على قرار "رمزي" يوم الخميس سيزيد الضغط على حكومة دمشق التي وصف حملتها على المعارضة بأنها جريمة ضد الإنسانية.

واستخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الرابع من فبراير/ شباط كان سيدعو الأسد للتنحي، وذلك بعد أن فعلا الشئ نفسه في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمنع صدور قرار يدين العنف في سورية.

وتسعى الدول العربية إلى تقديم مشروع قرار جديد للجمعية العامة بعد فشل مساعي انتزاع قرار من مجلس الأمن، لاسيما وأنه لا توجد أي دولة تتمتع بحق النقض في الجمعية العامة لكن قرارات الجمعية تبقى غير ملزمة على عكس مجلس الأمن.

ودعت الجامعة العربية أيضا إلى إرسال قوة مشتركة من الأمم المتحدة والدول العربية إلى سورية لحفظ السلام كما أشارت إلى استعداد أعضاء فيها لتسليح المعارضة، وهي الخطوات التي أثارت قلقا بين القوى الغربية الحريصة على إنهاء حكم بشار الأسد الممتد منذ 12 عاما لكنها تخشى التدخل العسكري الخارجي الذي يمكن أن يؤدي إلى حرب أوسع نطاقا في المنطقة.

تحرك جريء

من ناحيتها، أدانت مصر يوم الأربعاء "التصعيد الكبير وغير المقبول الذي تشهده مدينة حمص وسائر المدن السورية"، كما قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو.

وعبر عمرو عن رفض بلاده "القطاع" لاستخدام العنف ضد المدنيين، كما طالب الحكومة السورية "بالإنصات بدقة إلى مطالب الشعب السوري وتلبيتها وحقن الدماء فورا".

وقال إن الموقف المصري من الأزمة السورية مبني على ثلاثة عناصر، هي "التطبيق الفوري والكامل والأمين لكافة بنود خطة العمل العربية، ورفض التدخل العسكري في سورية، وضرورة إحداث تغيير سلمي وحقيقي يستجيب لطموحات الشعب السوري، ويحافظ على وحدة سورية وسلامتها الإقليمية".

وحذر عمرو من أن "الوضع في سوريا يتدهور بسرعة"، مؤكدا أن "الأمر لا يحتمل أي تأجيل، وقد حان وقت التغيير لتجنب انفجار شامل للوضع في سورية، ستكون له تداعيات وخيمة على الوضع الإقليمي واستقرار المنطقة".

من ناحيته، دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب إلى تحرك عربي جريء ضد الحكومة السورية.

وطالب شيخ الأزهر بتنفيذ "عمل جاد وجريء وعاجل من قبل العرب والدول العربية أولا ومن أحرار العالم كله لوقف آلة الحرب الجهنمية التي تعمل على قتل وإراقة الدماء"، في إشارة إلي قوات الحكومة السورية، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن طبيعة العمل الذي يدعو إليه.

خيبة أمل أميركية

وفي واشنطن، نقل مسؤول أميركي كبير عن الرئيس باراك أوباما قوله لنائب الرئيس الصيني شي جين بينغ أثناء اجتماعهما في البيت الأبيض مساء الثلاثاء أن الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل لاستخدام بكين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد القرار بشأن سورية في الرابع من فبراير/شباط.

إلا أن كوي تيانكاي نائب وزير الخارجية الصينية قال للصحافيين، بعد انتهاء اليوم الأول لمحادثات نائب الرئيس الصيني في واشنطن، إنه "ينبعي أن يكون مجلس الأمن حذرا جدا ومسؤولا للغاية عند التعامل مع سورية".

وجدد كوي موقف الصين بأنها تؤيد دور الجامعة العربية في السعي إلى نزع فتيل الصراع وإلى"حوار شامل" في سورية لإنهاء العنف.

مهاجمة حماة وحمص

ميدانيا، هاجمت القوات الحكومية السورية حماة وحمص معقلي المعارضة يوم الأربعاء كما داهمت منطقة بدمشق وذلك في أقرب عملية عسكرية من مركز العاصمة منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد قبل 11 شهرا.

وقال شهود إن قوات خاصة مدعومة بناقلات الجند المدرعة أقامت حواجز في الشوارع الرئيسية بحي البرزة في دمشق وفتشت منازل وقامت باعتقالات.

وأكد سكان أن القوات تبحث عن نشطاء من المعارضة وأعضاء بالجيش السوري الحر الذي يوفر حماية مسلحة للاحتجاجات على الأسد بالمنطقة.

وفي مدينة حمص، قال سكان هناك إن قوات الأسد واصلت قصف المدينة لليوم الثالث عشر على التوالي.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن انفجارا وقع في خط أنابيب النفط في حي بابا عمرو في مدينة حمص جراء استمرار عمليات قصف الحي.

من جانبها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثمانية أشخاص قتلوا الأربعاء برصاص قوات الأمن أربعة منهم في ادلب واثنان في حمص والباقي في درعا ومنطقة ريف دمشق.

XS
SM
MD
LG