Accessibility links

logo-print

ارتفاع عدد القتلى بسورية في "جمعة المقاومة الشعبية"


أفادت لجان التنسيق المحلية في سورية بارتفاع عدد القتلى اليوم الجمعة ليصل حتى اللحظة إلى تسعة و ثلاثين شخصا بينهم اثنا عشر عسكريا اعُدموا ميدانيا في درعا وذلك وفق بيان صادر عنها.

وقد شهدت معظم المدن السورية اليوم الجمعة مظاهرات حاشدة في جمعة أطلق عليها اسم "جمعة المقاومة الشعبية" وخاصة مدينة حلب التي تتعرض منذ الصباح لإطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام كما أكد لـ "راديو سوا" عمر ادلبي عضو المجلس الوطني السوري المعارض:"لا يزال إطلاق الرصاص مستمر في حي السكري في مدينة حلب وارتفع عدد الشهداء إلى 3 في حي السكري و شهيدان سقطا في مدينة دير الزور، أحدهما في منطقة البوكمال والآخر في أحد أحياء مدينة دير الزور في حي الجورة".

وعن الوضع في دمشق يضيف ادلبي:"في دمشق أيضا التي تنتفض منذ أسبوعين بشكل متواصل على النظام، يشهد حي المزة الآن إطلاق رصاص كثيف وقنابل غازية على المتظاهرين في حي المصطفى والفاروق وتشن قوات الأمن حملات اعتقالات عشوائية في أوساط المتظاهرين الذين التجأوا إلى الشوارع في حي المصطفى".

هذا وقد حذر هادي العبد الله المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص من تدهور الوضع الإنساني في المدينة مضيفاً لـ "راديو سوا":"لا يوجد كهرباء أو خبز أو أي مواد غذائية في معظم أحياء حمص، وهذا موت بطيء يعيشه ما تبقى من أهالي حمص في جميع المناطق وأن المدينة مغلقة تماما، مدينة لا يدخلها شيء من مواد غذائية أو أدوية أو أي شيء حتى الخبز والمواد الغذائية الرئيسية غير موجودة الأدوية مفقودة أيضا بشكل كامل".

مؤتمر أصدقاء سورية

في هذه الإثناء تستعد تونس لاستضافة اجتماع أصدقاء سورية الجمعة القادم.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال الدكتور رفيق عبد السلام، وزير خارجية تونس، إن بلاده حاولت قبل قرارها طرد السفير السوري لديها ، إقناع نظام دمشق وقف أعمال العنف، وأضاف:"تواصلنا مع القائم بالأعمال السوري لدينا مرات عديدة في وزارة الخارجية ولفتنا انتباهه إلى ضرورة نقل رسالة إلى سلطاته المعنية بضرورة وقف سفك الدماء ونحن جزء من قرار الجامعة العربية فيما يتعلق بسحب سفيرها في دمشق وسحب القائم السوري في تونس لم يعد قررا تونسيا فقط بل أصبح أقرب من قرار دول مجلس التعاون الخليجي ثم أصبح قرار الجامعة العربية".

أما عن المؤتمر الخاص بسوريا الذي ستمثل فيه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بلادها فيه، قال الوزير عبد السلام:"تمثل رسالة قوية للبلد الأول الذي انطلقت منه الثورة في العالم العربي، رسالة قوية للتضامن مع الشعب السوري والوقوف إلى جانبه في محنته، فنوجه دعوة قوية للنظام السوري لوقف سفك دماء الأبرياء والتعبير عن مساندتنا للمطالب المشروعة للشعب السوري بالحرية والكرامة وضرورة إيقاف سفك الدماء بهذه الطريقة، لا أحد في عالم اليوم يقبل أو يسوغ هذا القتل الجنوني للأنفس البشرية في سورية".

هذا واستبعد أن تتخذ أي قرارات خلال الاجتماع:"في الأرجح ستكون قرارات أو توجهات وفاقية، نحن لسنا مختلفين على التضامن مع الشعب السوري،نحن لسنا مختلفين على ضرورة إيقاف سفك الدماء، لسنا مختلفين على ضرورة معاضدة جهد المعارضة السورية، معاضدة والمساعدة مئة في المئة، نحن لسنا مختلفين على حماية أمن واستقرار وسيادة سورية".

مظاهرة ضد السفارة الروسية بعمان

ومن ردود الأفعال، نفذ شباب الحركة الإسلامية والحراك اليساري الأردني وقفة احتجاجية أمام السفارة الروسية بعمان احتجاجا على ما أسموه "الموقف الروسي المتخاذل" إزاء الوضع في سورية.

وقال الزعيم الإسلامي الأردني علي أبو السكر لـ "راديو سوا": "وهي متزامنة مع دعوات في أكثر من عاصمة عربية للاحتجاج على الموقف الروسي وموقفه المنحاز إلى النظام في مواجهة الشعب وتزويد النظام السوري بآلات القتل التي وجّهها إلى أبناء الشعب السوري".

وردد المتظاهرون هتافات لنصرة الشعب السوري وضد روسيا: يا الله إحمي حمص يا الله يا ألله إحمي حمص يا الله يا ألله إهزم روسيا يا الله يا الله إهزم روسيا يا الله وشارك في المظاهرة عدد من أبناء الجالية السورية في عمان.

لا نية لحلف الأطلسي بمهاجمة سوريا

على صعيد آخر، أكد أمين عام حلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الجمعة في أنقرة عدم وجود أي نية لدى الحلف للتدخل في سورية كما حصل في ليبيا عام 2011 لأنه لا يملك تفويضا بذلك من الأمم المتحدة.

وقال راسموسن في مقابلة مع تلفزيون تي ار تي الرسمي "لا نية لدينا على الاطلاق للتدخل في سورية" مدينا في الوقت ذاته قمع الاحتجاجات الشعبية في البلاد التي اسفرت عن مقتل اكثر من 6000 شخص بحسب الامم المتحدة منذ منتصف مارس/آذار 2011.

واوضح راسموسن في أقوال ترجمت إلى التركية أن حلف الاطلسي حصل في العام الماضي على تفويض واضح من مجلس الامن الدولي بتنفيذ عمليات ضد قوات الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وأضاف "لكن هناك فرق في ما يتعلق بسورية" مشيرا إلى أن "تلك الظروف غير متوفرة في موضوع سورية".

وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان الحلف ينوي المساهمة في عمليات انسانية محتملة للمدنيين الذين يعانون من العنف في سوريا كما تطالب على الاخص تركيا، استبعد راسموسن كذلك هذا الاحتمال.

وقال "ليس للحلف دور يلعبه في هذا الموضوع".

ووصل راسموسن إلى تركيا الخميس لإجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك حول مسائل إقليمية من بينها أفغانستان.

وتأتي زيارته بمناسبة الذكرى الـ 60 لانضمام تركيا إلى حلف الأطلسي في فبراير/شباط 1952.

وكانت تركيا في السابق حليفة قريبة من سورية، لكنها باتت الآن تدين بانتظام نظام دمشق حيث طالبت الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي.

XS
SM
MD
LG