Accessibility links

logo-print

قصف عنيف على حمص وإشادة دولية بقرار الجمعية العامة ضد سوريا


أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تعرض أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة والإنشاءات في مدينة حمص إلى قصف القوات النظامية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة.

ووصف المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله هجمات اليوم بأنها الأعنف منذ بدء عمليات الجيش السوري في هذه الأحياء قبل 14 يوما.

وأكد العبد الله أن "القوات السورية تطلق بمعدل أربع قذائف في الدقيقة".

وأضاف أن طائرات حربية وطائرات استطلاع كانت تحلق في سماء حمص واصفا هذا الانتشار بغير المسبوق.

اعتقال ناشطين

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أعلنت عن مقتل ما لا يقل عن 52 مدنياً وعسكريا في عدد من المدن السورية، فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية عن مقتل ما لا يقل عن 70 مدنياً وعسكرياً وتركزت الحصيلة في إدلب شمال البلاد التي قتل فيها 38 شخصا.

هذا وأعلن المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أمس الخميس أن قوات الأمن السورية قامت بمداهمة مكتب المركز السوري لحرية التعبير بدمشق واعتقلت الناشطين السوريين البارزين مازن درويش ورزان غزاوي ونحو 11 شخصا آخرين واقتادتهم إلى مركز امني دون تفاصيل إضافية.

من ناحية أخرى، دعا ناشطون سوريون إلى مظاهرات في جميع أنحاء البلاد اليوم الجمعة للتنديد باستمرار قتل المدنيين وارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.

وتأتي هذه المظاهرات بعد إعلان دمشق عن موعد لإجراء استفتاء على مسودة دستور جديد للبلاد، وهو ما رفضته أطراف في المعارضة أبرزها لجان التنسيق المحلية المكونة من ناشطين.

في هذا السياق، قال سفير سوريا السابق لدى السويد بسام العمادي إن المظاهرات تؤكد أن السوريين لم يبق لديهم سوى خيارين إما الموت أو التظاهر، بحسب تعبيره.

رسالة واضحة

في غضون ذلك، أشادت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة في الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس بما وصفته بالتصويت الساحق في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع القرار العربي بشان سوريا.

وقالت رايس في بيان لها إن الجمعية العامة أرسلت رسالة واضحة للسوريين مفادها بأن العالم معهم.

وأكدت رايس أن العزلة التي يعاني منها الرئيس السوري بشار الأسد الآن هي في تزايد مستمر.

بدوره، شدّد مندوب مصر في الجلسة أسامة عبد الخالق على أن مشروع القرار يراعي كل جوانب الحل السلمي للأزمة السورية.

وقال عبد الخالق إن المجموعة العربية ترفض استخدام العنف ضد المدنيين، والتدخل العسكري في سورية، داعيا إلى التطبيق الشامل لخطة الجامعة العربية لحل الأزمة السورية.

رفض سوري

ورفض السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري القرار وقال إنه جزء من مؤامرة للإطاحة بالحكومة السورية.

ووصف الجعفري مشروع القرار بأنه متحيّز بامتياز ولا يمُت بصلة إلى ما يجري على الأرض في سورية.

فيما قال المندوب الصيني إن القرار يدعو إلى تدخل غير مبرر في شؤون دولة ذات سيادة.

وقال إن الصين تثمن الجهود العربية لإيجاد حل سياسي للازمة السورية لكنه شدد على أن العقوبات لا تخدم القضية السورية.

أما السفير الروسي فيتالي تشوركين فقال إن القرار يعكس اتجاها يبعث على القلق في محاولة لعزل القيادة السورية.

ورفض تشوركين أي اتصال معها فضلا عن فرض صيغة خارجية للتوصل إلى تسوية سياسية.

وقال إن بلاده صوتت ضد مشروع القرار لأنه لم يتضمن التعديلات التي اقترحت إدخالها عليه.

وأضاف "من أجل إيجاد حل للأزمة السورية، هناك حاجة للتمسك بالمبادئ التي لا يبدو أن أحدا يعترض عليها، ألا وهي وقف أعمال العنف من قبل جميع الأطراف. إن القرارات الضرورية لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال عملية سياسية شاملة بقيادة السوريين أنفسهم".

ونقلت وكالة رويترز في وقت لاحق عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن تبني القرار سيعزز الضغوط على الرئيس السوري للامتثال لخطة الجامعة العربية، وسيلقي الضوء على عزلة روسيا والصين في هذه القضية، بحسب الوكالة.

وكانت غالبية الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع القرار العربي بشأن سوريا. وقال رئيس الجمعية خلال جلسة علنية إن 137 دولة صوتت لصالح المشروع وعارضته 12 دولة من بينها روسيا والصين، فيما امتنعت 17 دولة عن التصويت.

تحرك صيني

على صعيد التحركات الدولية الأخرى، يبدأ نائب وزير الخارجية الصيني تشاي جون زيارة اليوم الجمعة إلى سورية ضمن جولة له في المنطقة ستقوده إلى السعودية وقطر ومصر لشرح موقف بلاده من مشروع القرار الذي عرض في مجلس الأمن ويدعم المبادرة العربية.

وقد استبق المسؤول الصيني زيارته بتأكيد رفض بلاده التدخل العسكري أو تغيير النظام بالقوة في سورية.

هذا وقد أعلن رئيس هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في الداخل حسن عبد العظيم أنه سيلتقي المبعوث الصيني وفق ما نقلت عنه صحيفة الشرق الأوسط الصادرة اليوم الجمعة.

XS
SM
MD
LG