Accessibility links

دراسة: المواد الكيميائية تؤثر على فعالية لقاحات الأطفال


أظهرت دراسة أميركية حديثة أن بعض المواد الكيميائية في البيئة قد تقلل من فعالية لقاحات الأطفال المستخدمة لتحصينهم من الأمراض مستقبلاً.

وركزت الدراسة التي نشرتها جامعة هارفرد في مدينة بوسطن الأميركية، تحديداً على مركبات تدعى بيرفلورينايتد .

وتدخل هذه المواد في صناعة أواني الطهي غير اللاصقة وتعبئة الوجبات الجاهزة والمنسوجات المقاومة للبقع بالإضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى. واكتشفت الدراسة أن الأطفال ممن تتركز في أجسامهم معدلات عالية من هذا المركب، لم يحصلوا على الوقاية الأمثل من اللقاحات.

وتعقيبا على الدراسة، حذر الدكتور عماد صبحي أخصائي تغذية الأطفال في القاهرة في مقابلة مع "راديو سوا" من خطورة الأدوات المصنعة من بعض مشتقات البترول.

وقال إن " ملايين المنتجات المستخرجة من البترول موجودة حولنا في كل شيء وفي كل مكان حتى في أدوات الأكل والشرب والملبس".

وأضاف أنه "لحسن الحظ هناك مواد مصنعة من البلاستيك تسمى "فود غريد" food grade لا تضر بجسم الإنسان ومن بينها البوليسيلين والبوليبروبلين، ويطمئن لها العلماء لأنها لا تسبب أي ضرر للأطفال".

وأضاف صبحي أن مصادر التلوث التي تضر بصحة الطفل متعددة وأغلبها في المنزل بما فيها السجاد، ومبيدات الحشرات وحتى معطرات الجو التي تسبب العديد من الأمراض لأنها تعرض الإنسان مباشرة لكثير من المواد الكيميائية.

وعن الأمراض التي قد تلحق بالأطفال الرضع، قال صبحي إن بعض أغطية الأطفال قد تسبب أمراض مثل حساسية الصدر والربو، بالإضافة إلى أمراض حساسية الجلد والعيون والأنف والجهاز التنفسي عموما.

وأضاف أن الأطباء ينصحون بالعودة إلى المركبات الطبيعية قدر الإمكان لتجنب أضرار المواد الكيميائية . ومضى يقول إنه "من الأفضل أن يرتدي الطفل منتوجات قطنية مصنوعة من الألياف الطبيعية كما يستحسن ان يكون تناول الطعام في أطباق مصنوعة من الزجاج أو من المادة الصينية الخزفية التي لا يتفاعل معها الطعام".

وطالب صبحي بالابتعاد عن استخدام المواد البلاستيكية قدر الامكان، وتجنب الأطعمة الساخنة للأطفال لأن الحرارة تزيد من تفاعل المادة الغذائية مع المادة الكيميائية الموجودة في الوعاء نفسه.

ورغم عدم تحديد العلماء لتأثير المواد البترولية بدقة على البشر، إلا أن نتائج دراسات سابقة جاءت مقلقة، إذ قد تسبب الإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض منها السرطان وتسمم الكبد والتأثير على وظائف المناعة بالجسم.

XS
SM
MD
LG