Accessibility links

logo-print

ايران تأمل باستئناف التفاوض مع القوى الكبرى التي اعربت عن ترحيب حذر


يبحث مستشار الأمن القومي الأميركي في إسرائيل الملف النووي الإيراني في ظل أنباء عن بذل الولايات المتحدة الجهود لإقناع إسرائيل بالعدول عن توجيه ضربةٍ عسكرية لإيران.

ويقول خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس إن الصحف الاسرائيلية الصادرة الأحد كشفت النقاب عن ان عددا من كبار المسئولين الأميركيين وصلوا بصورة سرية الى اسرائيل خلال الأيام الماضية في محاولة لاقناع الحكومة الاسرائيلية بعدم القيام بعمل عسكري ضد ايران لأن ذلك من شأنه ان يؤثر سلبا على المنطقة برمتها .

ويذكر ان مستشار الأمن القومي الأميركي موجود في اسرائيل في زيارة وصفتها المصادر الاسرائيلية بأنها في اطار المحاولات الأميركية لاقناع الاسرائيليين بالانتظار لحين التأكد من تأثير العقوبات على ايران قبل التفكير في الخيار العسكري.

وقد قال عوزي ديان الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الاسرائيلي بأن التحركات الأميركية ايجابية لانها تظهر ان التهديد العسكري على ايران حقيقي.

ويذكر انه من المنتظر ان يلتقي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو مع الرئيس باراك اوباما الشهر القادم لبحث الموضوع الايراني.

ايران تأمل بالتفاوض في تركيا

من جانب آخر، اعلن وزير الخارجية الايرانية علي أكبر صالحي الاحد أن بلاده تأمل باستئناف سريع للمفاوضات النووية مع القوى الكبرى وتنتظر أن تحدد الأخيرة موعد هذه المفاوضات ومكانها.

وقال صالحي في مؤتمر صحافي ان طهران "تأمل باجراء مفاوضات في اسرع وقت ممكن وتنتظر ان تعلن القوى الكبرى هذا الامر"، مذكرا بان ايران كانت تؤيد اجراء هذه المفاوضات في اسطنبول.

واعتبر انه ينبغي "ايجاد آلية تتيح حلا لصالح الطرفين"، بهدف عدم تكرار فشل المفاوضات الاخيرة في اسطنبول في يناير/كانون الثاني2011 .

واعلنت ايران في 14 فبراير/شباط استعدادها لمعاودة المفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل في رسالة وجهتها الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي تمثل مجموعة الدول الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسي والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا.

وكرر صالحي ان ايران "ستخوض هذه المفاوضات بروح ايجابية"، املا في ان تثبت الدول الكبرى بدورها "ارادة طيبة" في محاولة لحل هذا الخلاف المستمر منذ اعوام.

وتعثرت المفاوضات حتى الان جراء رفض ايران حصرها ببرنامجها النووي بناء على طلب الدول الست الكبرى، الامر الذي كررته اشتون في رسالة وجهتها في اكتوبر/ تشرين الاول الى طهران مقترحة معاودة التفاوض.

وقال صالحي "نفهم موقف الطرف الاخر ونريد ان نمنحه امكان حفظ ماء الوجه"، من دون الادلاء بتفاصيل اضافية.

وابدى القادة الاوروبيون والاميركيون ترحيبا حذرا بالرسالة الايرانية، وخصوصا انها لا تتضمن على قولهم "اي شرط مسبق" وتشكل "مبادرة مهمة".

وقف بيع النفط لفرنسا وبريطانيا

هذا وقد اعلن المتحدث باسم وزارة النفط الايرانية علي رضا نكزاد كما نقل عنه الموقع الرسمي للوزارة ان ايران اوقفت بيع النفط للشركات النفطية الفرنسية والبريطانية.

وقال نكزاد ان "بيع النفط للشركات البريطانية والفرنسية قد توقف".

وتابع "قررنا ان نسلم نفطنا لزبائن اخرين".

وايران هي ثاني بلد منتج للنفط في منظمة اوبك، وتنتج 3,5 ملايين برميل نفط يوميا وتصدر مليونين ونصف مليون.

وتبيع ايران اكثر من 20 بالمئة من نفطها للاتحاد الاوروبي، ما يوازي نحو 600 الف برميل يوميا، وخصوصا لايطاليا واسبانيا واليونان. وتصدر طهران 70 بالمئة من نفطها الى اسيا.

XS
SM
MD
LG