Accessibility links

تصاعد التوتر واعتقالات في جنوب اليمن عشية الانتخابات الرئاسية المبكرة


أفادت مصادر أمنية يمنية أن التوتر يتصاعد بشكل ملحوظ في جنوب اليمن عشية الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تنظم الثلاثاء ويرفضها الانفصاليون الذي دعوا إلى عصيان مدني في يوم الانتخابات.

وقد نفذت السلطات ليل الأحد وصباح الاثنين حملة اعتقالات طالت مسلحين ينتمون إلى الجناح المتشدد في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال والعودة إلى دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى العام 1990، حسبما أفاد مصدر أمني .

وقال المصدر في عدن، كبرى مدن الجنوب، إن الاعتقالات "استهدفت مجاميع مسلحة تابعة للحراك الجنوبي تحاول منع المواطنين المشاركة في الانتخابات بقوة السلاح".

وأضاف "أن هذه العناصر حاولت زرع الخوف في نفوس المواطنين من خلال إطلاق شائعات بان يوم 21 فبراير/شباط سيشهد أعمال عنف. هذا كلام غير صحيح ونحن نطمئن سكان عدن بأن الأمور تحت السيطرة تماما وان اللجنة الأمنية قد حسمت أمرها في عدم وجود أي عراقيل تواجه الانتخابات".

بين المنع والمقاطعة

ويتفق الحراك الجنوبي على الدعوة لمقاطعة الانتخابات إلا أن التيار المتشدد بزعامة نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض تعهد بمنع الانتخابات ودعا الى تجمع كبير بعد ظهر الاثنين في عدن والى عصيان مدني الثلاثاء في المحافظات الجنوبية.

وقد اندلعت مواجهات بالأسلحة الرشاشة الاثنين بين قوات الأمن ومسلحين من الحراك في حي المنصورة في عدن، حسبما أعلن شهود عيان.

من جهة أخرى، أفاد ناشطون انفصاليون بأن الشرطة أوقفت 19 شخصا في الحراك الجنوبي مساء الأحد عند نقطة تفتيش في المدخل الشمالي لمدينة عدن.

وأشار الناشطون إلى أن المعتقلين كانوا في طريقهم إلى ساحة الشهداء في المنصورة حيث ينظم الجناح المتشدد في الحراك مهرجانا شعبيا بعد ظهر الاثنين لرفض الانتخابات.

وأطلق مسلحون ينتمون إلى الحراك الجنوبي قذيفة ار بي جي منتصف ليل الأحد على مقر اللجنة الانتخابية في حي خور مكسر بعدن دون أن يسفر ذلك عن إصابات وفقا للمصدر الأمني.

انتشار القوات في عدن

وعززت القوات الحكومية انتشارها في مدينة عدن مع وصول عشرات المركبات والمدرعات وحاملات جنود قادمة من صنعاء بحسب مصادر أمنية وشهود عيان.

وأكدت ذات المصادر الأمنية أن لجنة عسكرية وأمنية شكلت بقيادة رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني اللواء الركن أحمد الأشول وعضوية مدراء المؤسسات الأمنية والعسكرية في عدن، وذلك للتأكد من حسن سير الانتخابات في الجنوب.

وأشارت المصادر إلى أن القوات العسكرية ستكثف من انتشارها عشية الانتخابات.

من جانبه، أكد وزير في حكومة الوفاق الوطني أن اللجنة الأمنية في عدن "اتخذت قرارات حاسمة لمواجهة أي تحديات أمنية تعرقل سير العملية الانتخابية للمرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي" بعد الدعوة لعصيان مدني الثلاثاء.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي يحيى الشعيبي في مؤتمر صحافي عقده في عدن مساء الأحد إن "الذين يحملون السلاح ويهددون في إفشال الانتخابات ستتم مداهمة أوكارهم ومصادرة أسلحتهم ومنع أي مظاهر للسلاح سواء قبل هذا التحول الديمقراطي أو بعده".

وقال أحد أنصار هذا التيار المتشدد في الحراك الجنوبي"الثلاثاء نحن على موعد مع عصيان مدني وسنعمل على قطع الشوارع والطرق التي تربط مديريات عدن وإعاقة حركة المواصلات تماما لان هذه الانتخابات تعتبر استفتاء على الوحدة وإذا مرت يعني أن الجنوب سيظل مربوطا بالشمال".

ووضع أنصار الحراك الجنوبي لافتات فوق جدران المنازل خصوصا في أحياء المنصورة والمعلا في عدن كتب عليها "مشاركة في الانتخابات تدل على موافقتك على سفك دماء الجنوبيين" و"مشاركتك في الانتخابات شرعنة لاحتلال الجنوب" و"لا للانتخابات".

وفي محافظة الضالع التي تعد ابرز معاقل الحراك الجنوبي، اجبر مسلحو الحراك الجنوبي اللجنة الإشرافية للانتخابات على نقل مقرها إلى خارج عاصمة المحافظة نتيجة الاعتداءات المتكررة عليها وبعد سقوط قتيلين مطلع الأسبوع الماضي فضلا عن عدم تمكن اللجان من الوصول إلى خمس بلدات بسبب استخدام معارضي الانتخابات العنف بحسب مصادر محلية.

وقال مصدر أمني في محافظة لحج الجنوبية التي تعد المعقل الثاني للحراك الانفصالي إن لجان الانتخابات "منعت من توزيع صناديق الاقتراع في معظم بلدات المحافظة وانحصر تواجدها في عاصمة المحافظة وبلدات أخرى قريبه منها".

وأضاف "هناك مؤيدون كثر للمرشح التوافقي في البلدات التي يسيطر عليها الحراك الجنوبي لكن هؤلاء المؤيدين لا يريدون الدخول في مواجهة مع المعارضين للانتخابات كون المرشح توافقي بدون منافس".

أما في محافظة شبوة الجنوبية فقد أكد رئيس اللجنة الإشرافية للانتخابات في حديث أن "التحدي الذي يواجه هذا العمل الديمقراطي هو انتشار مجاميع من الحراك الجنوبي في الطرقات المؤدية إلى البلدات" مقللا من قدرتهم الفعلية على إفشال الانتخابات.

XS
SM
MD
LG