Accessibility links

logo-print

شهود إثبات بقضية الجمعيات الأهلية يتهمون واشنطن بزعزعة استقرار مصر


اتهم شهود إثبات في قضية التمويل "غير المشروع " لمنظمات المجتمع المدني في مصر، الولايات المتحدة بإنفاق أموال غير مشروعة على هذه المنظمات ومحاولة زعزعة الاستقرار وزرع الفتنة في البلاد، حسبما جاء في التحقيقات التي نشرتها صحيفة مصرية يوم الخميس.

وقالت صحيفة الأهرام الحكومية إن التحقيقات كشفت عن "تزويد الإدارة الأميركية منظمات المجتمع المدني بأموال هائلة خلال الأشهر الثلاثة التي أعقبت ثورة 25 يناير تجاوزت 100 مليون دولار وفقا لأقل التقديرات"، على حد قول الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن التحقيقات أظهرت كذلك أن هذه المنظمات سعت إلى "زرع الفتنة الطائفية والعنصرية والتحريض ضد الدولة ومؤسساتها". يذكر أن القضاء المصري أمر بإحالة 44 عاملا في هذه المنظمات منهم 19 أميركيا للمحاكمة، وأمر بمنعهم من السفر.

ومن بين المنظمات التي شملتها الاتهامات منظمة المعهد الجمهوري الدولي ومنظمة المعهد الديموقراطي الوطني ومنظمة بيت الحرية ومنظمة المركز الدولي الأميركي للصحافيين ومؤسسة كونراد آيدن أور الألمانية.

كما نسبت الصحيفة لمساعدة وزير الخارجية المصرية لشؤون حقوق الإنسان في شهادتها خلال التحقيقات القول إن المعهدين الجمهوري الدولي والوطني الديموقراطي الأميركيين لم يحصلا على ترخيص سوى بمتابعة الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلا أنهما استمرا في ممارسة أعمالهما في الشأن السياسي الداخلي.

وبحسب الصحيفة فقد أفاد أحد كبار ضباط قطاع الأمن الوطني في التحقيقات بأن المعهدين الجمهوري الدولي والوطني الديموقراطي ومؤسسة فريدوم هاوس نظمت387 ورشة عمل خلال مدة وجيزة عقب اندلاع ثورة يناير وجميعها ذات صلة بالمجالات السياسية والحزبية لمصر.

واتهم الضابط الذي لم يتم الكشف عن اسمه، "منظمة فريدوم هاوس ببث حالة عدم الثقة بين المواطنين والتحريض ضد الدولة ومؤسساتها وذلك بتبني بعض القضايا الحساسة مثل رصد المستويات الاجتماعية والإنسانية للأقباط وأبناء النوبة داخل البلاد والعمل علي إثارة قضاياهم ومشكلاتهم في الشارع المصري بشكل تحريضي لخدمة أهدافهم وفي مقدمتها زرع الفتنة وتأجيجها وحث المواطنين علي المطالبة بتقسيم البلاد من الداخل تحت ستار الدفاع عن الأقليات"، حسبما قالت الصحيفة.

وكان محمد مرسى رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، قد هدد يوم الأربعاء بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، مشيرا إلى أن المعونة الأمريكية جزء من الاتفاقية وأن تلويح الإدارة الأمريكية بوقف المعونة ليس في محله.

وبدوره طالب فريد إسماعيل عضو البرلمان عن الحرية والعدالة في مقابلة مع "راديو سوا"، الأميركيين بأن "يتفهموا أن مصر تغيرت وأنها لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية أو الانتقاص من سيادتها وكرامتها".

وكانت قوات الأمن المصرية قد داهمت في 19 ديسمبر /كانون الأول الماضي مقار 17 منظمة أهلية محلية ودولية لحقوق الإنسان وتعزيز الديموقراطية وقامت بمصادرة ما بها من أجهزة كمبيوتر وأوراق.

واتهم القضاء المصري هذه المنظمات بالعمل "بدون ترخيص من الحكومة "وممارسة "نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي"، كما أحال 44 شخصا من بينهم 19 أميركيا للمحاكمة.

يذكر أن وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا كانت قد اتهمت الولايات المتحدة، في شهادتها أمام هيئة التحقيق في القضية، بالعمل على "احتواء الثورة المصرية وتوجيهها لخدمة مصالحها ومصالح إسرائيل من خلال هذه الجمعيات".

وأدت هذه الاتهامات إلى توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة وهددت واشنطن بقطع مساعداتها السنوية لمصر التي تزيد على 1.5 مليار دولار بينها 1.3 مليار في صورة مساعدات عسكرية وما يزيد على 200 مليون دولار في صورة مساعدات اقتصادية.

كما حذر مشرعون من أن عدم إيجاد حل سريع لهذه الأزمة سيدفع الكونغرس إلى مراجعة المساعدات المقدمة لمصر، وخطر حصول قطيعة "كارثية" بين البلدين.

XS
SM
MD
LG