Accessibility links

logo-print

حزب رئيسي في الجزائر يقرر مقاطعة الانتخابات



أعلن حزب "التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية" الجزائري مقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في العاشر من مايو/أيار المقبل.

وعزا الحزب، الذي يبلغ عدد نوابه في البرلمان 19 نائبا، قراره هذا إلى أن نتيجة الانتخابات محددة سلفا.

وفي رده على سؤال لـ "راديو سوا"عن قرار المقاطعة، أجاب العضو القيادي في الحزب، النائب، نور الدين آيت حمودة بقوله:

"لماذا ؟ لأننا لم نحصل على أي ضمان بأن هذه الانتخابات ستُجرى في إطار المعايير الديموقراطية المتعارف عليها دوليا. لقد طالبنا بمراقبة دولية بصفة نوعية وكمية، وللأسف لم تلب الحكومة الجزائرية طلبنا. وعليه، وكما عودتنا هذه الحكومة على تزوير الانتخابات فإننا لا نستطيع القبول مرة أخرى بأن نكون طرفا في انتخابات تفرز برلمانا غير شرعيا".

ويقول آيت حمودة إن الانتخابات القادمة ستكون مزورة بالتأكيد. ويضيف:

"بما أن الحكومة رفعت عدد مقاعد البرلمان، بجب أن نتساءل لماذا؟ رفعوا العدد حتى يتمكنوا من توزيع عدد معين من الحصص على كل الأحزاب الصغيرة التي تدور في فلك النظام، والتي ستشارك في هذه الانتخابات رغم أنه ليس لها وجود في الميدان، فقط للبرهنة على أن الديموقراطية موجودة في الجزائر".

وفي رد آيت حمود عن عواقب هذا القرار الذي يعني فقدان الحزب لمنبر للتعبير السياسي عن مواقفه قال:

"لقد كنا في البرلمان من منطلق الحصول على منبر، لكن اليوم لا يمكننا تجاهل ما يحدث في المغرب العربي وفي المحيط العربي، كل العالم العربي بصدد التغير".

وانتقد نور الدين آيت حمود موقف الحكومة الجزائرية من الأزمة السورية، مضيفا أن الحكومة الجزائرية هي واحدة من دول تعد على اصابع اليد في العالم التي تدعم النظام السوري، وأضاف:

"عندما نمضي وقتنا في دعم ديكتاتورية مثل الديكتاتورية السورية لا أعتقد أن لدينا ارادة لإرساء الديموقراطية في بلادنا".

وتتوجه الأنظار الى ما سيقرره حزب جبهة القوى الاشتراكية، وهو أقدم حزب معارض في الجزائر، بشـأن المشاركة في الانتخابات من عدمها.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد دعا أمس الجمعة الى ضرورة أن تكون الإنتخابات التشريعية القادمة حجر الزاوية في إستكمال البناء الديموقراطي الذي بادرت به الجزائر.
XS
SM
MD
LG