Accessibility links

logo-print

صحفية: بوتن يشدد من لهجته المعادية لأميركا



تزايدت اللهجة المناوئة للأميركيين التي بدأها رئيس الوزراء الروسي فلادمير بوتن لتصبح موجة من الهجمات الموجهة ضد السفير الأميركي الجديد وزعماء المعارضة الروسية مما يثير تساؤولات حول مستقبل العلاقات الأميركية - الروسية.

وتقول الصحفية كاثي لالي في صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر السبت أن الحملات كانت قد بدأت قبل الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت في شهر ديسمبر/كانون الأول وزادت حدة مع اقتراب انتخابات الرئاسة التي ستجري في الرابع من مارس/آذار القادم.

وعلى الرغم من أنه ينظر على أن هذه الحملات موجهة نحو المواطنين الروس، إلا أنها تعاظمت وأصبحت أكثر صخبا وعدوانية مما أثار نقاشا حول ما إذا كانت روسيا لا تأبه بشكل متعمد بجهود الرئيس باراك أوباما لتعزيز علاقات بناءة بين الدولتين.

وأشارت الكاتبة إلى أن الهجمات تركزت على مايكل ماكفول السفير الأميركي الجديد في موسكو وهو ديموقراطي قديم وخبير في الشأن الروسي وأحد كبار مساعدي الرئيس أوباما الذي عكف على وضع خطة وصفها البيت الأبيض بـعهد جديد من العلاقات مع موسكو.

وقالت إن الحملة المناوئة لأميركا تتميز بأفكار الاتحاد السوفيتي والاستخبارات السوفيتية، مما يعكس أفكار العديد من المسؤولين الكبار الذين عينهم بوتن بالإضافة إلى حماية سلطاتهم وما يتمتعون به من ميزات من أي معارضة.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يتفهمون السياسات الداخلية التي تقف خلف هذه الحملات إلا أن أثرها يظل موضع قلق، مما يثير القلق حيال ما إذا كانت روسيا تدرك مدى الضرر المحتمل أو أنها لا تولي هذا الأمر أهمية تذكر أو أن ذلك يوحي بحدوث تغير في السياسة الخارجية.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول في بحث هذا الموضوع إن ما يجري في روسيا وصل إلى نقطة اللاعودة.

ومضت الكاتبة إلى القول، إن من بين الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة كان مجابهة خارج مقر السفارة الأميركية في موسكو بعد وقت قصير من وصول ماكفول إلى موسكو في 14 يناير/كانون الثاني وزيارة زعماء من المعارضة السفارة لعقد اجتماع غير معلن عنه مع السفير ماكفول ووليام بيرنز نائب وزير الخارجية الزائر عندما اقتربت منهم مجموعة من الشبان عرفوا أنفسهم على أنهم مراسلون للتلفزيون وطالبوا بمعرفة سبب الزيارة.

وقد نقل التلفزيون الروسي وشبكة الانترنت ما جرى موحيا بأن المعارضة الروسية تتلقى أوامرها من الأميركيين. ويقول زعماء المعارضة الروس إنهم يشكّون بأن الحادث كان مدبرا من قبل أحد أجهزة المراقبة الحكومية.

كما أن أحدث ما نقله التلفزيون الروسي تضمن هجمات ووصف خلالها السفير ماكفول بأنه يروج للثورة في روسيا. وقد وصل حد هذه الهجمات إلى مستوى لم يسبق له مثيل قبل بضعة أيام عندما تم بث شريط فيديو على شبكة الانترنت يظهر مقارنة بين صور للسفير وأولئك المنحرفين رديئي السمعة.

وقال المحلل السياسي وكاتب "من قال إن بوتن يفكر في أساليب قصيرة المدى بدلا من أخرى بعيدة المدى" ديمتري أوريشكن إن بوتن اختار أسوا العلاقات مع الغرب من أجل الحفاظ على سلطته، وبالطبع إنها عقلية الاستخبارات الروسية KGB.
XS
SM
MD
LG