Accessibility links

logo-print

الكونغرس يبحث مسألة الاتهامات ضد ناشطين ديموقراطيين في مصر


انتقدت النائبة الأميركية اليانا روس-ليتينن التي ترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب سلوك الحكومة المصرية، ودعت إلى اتخاذ خطوات عقابية ضد مسؤولين مصريين بسبب الحملة ضد الناشطين المطالبين بالديموقراطية.

وأشارت روس-ليتينن تحديدا إلى وزيرة التعاون الدولي في الحكومة المصرية فايزة أبو النجا.
وقالت في جلسة استماع في مجلس النواب "فيما يتحمل المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة المسؤولية المطلقة عن هذا التوتر في العلاقات، فإن وزيرة التعاون الدولي يجب أن لا تستثنى من هذه الخطوات العقابية".

ديمبسي يعارض

في المقابل، أعرب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أمس الخميس خلال جلسة استماع في الكونغرس عن معارضته لقطع المعونات الأميركية عن مصر والتي تبلغ قيمتها مليار و300 مليون دولار.
وأبدى ديمبسي خلال الجلسة تأييدا لوجوب أن تكون هناك عواقب للخيارات التي اتخذتها الحكومة المصرية في شن حملة ضد ناشطين أميركيين داعمين للديموقراطية.

وكان ديمبسي قد قام بزيارة إلى القاهرة يوم السبت الماضي حيث اجتمع خلالها مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان لاستئناف العلاقات الإستراتيجية التي تربط الدولتين والتي تمر بفترة توتر على أثر التحقيقات الجارية بشأن التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية ومراكز دعم الديموقراطية في مصر وتحويل القائمين عليها إلى محكمة الجنايات ومنهم 19 أميركيا، كما تضمنت المحادثات الإعلان عن الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

المعونات حق لمصر

وفي القاهرة، شدد عضو البرلمان عن حزب الحرية والعدالة ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي فريد إسماعيل أن المعونات الأميركية العسكرية حق أصيل لمصر وليست منحة أو صدقة كونها تأتي في إطار اتفاقية كامب ديفيد وأنها مستمرة باستمرار الاتفاقية ولا تستطيع الولايات المتحدة أن تمنعها.

وأضاف إسماعيل في حديث لـ"راديو سوا" أن المعونات الأخرى لا يستفيد منها أي فرد من الشعب المصري الفائدة المرجوة منها، ولكنها تذهب إلى أشخاص لها صلة وثيقة بالنظم الأميركية أو الشركات الأميركية من خلال قيامها بأعمال لها تأثير على متخذ القرار في مصر. وقال عضو البرلمان إن مصر ما بعد الثورة حريصة على سيادتها وكيانها ولا تقبل ما وصفه بالتدخل في شؤونها.
وعن قضية تمويل منظمات المجتمع المدني، أشار إسماعيل أنها بيد القضاء المصري.

يذكر أن حزب الحرية والعدالة هدد بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد ردا على تلويح واشنطن بوقف المعونات المادية لمصر في إطار التوتر بينهما بسبب قضية تمويل الجمعيات الأهلية.

في هذا الإطار، قال رئيس الحزب محمد مرسي إن التلويح بوقف المعونة من جانب الإدارة الأميركية ليس في محله وإلا سيعاد النظر في الاتفاقية.
وأشار مرسي في نفس الوقت إلى أن حزبه يريد لمسيرة السلام أن تستمر بما يحقق مصلحة الشعب المصري.

تصريحات لافتة

هذا ويصف الكاتب الصحافي عبد الله السناوي تصريحات الإخوان المسلمين حول إمكانية إجراء مراجعة في اتفاقية كامب ديفيد إذا تمّ قطع المساعدات الأميركية بأنها لافتة لكن لا تصل إلى مرحلة تصعيد التوتر القائم بين القاهرة وواشنطن.
وأشار السناوي في حديث لـ"راديو سوا" إلى أن إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد تعتبر مطلبا وطنيا وقوميا لأنها تعتبر اتفاقية مجحفة، مضيفا أن إعادة النظر لا تعني بالضرورة إعلان الحرب في المنطقة.
وقال إن على مصر إعادة النظر في الاتفاقية عبر مجلس الشعب وعبر أدوات ديموقراطية بما يعبر عن إرادة الشعب المصري.

هذا وقد اتهم رؤساء المنظمات الأميركية الداعمة للديموقراطية أمام لجنة في الكونغرس وزيرة التنمية الدولية المصرية فايزة أبو النجا بأنها المتسببة في شن حملة تستهدف ناشطين أميركيين وفي توتر العلاقات بين واشنطن والقاهرة لاستيائها من تقليص المساعدات الأميركية التي كانت تقدم من خلال وزارتها وجرى تحويلها العام الماضي لجماعات أميركية تعمل على بناء الديموقراطية.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس المعهد الجمهوري الدولي للجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس لورن كرينر قوله إن أبو النجا نجحت في إقناع البعض في الجيش المصري بقيام هذه المنظمات بأنشطة غير قانونية.
وقال كرينر ورؤساء آخرون للجماعات الأميركية إنهم يخشون أن يواجه ناشطون يعملون لحساب هذه المنظمات السجن في مصر نتيجة اتهامات وصفها كرينر بأنها باطلة.

XS
SM
MD
LG