Accessibility links

logo-print

باتريك ليهي ينفي التهم المصرية للعاملين في منظمات المجتمع المدني



رفضَ السناتور الديموقراطي باتريك ليهي رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن المساعدات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الاتهامات التي وجهتها السلطات المصرية إلى 43 من العاملين في منظمات المجتمع المصري ومن بينهم 19 أميركيا، وقال:

"كل ما سمعته عنهم، وكل ما تمكنت من قراءته يشير إلى أنهم لم يخطئوا ولم يقترفوا أي شيء غير قانوني، بل إنهم كانوا يقومون دائما بما قالوا مسبقاً أنهم سيفعلونه وهو دعم الديموقراطية. ولنتذكر أنه عندما أُطيح بالرئيس مبارك فإن القوات المسلحة والجميع في مصر طالب بتحقيق الديموقراطية في البلاد. وكان هؤلاء العاملون يفعلون ما قاله قادة مصر الحاليون. نحن في الولايات المتحدة لدينا الكثير من الأصوات، ولكننا لا نخنق الأصوات المعبرة عن توجهات مختلفة عن توجهات الحزب الذي وصل إلى سدة الرئاسة أو الذي يتمتع بالأغلبية في الكونغرس."

ودافع ليهي عن ربط المساعدات الاميركية بقضية المنظمات الاهلية في مصر وقال:

"أتوقع أنه لكي تحصُل دولة ٌ على مساعدات أميركية يجب أن تحترم حقوق الإنسان والحقوق المدنية لشعبها وإلا فلا يمكن للولايات المتحدة تبرير إرسال تلك المساعدات".

وعلق السناتور الديموقراطي ليهي على تهديدات محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة باعادة النظر في اتفاقية السلام مع اسرائيل اذا ما قطعت المساعدات الاميركية بالقول:

عند توقيع اتفاقية كامب ديفيد اتذكر أنني تحدثت مع الرئيس المصري أنور السادات ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن. انهما لم يوقعا على المعاهدة للحصول على المساعدات وإنما لأنهما اعتقدا أنها تخدم مصالح البلدين بشكل أفضل. المعاهدة لم تكن مشروطة أبدا بالمساعدات الأميركية. وأنا أتوقع من مصر أن تحافظ على ما التزمت به ومن جانبنا سنحافظ على التزاماتنا إزاء مصر ولكن على الأقل يجب أن يفي قادتها بما تعهدوا به لشعبهم".

وفي نفس السياق، حددت محكمة استئناف القاهرة يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري موعدا لاجراء اول جلسة لمحاكمة المتهمين بقضية تمويل الجمعيات الاهلية والمتهم فيها 43 ينتمون إلى جنسيات مختلفة منهم 19 يحملون الجنسية الأميركية والتي أثارت ازمة بين القاهرة وواشنطن.

وقد أفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة أن عضو مجلس الشيوخ جون ماكين يرافقه وفد من اعضاء الكونغرس الأميركي سيلتقي عددا من المسؤولين خلال زيارة إلى القاهرة الأثنين في محاولة لتخفيف حدة التوتر بين البلدين.

ويقول تامر الأمين عضو مجلس حقوق الإنسان في مصر إن احالة القضية إلى المحكمة لها أبعاد سياسية اوضحها لـ"راديو سوا":

"يعني أنا بتصور أن قرار احالة القضية إلى المحكمة هو قرار استباقي قبل وصول وفود أميركية أخرى للتفاوض حول حل الأزمة، وهذا يعني أن هناك من هم داخل وزارة الخارجية يرغبون في دفع الأمور إلى الاصدام والتصادم فيما بين الطرفين والآن أنا بتقديري أن القضية سوف تنتهي على احالتها إلى المحكمة ثم تاخذ ما تأخذه من وقت لاستهلاك واستنفاد الرأي العام بدرجة كبيرة في هذه القضية إلى حين انتهاء الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران".
XS
SM
MD
LG