Accessibility links

وفد الطاقة الذرية يطلب تفقد موقع إيراني للاشتباه بوجود نشاط نووي


قالت الإذاعة الإيرانية الرسمية إن وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية طلب زيارة قاعدة بارشين العسكرية. وتشتبه الوكالة بوجود ملحق تحت القاعدة تستخدمه طهران لنشاطاتها النووية، وهذا ما نفته السلطات الإيرانية.

ورجحت الإذاعة أن يتم رفض طلب الوكالة، وأضافت أنه بغض النظر عن دوافع الوكالة فهذا يثبت عدم التزامها بما اتفق عليه.

وكان وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وصل الاثنين إلى طهران في محاولة استيضاح جوانب الغموض في البرنامج النووي الإيراني.

ويفترض أن يناقش الوفد الذي يقوده هرمان نيكارتس رئيس المفتشين ومساعد مدير الوكالة "حلولا دبلوماسية للقضية النووية" خلال مباحثات مع "مسؤولي وكالة الطاقة الإيرانية وغيرهم من المسؤولين" على ما أفادت وكالة ايسنا دون توفير مزيد من التفاصيل حول برنامج الزيارة.

وذكرت الوكالة أن الزيارة التي ستستغرق يومين وهي الثانية من هذا القبيل في اقل من شهر، تهدف إلى توضيح بعض جوانب البرنامج النووي الإيراني التي، حسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما زال يحيط بها غموض حول أهداف إيران الحقيقية.

ويعرب المجتمع الدولي رغم نفي ايران، عن القلق من احتمال ان يشمل البرنامج النووية شقا عسكريا وهو ما أدانته ستة قرارات تبنتها الأمم المتحدة أربعة منها أرفقت بعقوبات عمد الغربيون بعد ذلك الى تشديدها.

وقد وصفت الزيارة السابقة التي قامت بها الوكالة من 29 إلى 31 يناير/كانون الثاني الماضي بـ"الجيدة" لكن لا يزال "الكثير من العمل يجب انجازه".

وأفاد دبلوماسيون غربيون في فيينا أن المفتشين لم يتمكنوا حينها من مقابلة كافة المسؤولين الإيرانيين الذين كانوا يرغبون مقابلتهم ولا زيارة بعض المواقع المشبوهة.

استبعاد دخول المرافق

واستبعدت نينا تانينوالد المحاضرة في جامعة براون أن تسمح إيران لوفد الوكالة بدخول أي من مرافقها النووية.

وأضافت. "ثمة فرصة ضئيلة للغاية أن تسفرهذه الزيارة عن شيء. فالنظام الإيراني سعيد باستضافة مراقبين لضمان حقه في برنامج نووي سلمي، لكن إعطاءهم الحق في زيارة بعض المواقع ولقاء علماء في مجال الذرة أمر مستبعد."

وقالت تانينوالد إنه يمكن الاستفادة من الجانب الثقافي لمعالجة الأزمة "ما لم نفعله إلى الآن هو تسخير الأعراف الأخلاقية والدينية للحد من نشاط إيران النووي.

وقد يبدو هذا خيارا غير عملي. لكن الموارد الأخلاقية مهمة خصوصاً في التعامل مع النظام الإيراني."

ويذكر أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أكد أن امتلاك إيران للأسلحة النووية لا يمت للإسلام وتعاليمه بأية صلة.

تشديد العقوبات

ويذكر أن الغربيين شددوا عقوباتهم على إيران اثر تقرير حذرت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية من احتمال وجود بعد عسكري في البرنامج وتبنوا في كانون الثاني/يناير حظرا مزدوجا على النفط الإيراني والبنك المركزي الإيراني.

وردت إيران الأحد بإعلان وقف صادراتها النفطية إلى فرنسا وبريطانيا البلدين اللذين كانا وراء العقوبات ضد إيران.

غير أن هذا القرار يكتسي طابعا رمزيا في الأساس لان باريس ولندن قد توقفتا تقريبا عن استيراد النفط الإيراني لكن الأسواق اعتبرته تحذيرا لدول الاتحاد الأوروبي التي ما زالت تستورد النفط الإيراني وهي أساسا ايطاليا واسبانيا واليونان، ما أدى فورا إلى ارتفاع أسعار النفط.

ويأتي الرد على الحظر الأوروبي ليعزز رسائل الحزم التي وجهها تكرارا اكبر القادة الإيرانيين خلال الأسابيع الأخيرة إلى الغربيين.

نجاد يؤكد فشل التهديدات

وأكد الرئيس محمود احمدي نجاد في 11 فبراير/شباط أن العقوبات والتهديدات العسكرية الملحة خصوصا من إسرائيل، لن تثني أبدا إيران عن "حقوقها المشروعة" في المجال النووي.

وفي محاولة اثبات عزمها أعلنت طهران خلال الأسابيع الأخيرة زيادة بـ 50 بالمئة من قدراتها في تخصيب اليورانيوم وافتتاح ثاني مصنع لتخصيب اليورانيوم في فرودو جنوب طهران، وهما موضوعان في صلب النزاع مع المجتمع الدولي.

واعتبرت عدة عواصم غربية ذلك الإعلان "استفزازا" لكن رئيس البرنامج النووي الإيراني فيريدون عباسي ديواني جدد التأكيد الاثنين في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي ان "من الأفضل أن تغير مجموعة خمسة زائد واحد طرقها لان الطرق التي استعملتها في السابق لم تنجح".

وأضاف أن الدول الكبرى "يجب أن تدرك المستوى الذي بلغته إيران في المجال النووي وأن تعلم أننا سنواصل طريقنا" مضيفا أن البرنامج النووي الإيراني "لا يشكل أي خطر على الآخرين".

XS
SM
MD
LG