Accessibility links

راسموسن: الناتو لن يتدخل في سورية حتى إن فوضته الأمم المتحدة


قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" اندرس راسموسن الجمعة إن الحلف لا يعتزم التدخل في سورية حتى في حال حصوله على تفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين، مطالبا دول الشرق الأوسط بإيجاد وسيلة لإنهاء وتيرة العنف المتصاعدة في هذا البلد.

ورفض راسموسن في مقابلة مع وكالة رويترز أثناء زيارته لتركيا، إمكانية توفير دعم وإسناد لأي "ممرات إنسانية" لتقديم إغاثة لمدن وبلدات تعاني من حملة الأسد على معارضيه المطالبين بالديموقراطية.

وكان الناتو قد تدخل في ليبيا بموجب تفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا، وتلقى دعما من دول عربية، وقال راسموسن إن هذين الشرطين لم يتوفرا في الحالة السورية.

وأكد راسموسن ثبات موقف الحلف حتى بعد صدور قرار من الأمم المتحدة بتفويضه للتدخل في سورية، قائلا "لا. لا اعتقد هذا لأن سورية أيضا مجتمع مختلف، إنه أكثر تعقيدا من الناحية العرقية والسياسية والدينية. ولذلك السبب اعتقد بالفعل أنه لا بد من إيجاد حل إقليمي".

إدانة أميركية أوروبية للعنف

وعقب مباحثات لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الجمعة، قالت كلينتون إنهما تدينان العنف المتواصل الذي يمارسه نظام الأسد بحق الشعب السوري.

وأضافت كلينتون أن التصويت بالموافقة على قرار في الجمعية العامة يدين النظام السوري "إن التصويت في الجمعية العامة يظهر إجماعا دوليا ساحقا على وجوب وقف الهجمات الدامية".

وأشارت إلى أن استمرار حملة القمع التي تشنها قوات موالية للأسد على المعارضين تعمق من أزمة من يعانون وتحول بينهم وبين الحصول على المساعدة التي يحتاجونها.

وقد قتل آلاف المدنيين على أيدي قوات الأمن السورية منذ أن بدأت انتفاضة ضد نظام الأسد في مارس/آذار الماضي، وتقول السلطات في دمشق إن أكثر من 2000 من قواتها النظامية قتلوا على أيدي "إرهابيين" مدعومين من الخارج، حسب وصفها.

اجتماع "مجموعة أصدقاء سورية"

وإلى ذلك ستجتمع قوى سياسية دولية مع منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة والجامعة العربية في تونس في الـ24 من الشهر الحالي في إطار مجموعة تشكلت حديثا باسم "مجموعة أصدقاء سورية" لبحث مخرج للأزمة التي أثارت مخاوف من اندلاع قتال طائفي بين السنة والشيعة، مما ينذر بنشوب حرب أهلية في البلاد.

وتتصدر تركيا والسعودية وقطر الجهود الإقليمية لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بإنهاء القمع الوحشي وبدء حوار مع المحتجين وإجراء إصلاحات تضمن حصولهم على الديموقراطية والحرية في التعبير.

وساطة موريتانية لإحياء المبادرة العربية

وعلى صعيد متصل، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الجمعة رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الذي حمل رسالة من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تتعلق بإمكانية إحياء المبادرة العربية.

ويرى رئيس تحرير وكالة أنباء نواكشوط الخاصة محمد محمود ولد أبو المعالي أن الوساطة الموريتانية لن تنجح لاعتبارات عدة أوضحها لـ "راديو سوا" منها "أنا شخصيا أعتقد أن محاولة النظام الموريتاني مآلها تقريبا يكاد يكون من المؤكد الفشل، لاعتبارات عديدة كونها جاءت متأخرة جدا جدا بعد جهود المبادرة العربية والمجموعة الدولية التي حسمت أمرها تجاه النظام السوري، ثانيا النظام الموريتاني منذ البداية بدا محسوبا على النظام السوري، أي أنه لا يعد محايدا حتى يتسنى له التوسط، إذن هناك جانبان يغيبان عن الجانب الموريتاني هما الحياد الذي يمكنه من التوسط وثانيا القوة النفوذ أو قوة المصالح التي تمكنه من الضغط على الأطراف".

تظاهرات "جمعة المقاومة الشعبية"

ميدانيا، انطلقت اليوم الجمعة تظاهرات في عدد من المدن والمناطق السورية في ما أطلق عليه اسم "جمعة المقاومة الشعبية " للمطالبة بإسقاط نظام الأسد، بحسب ما أفاد ناشطون.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدد قتلى الجمعة الموثقين بالأسماء وظروف قتلهم وصل إلى 26 شخصا.

ويقول سفير سورية السابق لدى السويد بسام العمادي في لقاء مع "راديو سوا" إن مظاهرات اليوم تؤكد أن السوريين لم يبق لديهم سوى الموت أو التظاهر، على حد تعبيره.

وأضاف "التظاهرات منذ البداية، الثوار أخذوا قرارا لن يعودوا عنه وهو قرار حياة أو موت. الاستمرار في الثورة حتى تنتصر ولو تطلب ذلك مئات الآلاف من الشهداء وليس فقط عشرات الآلاف. وهناك موضوع الكل يعرفه، إذا عاد هؤلاء الثوار إلى بيوتهم، سيقوم الأمن والشبيحة والآخرون بقتلهم وتصفيتهم واحدا تلو الآخر".

XS
SM
MD
LG