Accessibility links

السناتور جون ماكين يؤكد تمسك واشنطن بشراكة استراتيجية مع القاهرة


أكد السناتور الأميركي جون ماكين الذي يزور مصر الآن ضمن وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي أن الإدارة الأميركية متمسكة لأبعد الحدود بالشراكة الاستراتيجية مع مصر بل وتعتزم تعزيزها وتقديم الدعم الكامل للشعب المصري ، وأن زيارته الحالية لمصر تأتي من أجل هذا الهدف.

والتقى ماكين الاثنين المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال الزيارة التي كان قد صرح بأنها كانت معدة سلفا، لكنها بحسب مراقبين استهدفت مناقشة الأزمة الراهنة بين مصر والولايات المتحدة على خلفية قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية، وإحالة ناشطين أميركيين للمحاكمة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الاثنين عن ماكين القول إن طبيعة "الشراكة بين مصر وأميركا تغيرت بالفعل الآن وعلينا جميعا أن نواكب تلك التغيرات والتي أحدثها الشعب المصري" ، وذلك في كلمته خلال مؤتمر صحافي عقدته غرفة التجارة الأميركية.

وأكد ماكين أن الولايات المتحدة تدعم مصر في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن الشركات الأميركية الكبرى لديها الرغبة للاستثمار في مصر وتنتظر للدخول بقوة إلى السوق المصرية.

اتفاق للتجارة الحرة كما نقل عن ستيفن فارس رئيس الجانب الأميركي في مجلس الأعمال المصري الأميركي القول "إن المجلس سوف يعقد اجتماعه القادم في القاهرة لمناقشة اتفاق مشترك للتجارة الحرة بين الإدارتين المصرية والأميركية".

وتأتي لقاءات ماكين في القاهرة بعد أن حددت محكمة الاستئناف الأسبوع القادم موعد أول جلسة لمحاكمة العشرات من نشطاء المجتمع المدني من بينهم مواطنون أميركيون.

وكان ماكين الذي يرأس المعهد الجمهوري الدولي، إحدى المنظمات المتهمة ، قد أكد قبل زيارته للقاهرة على ضرورة أهمية العلاقات بين القاهرة وواشنطن مشيرا إلى أنه سيشرح للقادة في مصر أن الموقف خطير وله أبعاده على العلاقات.

المطالبة بمحاكمة عادلة

وفي لقاء مع "راديو سوا" طالب الناشط الحقوقي نجاد البرعي ومحامي النشطاء بتوفير أجواء هادئة الفترة القادمة من أجل توفير محاكمة عادلة لهم، مشيرا إلى أن زيارة ماكين قد تعمل على التخفيف من الأزمة الحالية عبر التوصل لاتفاقية ترضي الطرفين.

وأبدى البرعي قلقه مما قال إنها "حملة إعلامية ضخمة لها تأثير كبير على القضاة والرأي العام، ما يقلل من فرص حصول المتهمين على حكم عادل"، إلا أنه أشار كذلك إلى عدم "توفر أدلة قوية تدين هؤلاء الناشطين".

كما توقع محمد زارع رئيس المنظمة المصرية للإصلاح الجنائي في لقاء مع "راديو سوا" أن يتم "حل المسألة بين الحكومة المصرية وهذه المنظمات حتى في ظل إحالتها للقضاء".

وبدوره، قال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث باسم الجماعة محمود غزلان في حديث مع "راديو سوا" إن مصر حريصة على علاقتها بالولايات المتحدة وبالمجتمع الدولي ككل ، ودعا إلى علاقة متوازنة بين البلدين وقائمة على المصالح والاحترام المتبادل دون التدخل في شؤون الآخرين.

وأضاف المتحدث باسم الجماعة التي حصل ذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة على غالبية مقاعد البرلمان أن قضية المعونة الخارجية ظلت" طوال الفترة الماضية كوسيلة ضغط . الآن نقبل المعونة من أي مكان على أن تكون غير مشروطة ولا تمس سيادتنا أو كرامتنا".

الصحف الأميركية تنتقد

في هذه الأثناء، وجهت وسائل الإعلام الأميركية انتقاداتها إلي مصر على خلفية الأزمة دون أن تخفي قلقها بشأن تضرر العلاقات الأميركية مع حليف استراتيجي مهم في الشرق الأوسط.

فقد سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الضوء على إعلان القاهرة البدء في محاكمة المتهمين الأميركيين الـ 19 في القضية قائلة إن هذا الملف هز العلاقات بين مصر والولايات المتحدة .

وقالت الصحيفة إن المحاكمة المنتظرة صعدت من حدة المواجهة بين القاهرة وواشنطن علي نحو أدى إلى زعزعة التحالف بينهما.

واعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن تحديد موعد المحاكمة في يوم 26 فبراير/ شباط الحالي يعد مؤشرا واضحا علي أن الحكومة المصرية مصرة علي تجاهل تحذيرات واشنطن بقطع المعونة إذا استمرت في القضية ولم تسقطها.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يبدو أنه يلعب لعبة خطرة مع واشنطن وذلك عبر التضييق علي المنظمات الأميركية الداعمة للديمقراطية العاملة في مصر.

XS
SM
MD
LG