Accessibility links

logo-print

تحذيرات من استمرار التعذيب على يد الميليشيات المسلحة في ليبيا


حذرت منظمة العفو الدولية (أمنستى إنترناشونال) المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم الخميس من أن الميلشيات المسلحة في ليبيا باتت تهدد الأمن والاستقرار في أجزاء واسعة من البلاد، التي تستعد للاحتفال بالذكرى الأولى لانطلاق شرار الانتفاضة التي أطاحت بنظام القذافي.

وقالت المنظمة - التي تتخذ من العاصمة البريطانية "لندن" مقرا لها في تقرير لها إن 12 شخصا على الأقل توفوا أثناء احتجازهم لدى الميليشيات المسلحة بعد تعرضهم للتعذيب منذ سبتمبر/ايلول الماضي، وفق ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأكدت دوناتيلا روفيرا المستشارة الخاصة لمنظمة العفو الدولية لشؤون الأزمات والنزاعات " قبل عام خاطر الليبيون بأرواحهم للمطالبة بالعدل، واليوم آمالهم مهددة من الميليشيات المسلحة الخارجة على القانون والتي تنتهك حقوق الإنسان وتتمتع بالحصانة".

وأضافت روفيرا أنه "يتوجب على السلطات الليبية أن تظهر بحزم التزامها تجاه طي صفحة الانتهاكات الممنهجة التي استمرت عشرات السنين من خلال كبح جماح الميليشيات".

وأوضحت المتحدثة أنه "لم يتم أي تحقيق حول وقوع انتهاكات خطيرة سواء إعدامات خارج إطار القضاء بحق معتقلين أو جرائم حرب أخرى بما فيها قتل 65 شخصا عثر على جثثهم في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في أحد فنادق سرت كان يستعمل كقاعدة لمقاتلين قدموا من مصراته".

وكانت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي قد قالت في وقت سابق إن أكثر من 8500 معتقل، معظمهم متهمون بموالاة نظام القذافي تحتجزهم هذه الميليشيات في أكثر من 60 مركز اعتقال.

عبد الجليل يؤكد على الاستقرار

وفي سياق متصل توعد رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل الخميس بالرد بقوة على اي شخص يهدد استقرار البلاد التي تستعد لاحياء الذكرى الاولى للثورة التي اطاحت بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال عبد الجليل في كلمة بثها التلفزيون الليبي عشية ذكرى الثورة إن "المجلس فتح ذراعيه لكل الليبيين سواء دعموا الثورة أم لا. ولكن هذا التسامح لا يعني أننا غير قادرين على الحفاظ على استقرار البلاد".

وأضاف عبد الجليل أنه ستتم مواجهة أي شخص يهدد الاستقرار بقسوة، كما أن الثوار مستعدون للرد على أي هجوم يستهدف زعزعة استقرار البلاد.

مرور عام على الانتفاضة

ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي يستعد فيه الليبيون للاحتفال بمرور سنة على انطلاق أول شرارة للانتفاضة التي أطاحت بنظام القذافي.

ففي مدينة بنغازي أوقد السكان شعلة كبيرة وشارك آلاف الليبيين في احتفال شعبي ومسيرة جرت على ست مراحل وانطلقت من أمام مبنى مديرية أمن بنغازي إلى ساحة التحرير أمام محكمة المدينة تجسيدا للشرارة التي أطلقها أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليم في مثل هذا اليوم من العام الماضي.

ونظم هذه المسيرة التي قطعت مسافة حوالي عشرين كيلومترا جمعية قدامى الرياضيين الليبيين، بالإضافة إلى عدد من الفرسان الشعبيين ورموز لثورة السابع عشر من فبراير، وسط حشد شعبي بلغ قرابة الخمسة آلاف مواطن.

وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة بنغازي جمال بالنور "اليوم نسترجع ذكريات وروح الثورة ونستذكر الأهداف والثوابت التي قامت من أجلها"، مضيفا أنه "في مثل هذا اليوم انطلقت ثورة 17 فبراير عندما تجمع أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليم أمام مديرية الأمن العام في مدينة بنغازي والتحم بهم الثوار الأبطال الأشاوس".

وتابع قائلا "نحتفل لتبقى هذه الثورة فاعلة مفعلة دائما في وجداننا وفي أنفسنا ولنؤكد للجميع أن ثورة 17 فبراير تعاهد شهداءها وجرحاها بان الثوار على الدرب سائرون وأننا على أهداف هذه الثورة قائمون".

ومن جانبه أعلن مجلس الوزراء الليبي أن يوم السبت القادم الموافق 18 فبراير/شباط سيكون عطلة رسمية في جميع أنحاء ليبيا وذلك بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الأولى لعيد الثورة الليبية.

وعبر المجلس في بيان له عن تهنئته للشعب الليبي بهذه المناسبة.

XS
SM
MD
LG