Accessibility links

القوات السورية تهاجم حماة ودرعا وفرنسا تبحث إقامة ممرات إنسانية


قال ناشطون في مدينة حماة السورية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 50 آخرون في أحدث قصف تتعرض له المدينة من جانب قوات الجيش والقناصة، في وقت تسعى فيه فرنسا إلى إقناع روسيا لتخفيف محنة المدنيين المحاصرين بسبب أعمال العنف.

وقال الناشطون في بيان نقلته وكالة رويترز للأنباء اليوم الخميس إن المدينة الواقعة على بعد 240 كيلومترا شمالي دمشق تخضع "لحصار كامل بالدبابات والمدرعات ومختلف أنواع الآليات العسكرية ومنع كامل للحركة في القسم الشمالي من المدينة والممتد من نهر العاصي وحتى المدخل الشمالي للمدينة كما وشوهدت أعمدة من الدخان تتصاعد من المنازل في حي الحميدية".

من جهة أخرى، قال سكان وناشطون معارضون إن قوات مدرعة سورية هاجمت درعا يوم الخميس لمحاولة القضاء على جنود منشقين في المدينة التي بدأت فيها الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار الماضي.

وأضافوا أن أصوات انفجارات ونيران الرشاشات ترددت في أحياء البلد والمحطة والسد مع مهاجمة القوات الحكومية للجنود المنشقين الذين ردوا بإطلاق النار على نقاط تفتيش للجيش وعلى مبان تتواجد فيها قوات أمنية وميليشيات موالية للحكومة.

ممرات إنسانية

وفي سياق التحركات الدولية، قالت فرنسا إنها تتفاوض مع روسيا على قرار جديد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأنها تريد إقامة ممرات إنسانية لتخفيف محنة المدنيين المحاصرين بسبب أعمال العنف.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه يوم الأربعاء لراديو فرانس إنفو إن "فكرة الممرات الإنسانية التي اقترحتها من قبل للسماح بوصول المنظمات غير الحكومية إلى مناطق تشهد مذابح فاضحة ينبغي أن تناقش في مجلس الأمن".

وقال إن التصويت الذي سيجري يوم الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار غير ملزم بشأن سورية هو قرار رمزي.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه سيستمع إلى آراء جوبيه خلال لقائهما في العاصمة النمساوية فيينا اليوم الخميس على هامش اجتماع للأمم المتحدة حول الاتجار بالمخدرات.

لكنه أضاف "إذا كانت الخطة هي استخدام مجلس الأمن والأمم المتحدة في تبني لغة ما للمساعدة في إضفاء الشرعية على تغيير النظام فأنا أخشى أن القانون الدولي لا يسمح بذلك ولا يمكننا أن نؤيد مثل هذا الأسلوب".

وتريد الجامعة العربية أيضا نشر قوات حفظ سلام عربية ودولية مشتركة في سورية في قلب المنطقة المضطربة.

رفض استبعاد سورية

في المقابل، انتقد لافروف استبعاد سورية من أية محادثات تهدف إلى إنهاء أعمال العنف فيها، واصفا ذلك بالتصرف الخاطئ.

ورحب لافروف في الوقت نفسه بمشروع الدستور السوري الجديد الذي وصفه بأنه خطوة إلى الأمام.

وفي ختام مباحثاته أمس الأربعاء مع نظيره الهولندي أوري روزنتال، انتقد لافروف الدول التي تسعى إلى عزل نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال "للأسف بعض شركائنا استبعدوا الحكومة السورية منذ زمن. وبدلا من الحوار هناك محاولة لعزل الحكومة السورية".

وأكد أن روسيا لا تزال تعتقد أن السوريين يجب أن يحلوا مشاكلهم من خلال الحوار دون تدخل خارجي مع مشاركة نظام الأسد في ذلك الحوار فقط.

إلا أن الوزير الهولندي اختلف مع نظيره الروسي تماما، وقال "دعونا نقول الصراحة.

من وجهة النظر الهولندية، نعتقد أن على الرئيس الأسد التنحي".

التنديد بالعنف

في غضون ذلك، طلبت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في رسالة مشتركة من 193 بلدا عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة تبني قرار قوي يندد بأعمال القمع في سورية.

وطالبت المنظمتان في رسالتهما "بقرار قوي في الجمعية العامة يدين انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات السورية ويشدد على أهمية إنهاء إفلات المسئولين عن هذه التجاوزات من العقاب".

وأوضحت المنظمتان أن "الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين أثناء التصويت على قرار في مجلس الأمن في الرابع من فبراير/شباط الجاري شجع الحكومة السورية على المضي في عمليات القمع التي تقوم بها لذلك من الضروري أن تؤكد الجمعية العامة بصوت عال وقوي أن أكثرية البلدان لم تتخل عن الشعب السوري".

وأضافتا في رسالتهما المشتركة "تفيد معلومات وصلت إلى منظمة العفو الدولية بأن 607 أشخاص على الأقل قد قتلوا في سورية منذ الثالث من فبراير/شباط، منهم 377 في مدينة حمص وحدها".

ومن المقرر إجراء تصويت، ينطوي على أهمية رمزية، اليوم الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول قرار يطلب من النظام السوري وقف العنف ضد المدنيين.

XS
SM
MD
LG