Accessibility links

كاتبان: تنظيم القاعدة يحاول استغلال أعمال العنف في سورية


قال مسؤولون أميركيون إنه من المرجح أن يكون متطرفون من السنة بمن فيهم مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة في دولة العراق المجاورة مسؤولون عن تفجيرين كبيرين وقعا في الآونة الاخيرة في العاصمة السورية دمشق والهجمات التي وقعت يوم الجمعة الماضي في مدينة حلب.

وقال الكاتبان إيريك شميت وتوم شانكر في مقال لهما في صحيفة نيويورك تايمز إنه في الوقت الذي تصاعدت فيه أعمال العنف، يسعى تنظيم القاعدة إلى استغلال الأحداث التي تمر بها سورية لإحياء طموحاته الإقليمية بعد أن تم تحييده عند بداية الانتفاضات الشعبية التي أطلق عليها اسم "الربيع العربي" قبل عام، مشيرين إلى أن دور فرع تنظيم القاعدة العراقي في سورية غير واضح.

وقال بعض المسؤولين في مجال الاستخبارات ودبلوماسيون في واشنطن وبغداد وبيروت إن تنظيم القاعدة كان مسؤولا عن التفجيرات القاتلة في حلب والعاصمة دمشق في 23 ديمسبر/كانون الأول 2011 والسادس من يناير/كانون الثاني 2012 التي أسفرت عن مصرع عشرات المواطنين، إلا أنهم سلموا بأنهم لا يملكون الدليل على إثبات ذلك.

وقال مسؤولون آخرون إن مقاتلين من السنة مرتبطون بشكل أو بآخر بتنظيم القاعدة إلا أن التنظيم ليس له سيطرة عليهم "ربما يكونون متورطين في هذه التفجيرات ويعملون ضمن ما يعرف بالقضية المشتركة ولكن بمعزل عن القوى المطالبة بالديموقراطية التي تسعى إلى الإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد".

ويقول سيث جونز استاذ العلوم السياسية في مؤسسة "راند" ومؤلف كتاب سيصدر قريبا تحت عنوان "Hunting in the Shadows" - تتبع أنباء القاعدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، إنه يبدو أن خليطا معقدا من الشبكات التي تقاتل ضد الحكومة السورية بما فيها أفراد مرتبطين بتنظيم القاعدة فرع العراق.

ويتفق مع هذا الرأي عدد من الخبراء الآخرين الذين يقولون إن متطرفين من السنة ممن لهم خبرة في تنفيذ تفجيرات على نطاق واسع عاد بعضهم من العراق للقتال في سورية. وقال أندرو تابلر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأردنى ومؤلف كتاب "العلاقات الأميركية-السورية" الذي صدر حديثا، إن هناك العديد من الأشخاص الذين لهم دراية بالأوضاع في سورية. إن نظم الأسد ساعد في خلق عمليات السيارات الملغمة وأنه استخدم هذا النمط ببراعة لتنفيذ اهدافه في الخارج. قد يكون تنظيم القاعدة هو الذي يقف خلف هذه التفجيرات وربما بكل بساطة أشخاص لهم نفس الخلفية".

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية مارتن ديمبسي قد قال في شهادة أدلى بها في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء إن "أولئك الذين يرغبون في التحريض على نزاع سني-شيعي وأنتم تعرفونهم أصبح لهم شأن في سورية"، موجها كلامه إلى أعضاء المجلس.

وأشار الكاتبان إلى أن الحكومة السورية ظلت تصر على أنها تقاتل إرهابيين أجانب بمن فيهم بعض عناصر القاعدة، وهي تهمة نفاها الناشطون السوريين في الانتفاضة التي تشهدها البلاد ووصفها بأنها مجرد دعاية يبثها النظام.

إلا أن بعض المسؤولين الأميركيين يقولون الآن إن تنظيم القاعدة في العراق الذي انخفض عدد المنتمين له بدرجة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية يحول استغلال أعمال العنف في سوريا وربما يحول أيضا خطف الانتفاضة الشعبية ضد الحكومة السورية.

XS
SM
MD
LG